أخبار متنوعة

منظمة الطيران المدني الدولي :الشرق الأوسط الأكثر تدشينا في العالم للرحلات الزهيدة

قال مدير إدارة الملاحة الجوية بمنظمة الطيران المدني الدولي ستيفين كريمر:” إن منطقة الشرق الأوسط تشهَد زيادة في عدد الرحلات الجوية بحوالي 60 % وهي من أكثر المناطق تدشيناً للرحلات الزهيدة مما يتطلّب مضاعفة الجهود في معايير الأمن والسلامة”.

وأكد خلال الجلسة  الخامسة من أعمال المؤتمر الوزاري العالمي للطيران المدني على ضرورة البدء بخارطة طريق عالمية تتبنى التنسيق بين الدول  المختلفة ومعالجة الاختلافات بينها في الموارد السياسية و الاقتصادية لتحقيق أعلى معايير الجودة في أمن وسلامة المسافرين,لمواجهة تحديات كثافة ازدحام النقل الجوي و المتوقع أن يصل للضعف خلال (15) عاماَ القادمة.

وواصل “المؤتمر الوزاري العالمي للطيران المدني”  أعماله تحت شعار “الأمن والسلامة” الذي تنظمه الهيئة العامة للطيران المدني بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) و الهيئة العربية للطيران المدني (ACAC ) ، لليوم الثاني علي التوالي في فندق الريتز كارلتون والذي تشارك فيه 54 دولة، ويستهدف صياغة رؤية مشتركة نحو السلامة و الأمن بين الدول على كافة المستويات الإقليمية.

 و نوه كريمر الى وجود فريق من 96 دولة تتعاون لصنع تغيير محوري في صناعة الطيران  تعزز من درجات ادارة السلامة ورفع القدرات و معايير الجودة وكفاءة الأداء ,وهو ما تتبناه مبادرات الأمن و السلامة في الوقت الحالي قائلا بأن العمل المنفرد لن يحقق الأهداف الاستراتيجية في السلامة الجوية.

 من جهة اخرى  استعرض المشاركين في الجلسة الخامسة  “مشاريع إقليمية في مجال أمن الطيران” الخطوات المتبعة لتدريب العاملين في المطارات و المعابر الحدودية على التأكد من وثائق السفر للركاب المسافرين، والدور المحوري للتدريب في زيادة كفاءة العاملين بمجال النقل الجوي على التحقق من هوية الركاب، داعيين الى ضرورة البدء بخارطة طريق عالمية لمواجهة تحديات الإرهاب و المخاطر الأمنية التي تتضاعف مع النمو المطرد في حركة السفر.

و أوضح منسق البرنامج التعاوني لأمن الطيران (كاسب) في اقليم آسيا و المحيط الهادي السيد كايل  بارتر  أن البرنامج يركز على تحسين العلاقة بين الطيران المدني و العسكري يتكون من خمس دول هم السعودية والأردن والبحرين و الكويت و السودان.

وأكد على أهمية الدورات التدريبية للعاملين في مجال النقل الجوي على زيادة معايير الأمن والسلامة ورفع كفاءة الأداء في تطبيق الاجراءات المتعلقة بأمن المسافرين.

من ناحيته استعرض منسق البرنامج التعاوني لأمن الطيران (كاسب) في اقليم الشرق الأوسط السيد ديفيد تيدج خطة السلامة الجوية العالمية قائلاً بأن منطقة الشرق الأوسط في المرحلة الثالثة من البرنامج وأن جميع الدول الأعضاء ملتزمين برفع معايير الأمن والسلامة.

و بين أهمية المواد الأرشادية لدعم بناء القدرات في الدول، قائلاَ: بأن البرنامج يتميز بوجود مبادرات مختلفة لتأسيس خطة السلامة الجوية تتناسب مع الدخل القومي لكل دولة.

و أشار منسق مشروع أمن الطيران في اللجنة الأوروبية للطيران المدني السيد أنطوان زانوتي إلى أن الاتحاد الأوروبي يستهدف رفع القدرات و زيادة كفاءة أمن الطيران، وشدد أن هناك أكثر من (100) خبير يعملون لتقديم المساعدة والتدريب على معايير الأمن والسلامة لكافة الدول.

و أوضح أن دور المنظمات الأقليمية في أمن الطيران لتحديد الأولويات وتفعيل وعي الدول الأعضاء بمعايير الأمن والسلامة و مواجهة تحديات المرحلة الحالية التي تتمثل في الوضع الأمني و الجماعات الإرهابية.

فيما أكد مدير فرقة العمل المعنية بمكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة دكتور جهانكير خان أن الحاجة موجودة لاستراتيجية جديدة لمواجهة الأمن والسلامة ومكافحة الإرهاب، و وضع آليات للحفاظ على حياة الركاب والمسافرين خاصة مع  النمو المطرد في حركة السفر  عالمياً.

و شدد بكلمته الى ضرورة تدريب العاملين في مجال السفر على كيفية التحقق من هوية الركاب و وثائق السفر لمواجهة مخاطر الإرهاب, خاصةً مع وجود (200) مليون جواز سفر  مسجل في العالم  ويتم مبادلة معلوماتها في الدول الأعضاء في الايكاو، قائلاً بأن صناعة الطيران تواجه تحديات كثيرة خاصةَ مع وجود 3.5 مليون راكب  في 27 ألف طائرة و 1400 شركة طيران مدرجة في 2015، ودعا إلى اتاحة معلومات الأمن والسلامة باللغة العربية بجانب اللغة الانجليزية والفرنسية لتحقيق أعلى معايير الجودة وكفاءة الأداء في الأمن والسلامة.

