المملكة اليوم

السياحة والتراث تلجم ” زيدان ” بهشتاق#أخبروا_يوسف_زيدان

أثارت ردود هيئة السياحة والتراث الوطني على مزاعم المؤرخ المصري يوسف زيدان الكثير من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، وكان المؤرخ المصري قد زعم في ندوة عقدت بالمغرب أن الجزيرة العربية والخط العربي لا حضارة أو أصل لها وهو مادفع هيئة السياحة والتراث الوطني للرد عليه عبر حسابها الرسمي على توتير.
وقالت الهيئة عبر هاشتاق #أخبروا_يوسف_زيدان أن مكة المكرمة هي البوتقة التي انصهرت فيها لغات الشمال والجنوب ونتج منها لغة القران الكريم التي يفهمها أهل اليمن والشمال وماحولها، كما أن الدراسات العلمية الرصينة في أرقى جامعات العالم أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن قوة التواصل الحضاري للجزيرة العربية كان منذ 3000 سنة قبل الميلاد مع الحضارة ببلاد الرافدين والشام ومصر، وأن وسط الجزيرة العربية كان همزة الوصل بين الشرق والغرب فمنه تعبر القوافل التجارية وحضارة كندة خير شاهد.
وقالت الهيئة أن من يشكك في ثقافة أبناء الجزيرة العربية وعمق تاريخهم يجهل أو يتجاهل سبقهم في تطوير الحرف العربي المميز الذي لا نزال نكتب به حتى الآن ، وأشارت الهيئة إلى أن الموقع الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية بين قارات العالم مكنها من تكوين شبكة من العلاقات الحضارية الواسعة في تاريخها العميق مع الحضارات القديمة وجعلها نقطة تقاطع لطرق التجارة الدولية عبر جميع العصور، ويكفي أن يشار إلى أن أرض المملكة العربية السعودية مصدر الرسالة الإسلامية ومهبط الوحي الشريف ومنها انتشرت الحضارة الإسلامية إلى كل بقاع الأرض التي نهلت منها الإنسانية المعرفة والتقدم وساهمت في تأسيس كثير من العلوم والمعارف الإنسانية المختلفة مما أكسبها قيمة حضارية حتى الوقت الحاضر .
وأوضحت الهيئة إلى أن العمق الحضاري للمملكة لا يقل أهمية عن مراكز الحضارات القديمة كونه يعود لأكثر من مليون سنة وتؤكد ذلك الشواهد الأثرية المنتشرة على امتداد النطاق الجغرافي للمملكة، كما أن المواد الأثرية المكتشفة في المملكة العربية السعودية تدل على أن الإستيطان على أرضها يعود لأكثر من مليون سنة، وقد كشفت أعمال التنقيب الأثري عن مستوطنات من العصر الحجري القديم إضافة إلى النقوش والرسوم الصخرية التي تنتشر بكثافة في المناطق الشمالية والوسطى والجنوبية، ولعل أكبر مثال على ذلك مواقع الرسوم الصخرية بجبه والشويمس بمنطقة حائل وموقع بئر حمى بمنطقة نجران.
وبينت الهيئة أن العلاقات الخارجية للجزيرة العربية إبان فترة حضارة العبيد ما بين 6000-3500 سنة قبل الميلاد، ذات مغزى مهم حيث تمثل التواصل الحضاري بين الجزيرة العربية مع الحضارات المجاورة لها خارج حدودها الجغرافية، كما ساهم انسان الجزيرة العربية في تطور الكتابة العربية، حيث بدأ ونشأ في هذه البقعة الجغرافية ثم استمر في التطور حتى ظهر بشكله الحالي، وتعد أرض المملكة العربية السعودية كتاب مفتوح تحوي الآف النقوش والرسوم الصخرية التي تعود لفترات حضارية مختلفة.
وأشارت إلى أن الألف الثالث قبل الميلاد شهد نمواً وازدهاراً لمراكز استيطان في أجزاء أخرى من المملكة ومن أهم المراكز في شمال وشمال غرب المملكة ووسطها في تلك الفترة تيماء، والعلا (دادان) ودومة الجندل واليمامة
وبينت الهيئة أن نشأت مدن الممالك العربية المبكرة في أماكن مختلفة من شبه الجزيرة العربية واتخذت مواقع استراتيجية على امتداد طرق القوافل التجارية التي تصل الشمال بالجنوب والشرق بالغرب، وظهرت أولى هذه المدن الكبيرة في الشمال الغربي من الجزيرة ووسطها في الألف الثاني قبل الميلاد، وكان للمراكز الداخلية أهميتها بالنسبة لشبكة التجارة التي تتقاطع خطوطها في شبة الجزيرة العربية من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي لتنتهي بجنوب ما بين النهرين، وازدهار العديد من المدن التجارية على طول امتداد الطريق من جنوب غربي مروراً باليمامة ثم ثاج إلى “قرية” الفاو ونجران خلال الفترة نفسها.
