المملكة اليومتقارير وتحقيقات

المقعدي لـ” خبر اليوم ” : أصنع القار من 30 عام والإقبال عليه لم يتراجع

ليس له موقع محدد يتجول بمركبته وبضاعته في أسواق محافظة القنفذة الأسبوعية الشعبية  ويتخذ من أسواق الأغنام زوايا للترويج لبضاعته هو العم علي موسى المقعدي صانع  القطران  أو صاحب القار و الطلاء كما يطلق عليه زبائنه .

وفي زاوية بقسم الماشية بسوق المظيلف الشعبي بشمال القنفذة التقت ” خبر اليوم ”  المقعدي الذي تحدث عن صناعته التراثية واستخداماتها حيث قال : منذ ثلاثة عقود تماما وأنا اتخذ من صناعة القار مهنة شريفة لي أتكسب منها واصرف على عائلتي واتدبرمنها أمور حياتي المالية  فهي تدر علي مبالغ مالية تتجاوز الألف ريال في بعض الأحيان في السوق الواحد  كما أن منزلي أصبح معروفا في المحافظة فمن لم يتيسر له الشراء مني في الأسواق يلحق بي لمنزلي في حيلة المقاعدة في وادي يبه جنوب القنفذة  لأخذ مايلزمه من القطران .

طريقة إعداد القطران

أما عن طريقته في إعداد القطران فقال المقعدي : أقوم بجمع أغصان أشجار الأثل والسمر والسلم واقطعها إلى أجزاء صغيرة وأضعها في صفائح من التنك .( يقصد من الحديد ) واحكم إغلاقها مع إبقاء فتحات صغيرة في أعلاها ومن ثم أقوم بقلب التنكة ووضعها على فوهة خزان ارضي وهو زيرا من الفخار مدفون في باطن الأرض ومن ثم أشعل النيران عليها من الخارج  وهذه العملية تسمى التقطير حيث يتحول الدخان والبخار إلى سائل يتسرب داخل الخزان الأرض ثم اتركها بعد إتمام العملية حتى يبرد السائل المقطر حيث تتكون طبقتين منه في الخزان الأولى في الأعلى وهي سائل خفيف نطلق عليه اسم الشوب أو المهل  أما السائل الثقيل في الأسفل فنطلق القار أو الطلاء .

استخدامات القار

أما عن استخدامات القطران بنوعيه فيقول المقعدي : المهل أو الشوب  يستخدم طلاء الماعز وخاصة صغارها وطلاء الأواني الخشبية المصنعة محليا كالصحاف والأقداح  وتعطير وتطهير الجلود بعد دباغتها وخاصة جلود الماشية التي تستخدم في بعض الصناعات المحلية في القنفذة كالعكة وهي إناء مصنوع من الجلد لحفظ السمن والعسل أو الشكوة ولمخيض الحليب وتحويله للبن الرائب واستخلاص الزبده أو صناعة القرب ومفردها قربة إناء جلدي كبير  يستخدم لتبريد الماء . 

أما عن الجزء الآخر والثقيل والمسمى بالقار فيستخدم لطلاء الماشية من ابل وأغنام فهو يقيها من البرد من خلال تكوين طبقة ثقيله على جلودها تقيها البرد والقضاء على الآفات والحشرات التي تسبب لها الأمراض كما أن الطلاء يستخدم كذلك لطلاء الأخشاب التي تستخدم في صناعة الكراسي المحلية والتي نطلق عليها ” القعايد ” فهو يحميها من العثة والأرضة التي تأكل الخشب وتسبب التلف لها .

الأسعار والأحجام

أما عن أسعار البيع في الأسواق فقال المقعدي : الأسعار تختلف حسب حجم العبوات فالعبوات البلاستيكية  الصغيرة  لترين  لايتجاوز سعرها الـ20ريالا أما العبوات ذات العشرة لترات فيصل سعرها إلى 150 ريالا  كما أن سعر العبوات ذات 20الـ لترا تباع بـ 250ريالا وهي عبوات أوفر ماليا للزبائن .

52 50

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com