تضمنت الجلسة السادسة من المؤتمر الوزاري العالمي للطيران المدني في يومه الثاني، والتي حملت عنوان مشاريع إقليمية في مجال الملاحة الجوية، نقاش أربعة خبراء من أنحاء العالم في المشاريع الاقليمية، حول تطوير هذا القطاع، وتحديد الاحتياجات وتصنيفها والخروج بخلاصة حول التقدم في قطاع الملاحة الجوية.

ووفرت هذه الجلسة عبر الخبراء من معلومات عن الخوات المتبعة في كامل مراحل تنفيذ هذه المشاريع والترتيبات المالية والمؤسساتية المتعلقة بتنفيذها، والاستفادة من التجارب للأقاليم الأخرى.

وتحدث مدير المكتب الاقليمي بمنطقة الكاريبي ميلفن سنترون، عن تجارب اقليم الكاريبي في قطاع الملاحة الجوية، والذي أكد على صعوبة التعاطي مع اقليم مكون من مجموعة جزر، إضافة إلى صعوبة تنفيذ مشروع ملاحي فيها، بسبب حجمها الصغير والصعوبات من الناحية المناخية، من أعاصير وبراكين.

وشدد سنترون على أن قطاع الملاحة الجوية مقبل على تحديات في الـ 15 العام المقبلة، وأن إدارات الملاحة الجوية في البلدان ستواجه العديد من الصعوبات، مالم تطور برامجها وتجدد قوانينها بما يتواكب مع تطور هذا القطاع، إذ أكد أن الجميع قادر على التغيير من خلال الإدارة والعمل الجاد، وتفعيل المعايير الصحيحة، والقوانين الضابطة لتطوير القطاع الملاحي وإبراز النجاح للمكاتب الاقليمية.

وقال سنترون: “تحوي منطقة الكاريبي على 300 ألف نسمة موزعة على 21 دولة غالبيتها جزر صغيرة، والذي يكمن تحدي كبير في إنشاء أو تطوير أي مشروع في قطاع الملاحة الجوية، إذ أن لها طابع خاص يميزها عن باقي الأقاليم لتعقيدها المناخي والجغرافي، والذي يحتم على إدارات المكاتب الاقليمية تنفيذ المشروع أو تطويره في وقت معين ذو خصائص أعلى، والذي يشكل تحدياً صعباً أمامها“.

وأضاف: “21 في المئة من مرور العالم الجوي يمر فوق اقليم الكاريبي، وهذا يحتم علينا أن نطور البرامج ونجدد الخطط والاستراتيجيات، التي تسمح لنا بتحقيق الأهداف بجودة عالية، إذ وضعنا خطط عمل سنوية حددنا فيها الأهداف والوسائل المتبعة لها، والذي نوصي المكاتب الأخرى من الاستفادة منها.”

وأكد مدير إدارة الشبكات في الاتحاد الأوروبي (اليورو كنترول) جو سلطانة على عملية تناقل المعلومات وتبادلها بين الدول الأعضاء لإتمام العملية التواصلية في قطاع الملاحة الجوية، والذي شدد على أهمية تجديد المواد الاتصالية بذات جودة عالية.

وقال سلطانة: “نحن بحاجة الى اتفاقيات بشأن الخدمات المقدمة وتفعيل دور الحوكمة لمناقشة التفاصيل، ومن  المكلف بإعداد الخطط والتقارير، وأن لابد لنا أن يقل زمن التأخير في عملية نقل المعلومات، لأن نقل المعلومات في قطاع الملاحة الجوية لا يحتمل أي تأخير، ولذا من الواجب توفير المواد الاتصالية بجودة عالية وتفقد جاهزيتها من وقت لاخر بشكل مستمر“.

ودعا مدير إدارة الشبكات في الاتحاد الأوروبي، إلى الاستفادة من الاستراتيجية التي يعملون بها في الاتحاد، والسير على ذات النهج، والتأكيد على الدقة والأمن من خلال تبادل المعلومات ومشاركتها لتحسين قطاع الملاجة الجوية.

وشدد رئيس وكالة أميركا الوسطى لخدمات الملاحة الجوية هورهي فارغاس أن على الدول تحديد ما تحتاجه وما تنقصها من معدات وخطط وأهداف ووسائل، لعدم الوقوع في الخسائر في منشآت قطاع الملاحة الجوية مستقبلاً، والتركيز على المرحلة الحالية التي يمر بها هذا القطاع.

وقال فارغاس: “يجب على إدارات الأقاليم تحقيق التوازن بين الدول ذات المصادر الكبيرة والدول ذات الامكانيات الصغيرة، لتحقيق التكامل فيما بينها وتعزيز التعاون، لأن الاقليم يحتاج إلى تكون جميع الدول في مستوى عالي من الخدمات والمنشآت، وأن على الدول أخذ الاستشارة من الدول الأخرى ذات الخبرة والامكانيات، لتطوير الامكانيات وتجديدها، والتفكير على مستوى اقليمي عالمي، وعدم التفطير بشكل فردي“.

وأوضح رئيس وكالة أميركا الوسطى لخدمات الملاحة الجوية أن البلدان الصغيرة تواجه صعوبة في التطوير لكنه ليس بالمستحيل، وأن على البلدان الكبيرة مساعدتهم في عمليات التطوير والتحسين، وأنه لا تتم عملية التخطيط الا بعدة ركائز، تتمثل بالاهتمام في تحسين الخدمات وتدريب الكوادر البشرية والحفاظ على البيئة وتحصيل الموارد المالية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com