المملكة اليوماهم الاخبارتقارير وتحقيقات

الجبيري : شهر رمضان يتطلب رفع الوعي للأسرة وتحديد الأولويات

خبراليوم – حامد القرشي – تصوير : عاصم حزام – مكة 

قال الكاتب والمحلل الاقتصادي عبد الرحمن احمد الجبيري لـ” خبر اليوم ” أن ترشيد الاستهلاك وتوعية المستهلك تتطلب تضافر المزيد من الجهود وخاصة الرسائل التوعوية من خلال وسائل الاعلام المختلفة كما ان خلق استهلاك اسري رشيد يتطلب ايضا تعاون أفراد الاسرة بوضع ميزانية شهرية لتحديد الاحتياجات الضرورية خلال شهر رمضان المبارك مشيرا الى ان مثل هذه القائمة تتطلب الالتزام بها وعدم تجاوز المشتريات اي سلع يتم عرضها لجذب المستهلكين سواء كان ذلك في طريقة العرض او اسعارها مؤكدا على اهمية قراءة مواصفات السلعة وجودتها وتاريخ انتهاء فترة الاستهلاك .

الجبيري النمط الإستهلاكي في رمضان يرتفع 

وعن تأثير النمط الاستهلاكي في شهر رمضان المبارك قال الجبيري : ان السلوك الاستهلاكي لا يجب ان يقوم على زمن محدد بارتفاع الاستهلاك عن غيره وخاصة في شهر رمضان المبارك وذلك في جانب السلع الضرورية تحديداً فهو شهر خير وبركة كغيره من الشهور ( من ناحية الإنفاق ) الا ان النمط الاستهلاكي يرتفع بناء على السلوك والحراك الجمعي الاستهلاكي المصاحب لذلك مؤكدا على أهمية خلق المزيد من الوعي الاستهلاكي في هذا الشهر الكريم والذي عادة ما يصاحبه هدر عالٍ من المشتريات التي لا تستهلك في غالبها مشيرا الى ان هذه الآلية ملحوظة في نوعيات سلعية محددة وكميات استهلاكها تزيد في اول الشهر وانخفض في آخره وعليه لابد من تحديد الكميات ونوعيتها عند الاستهلاك في رمضان وذلك لتقليل الهدر وخلق توازنات غذائية مفيدة للفرد وعليه اعتقد انه من الأهمية بمكان ان يكون الاستهلاك في رمضان للسلع الغذائية كبقية الشهور .

ضرورة التغلب على ثقافة أنفق مافي الجيب 

وحول معايير الاستهلاك الرشيد وكيفية تفعيلها بيّن الجبيري ذلك بقوله : علينا اولاً ان نفرق عند الشراء بين الحاجة والرغبة فالحاجة تعني ان لدينا القدرة الشرائية من خلال المتاح من الدخل وهذا امر لابد منه لأن السلع الضرورية خيارا لايمكن ان نعيش بدونه اما الرغبة في شراء السلع التي نتمنى امتلاكها ولا نملك القوة الشرائية لها تبقى رغبة فأنت لا تحتاج اليها ما دمت لا تملك قيمتها . 

واضاف بأنه بالامكان في بعض الشرائح الاسرية تحقيق فائض نقدي اذا ما تم ضبط السلوك وهذا يعني انه بالامكان توجيهها الى الأوعية الادخارية لكن قبل ذلك على المستهلك ان يبحث جيدا عن تلك القنوات الرسمية والابتعاد عن الجهات الوهمية وقنوات الاحتيال محذرا من ان عواقبها وخيمة على الفرد والمجتمع ومن تلك المعايير ايضا العمل على الحد من مظاهر البذخ والإسراف والتي تشكل للأسف ثقافة اقتصادية سلبية مقابل الحصول على المظاهر والسمعة ( كما يعتقد البعض ) في حين ان الثقافة الاقتصادية الصحيحة تعني ان نكون منطقيين في توجيه الإنفاق السليم إذْ لابد من التغلب على عقدة ( أنفق ما في الجيب يأتيك ما في الغيب ) . 

الجبيري : هذه معايير ضبط السلوك الاستهلاكي 

وتابع .. للأسف انتشرت كثيرا مثل هذه المظاهر في المجتمع والتفاخر بها في الواقع وعبر شبكات التواصل الاجتماعي وكأنها سمو للذات ووجاهة في حين ان المستهلك المتوازن يعلم ان مثل هذا الترف غير مبرر ، واضاف ان من معايير ضبط السلوك الاستهلاكي التخطيط الأمثل للحياة الاقتصادية الأسرية بوضع الأهداف وطرق التنفيذ والخيارات الاستهلاكية المتنوعة ذلك ان الاستهلاك الرشيد يتطلب معرفة انواع السلع وجودتها وكفاءتها وعمرها الافتراضي ومميزاتها وبدائلها المتاحة ومواصفاتها المتاحة بالأدلة والكتيبات في معظم السلع والطريقة المثلى لاستهلاكها ، وهنا تكمن المشكلة حيث يعتمد اغلب المستهلكين على عمليات الشراء المباشر من المحلات التجارية فيذهب مثلا لشراء سلعة او سلعتين ويخرج بكم هائل من السلع التي لا يحتاجها . 

ومن اهم أسباب تعزيز ذلك هي الرغبة وليس الحاجة وايضا طرق عرض المنتجات ووسائل الجذب لها ، وأكد الجبيري على الاهتمام ببرامج الادخار والاستثمارات الصغيرة وهناك العديد من القنوات الادخارية والاستثمارية المتاحة بمبالغ متفاوتة لذلك يجب ان نكون على اطلاع دائم ومعرفة بها سواء تلك التي تكون متاحة في البنوك التجارية او المؤسسات الموثوقة او برامج اخرى او برامج ريادة الاعمال والاسر المنتجة والعمل عن بعد وجميعها ستساهم في تعزيز الدخل وتوجيهه للادخار .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com