وتطرقت الهيئة في إيضاحها إلى الحركة الثقافية في الجزيرة العربية التي ازدهرت قبل الإسلام، فكانت تقام الأسواق في مناطق عدة من الجزيرة العربية من أبرزها سوق عكاظ الذي يعد أشهر أسواق العرب في تلك الفترة، فهو إلى جانب كونه سوقاً ذو أهداف اقتصادية؛ كان منبراً خطابياً وثقافياً تتداول فيه القضايا الاجتماعية والسياسية والفكرية، وعلى أرضه ألقيت أشهر القصائد ووقف به فطاحلة الشعر والفصاحة العربية.
وقالت أن ظهور الإسلام منعطفاً حاسماً في تاريخ شبة جزيرة العرب، حيث تحقق بفضل ذلك الوحدة الشاملة لأجزاء شبة الجزيرة العربية المختلفة، وبالتالي بداية ظهور الدين الجديد من غار حراء وما شهدته مكة المكرمة من أحداث سياسية أثناء ولادة الدين الحنيف وما تلاه من إعلان للدولة الإسلامية في فترة صدر الإسلام بالمدينة المنور التي امتدت لأربعين عاماً ومن ثم امتدادها لكل بقاع الأرض التي وصل إليها الإسلام.
وخلصت الهيئة إلى أنه وبعد انتقال مركز الخلافة الإسلامية إلى بلاد الشام والعراق فإن الجزيرة العربية لم تكن بمنأى عن التطور الحضاري وعلى وجه الخصوص في القرون الثلاثة الأولى، فقد كشفت الدراسات والبحوث عن مدن ومواقع أثرية تعود الى عصر النبوة مثل موقع الربذة شرق المدينة المنورة وموقع جواثى ومسجدها المشهور في الأحساء بشرق المملكة وموقع المابيات بالقرب من مدينة العلا وفيد في منطقة حائل والواقعة على طريق زبيدة، وموقع البليداء بالمزاحمية وموقع المصانع على ضفاف وادي حنيفة بالقرب من الرياض وموقع الدور بالأحساء وميناء الجار على البحر الأحمر بالقرب من مدينة ينبع. التي تعود إلى فترة العصر الإسلامي المبكر ، كما الكشف عن عدد من الكتابات التي تعود إلى الخلافة الأموية العباسية.
وأبرزت الهيئة في إيضاحها أن تسجيل مواقع (الدرعية، مدائن صالح، جدة التاريخية، الرسوم الصخرية بجبه والشويمس) في قائمة التراث العالمي اعتراف عالمي للقيمة الاستثنائية لتراث المملكة وعمقها التاريخي.
وتؤكد هيئة السياحة والتراث الوطني دوماً على أن للجزيرة العربية تاريخ عريق وضارب في جذور التاريخ، وفي محاضرته التي ألقاها في جامعة أكسفورد أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز أن المملكة العربية السعودية ليست طارئة على التاريخ، وأن المكانة التي تحظى بها اليوم بين دول العالم، على المستويات الدينية والسياسية والاقتصادية والحضارية، إنما هي امتداد لإرث حضاري عريق، وأن الدين الإسلامي العظيم الذي خرج من هذه الأرض المباركة قد خرج إلى العالم من أرضٍ غنية بتاريخها وحضارتها واقتصادها.
لافتاً إلى أن الدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية وشعبها في الوقت الحاضر، والدور الذي ستقوم به في المستقبل، لم يأت من فراغ، بل هو نتاج طبيعي للتراكم الثقافي والحضاري لإنسان الجزيرة العربية كوريث لسلسلة الحضارات العظيمة التي صنعها وشارك في صنعها وحمايتها وتطوير اقتصادها، إلى جانب دوره كخادمٍ أمين لأقدس المواقع الإسلامية التي انطلقت منها رسالة الإسلام إلى العالم..

وتداول نشطاء التواصل الاجتماعي على نطاق واسع البارحة ردود الهيئة حيث أكد المغرد عبدالرحمن أن هذه المعلومات قيمة ومتمنياً إدراجها في مقررات اللغة العربية والتربية الوطنية والاجتماعيات للمرحلتين المتوسطة والثانوية ، وقال المغرد المغربي أن يوسف زيدان متعالي وعنجهي فقد ثقتنا كجمهور مغربي في ندوة مهرجان الثقافة الأمازيغية بطنجة بتصرفاته كحكواتي ، كما قال الأديب التونسي كمالالعيادي أن زيدان لصن محترف ولا يستحق البوكر وروايته مسروقة ، كما قالت المغردة هند ليتكم تجاهلتهم ذكره فهو أدنى من أن ترد عليه مؤسسة ، وقال المغرد أسد زيدان حاقد على السعودية ولو تلاحظون أنه يقصدنا فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com