أخبار متنوعةالمملكة اليومتقارير وتحقيقات

خبير تغذية يكشف الوهم في ” العصائر الطازجة ” ويحذر منها

حذّر خبير تغذية مما يطلق عليه “عصير المتزوجين” أو “عصائر الطاقة” أو “الفياجرا” أو “ليلة خميس”، مبيناً أن كثيراً من محالّ العصائر الطازجة تروّج له خلال هذه الأيام بدعوى أنه يقوي القدرة الجنسية، كاشفاً أنها مخلطات تقدمها عمالة غير متخصّصة في شؤون الغذاء، لكنها تنهل معلوماتها من “جوجل” الذي بدا واضحاً في شاشات العرض الزاخرة بالنصائح الملائمة مع المنتجات التي يبيعونها، وهو وضع مستفز؛ لصدوره من غير متخصص.

وقال استشاري جراحة المسالك البولية وأمراض الذكورة والعقم والجراحة المجهرية في المدينة الطبية بجامعة الملك سعود الدكتور صالح بن صالح ضمن تحقيق لـ”وكالة الأنباء السعودية”: “تتكوّن هذه العصائر من: الأفوكادو، والتمر، والجرجير، والمكسرات، والشوكولاتة، والمانجو، والعسل، في حين لم يثبت علمياً وجود أي دور فعّال بشكل خاص ومباشر لجميع الأطعمة المستخدمة عادة في تعزيز الرغبة الجنسية مثل: المأكولات البحرية، والأعشاب، ومستحضرات الجينسنغ، والذبابة الإسبانية، والذراح، والكافيار، والمحار، والشوكولاتة، والأطعمة كثيرة التوابل، والجنكة ذات الفصّين”.

وبيّن: “في الحالات التي نجحت فيها هذه المواد في زيادة القدرة الجنسية لدى بعض الرجال، تعود إلى أنها تلجم المثبطات الجنسية الذهنية أو تعمل على المستوى التحفيزي أو على مستوى نفسي آخر”.

وقال: “استخدام الفواكه والخضراوات وغيرها من المواد الغذائية المناسبة يعدّ أحد المتطلبات الضرورية؛ للحفاظ على الصحة العامة للجسم؛ نظراً لاحتوائها على المعادن والفيتامينات المهمة لإتمام العمليات الحيوية للجسم البشري، لكن يجب أن يتم التعامل معها بهذا الإطار، وعدم استغلالها تحت مسميات مختلفة للتلاعب على المستهلكين.

وأوضح “ابن صالح” أن من أهم الفئات التي يجب عدم استغلالها لهذا الشيء هم: فئة الشباب، الذين لا تتعدى نسبة الاضطرابات الجنسية لديهم 8%، وتعود أغلبها إلى مشكلات نفسية وليست عضوية، وتتطلب متابعة مع الطبيب المختص المسؤول عن تقييم الحالة وتحديد مسارها العلاجي الذي يجب ألا يبدأ من السير خلف المسميات الوهمية لتقوية الطاقة الجنسية.

واستعرض، في حديثه، بعض الفواكه التي تساعد في تحسين الطاقة لدى الإنسان، مثل: البطيخ الذي يؤدي إلى زيادة كمية أكسيد النيتريك في الجسم، فيسرّع في الدورة الدموية، والعسل الذي يحتوي على مادة البورون التي تزيد من إفراز الهرمونات الجنسية لدى الجنسين، بينما يساعد الطماطم على هدوء الأعصاب، وتحسين السيطرة على العضلات، وتحسين الأداء بشكل أفضل.

ولفت النظر إلى أن العديد من الدراسات أشارت إلى أن البنجر يستخدم كمنشط جنسي لاحتوائه على حمض البانتوثنيك المسؤول عن زيادة الرغبة الجنسية للرجال، ويحتوي على كميات عالية من: البورون والبيتينو المرتبطين بإنتاج الهرمونات الجنسية، كما أشارت إلى أن الهليون يساعد على الوصول إلى النشوة الجنسية؛ لاحتوائه على مستويات عالية من حمض الفوليك الذي يتسبب في إنتاج الهستامين، ويغذى الجسم بفيتامين (ب) الذي يزيد من نشاط الجسم، ويحسن من استهلاك خلايا الجسم للأكسجين، وينشط الدورة الدموية.

ونصح “ابن صالح” بتناول الكرفس الذي يحتوي على هرمون الأندريستيرون الموجود عند الرجل، بالإضافة إلى تناول الأفوكادو يحتوي على فيتامين (أ) المساعد على إنتاج هرمونات التيستوستيرون، والإستروجين والبروجسترون، وفواكه: الموز، الرمان، التوت، التفاح، الكمثرى، والأناناس.

وأهاب بالجميع إلى عدم الالتفات إلى ما يروجه البعض؛ من أجل تقوية طاقة الإنسان خاصة الجنسية؛ لأنها مجرد استدراج نفسي فقط، مبيناً أهمية مراجعة الطبيب المختص لمن يعاني من أعراض جنسية معينة لتقييم حالتها وفق استراتيجية علاج تعتمد على: العلاج الطبي الدوائي، والعلاج المعرفي السلوكي، وتغيير نمط الحياة، والحذر من العلاج بنصيحة صديق أو تقليد علاج استخدمه شخص آخر حتى ولو تحققت فيه فائدة؛ لأن لكل إنسان حالته الطبية الخاصة.

4 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com