كتاب خبراليوم

لا فرق بين ترامب وبايدن

كتبه : عامر فلاته 

في مقال سابق لي قبل أربع سنوات تقريباً  بعنوان ( لافرق بين هيلاري وترامب ) أقول وبالله التوفيق بأنه لافرق بين ( ترامب وبايدن )، وذلك في ظل السباق الرئاسي المحموم بين المرشحين للفوز بدخول البيت الأبيض الجمهوري والديمقراطي .

فعلى الرغم من السباق الشكلي المحموم بين المرشحين الديمقراطي والجمهوري أو اليسار واليمين كما يحلو للبعض تسميتهما، إلا أن النتيجة في دولة المؤسسات محسومة سلفا لصالح الفائز والمرشح الجديد جو – بايدن، وذلك على ضوء عاملين الأول شكلي والثاني موضوعي.

فالعامل الشكلي الشعبي الذي يمثل رأي وانطباع الشارع الأمريكي والمواطن العادي ، والذي تتمحور تطلعاته حول الصحة والعمل والتعليم والضرائب، فبالرغم أن تأثيره في السباق على كرسي الرئاسة لا يتجاوز الدور التمثيلي الاحتفالي بما سوف يقرره العامل الثاني ، إلا أنه بشكل عام يحمل تعبيرا صادقا عن مدى الرضى الشعبي عن الرئيس اجتماعيا واقتصاديا وقد أخفق ترامب في ذلك أمام الغالبية التعددية الديمقراطية.

اما العامل الموضوعي المؤسسي صانع القرار الذي يمثل رأي وانطباع المجمع الانتخابي ( مندوبوا الولايات ) والذي تتمحور خططه وتطلعاته حول رسم السياسات العامة محليا ودوليا، فهو صاحب الدور والتأثير في تقرير المصير ( بقاء او رحيل ) الرئيس، وذلك على ضوء عامل وحيد ، يتمثل في مدى نجاح الرئيس في تحقيق أهداف جماعات الضغط السياسي والاقتصادي خلال الأربع سنوات الماضية، ومدى ملائمته لخطط السنوات الأربع القادمة.

وعلى ضوء ذلك حق لترامب أن يلعب الجولف خلال متابعته لتهاوي نقاطه في سباق معلوم ومحسوم النتيجة سلفا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com