المملكة اليوم

“قنصل روسيا ” اول حجة للروس قبل 400 عام والأزمة السورية قطعت رحلات البر

خبر اليوم – المشاعر المقدسة 

شدد القنصل العام لروسيا الاتحادية السيد بهاء الدين علييف عن عمق العلاقات بين بلاده والمملكة العربية السعودية حيث بدأت في وقت مبكر من توحيد البلاد على أيدي المؤسس جلالة الملك عبدالعزيز يرحمه الله.

وأكد أن بلاده من أول بلدان العالم التي مدت يدها للمملكة العربية السعودية كحليف استراتيجي خلال ذلك الوقت، حتى وصل الحال إلى إسهام المملكة بمضاعفة العدد المعتاد قديما لحجاج روسيا حيث كان عدد حجاج روسيا  أربعين حاجا، قبل أن يقفز إلى أكثر من 16 ألف خلال هذه الفترة.

وبين القنصل بهاء الدين أن المملكة العربية السعودية تشهد تطورا ملموسا في بنيتها التحتية وخدماتها المقدمة للحجاج والمعتمرين طوال مواسم الحج والعمرة المتتابعة. وأشار إلى أن توسعة الحرمين الشريفين تعد إنجازا عالميا غير مسبوق، لا سيما وأن هذه التوسعات مقدمة لحاجة المسلمين من جميع أنحاء العالم، الأمر الذي يسلط الضوء على قدر المسؤولية التي توليها المملكة العربية السعودية هذه الشعيرة التي يفد إليها المسلمين من كل فج عميق.

ولفت السيد بهاء الدين إلى الخدمات المقدمة في المشاعر المقدسة، بالإضافة إلى التطوير المستمر الناتج عن بحوث ودراسات قائمة لسنوات طويلة تهدف إلى تطوير وتحسين منظومة الحج للارتقاء بخدمة ضيوف الرحمن، وإشعارهم بالراحة والطمأنينة خلال أدائهم لمناسكهم في البقاع الطاهرة بمكة المكرمة خلال أيام الحج.

1

 

وأكد القنصل بهاء الدين أن علاقة القنصلية بوزارة الحج ومؤسسة مطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوربا علاقة تكاملية تهدف إلى الوصول للقمة في خدمة الحجاج، ومساعدة الجهات المختصة في تحقيق الخطط التنظيمية المؤدية إلى حج مميز، وخال من أي معكرات لصفو الحجيج، أو تعطيل لشعائرهم ومناسكهم.

جاء ذلك في زيارة قام بها القنصل الروسي للمؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوربا وأمريكا واستراليا باعتبارها المؤسسة المعنية بحجاج روسيا الاتحادية، وحضر اللقاء رئيس مجلس إدارة المؤسسة الأستاذ طارق عنقاوي، ونائب رئيس مجلس الإدارة الأستاذ أسامة زواوي، ورئيس قطاع الخدمات العامة وكيل جامعة أم القرى الدكتور عبدالعزيز سروجي، ومن الجانب الروسي رئيس مكتب شؤون الحجاج الروس حمزة يوف، والملحق العام بالقنصلية.

ونوه القنصل إلى أن الحج من الجانب الروسي له تاريخ طويل حيث بدأت أفواج الحجيج تنطلق من روسيا قبل 400 عام تقريبا، مؤكدا أن الحج بمفهومه الجديد بدأ في التسعينات من القرن الماضي، وفي تطور مستمر حتى يومنا هذا.

وفيما يتعلق بحج الروس في عهد الاتحاد السوفيتي أبان بهاء الدين أن عدد المسلمين الذين يحجون خلال تلك الفترة يتراوح ما بين عشرين إلى أربعين حاج فقط من بين 77 مليون مسلم في ذلك الوقت، لما يجدونه من عراقيل وصعوبات في تلك الفترة الزمنية العصيبة.

وأضاف : “في عهد الاتحاد السوفيتي كان عدد الحجاج يتراوح بين 20-40 حاجا فقط من إجمالي 77 مليون مسلم”.

وتسبب الأزمة السورية بحسب بهاء الدين في انقطاع رحلات حجاج البر لروسيا بحيث أصبح الاعتماد الأساسي على النقل الجوي الآمن، والبعيد عن أي إشكاليات وعراقيل خلال رحلة الحج، سواء على مستوى رحلات القدوم أو العودة من وإلى المملكة العربية السعودية.

وتشهد مكة المكرمة هذه الأيام وصول عدد الحجاج الروس إلى 16200 حاج روسي، حيث أكد القنصل أنه إذا تم اكتمال توسعات الحرمين، وسمحت المملكة بأعداد أكبر، فإن الحجاج الروس بالتأكيد سوف يقومون بتغطية العدد المعطى لهم كاملا، إذ لا شك أنهم على استعداد كامل للمشاركة بكامل حصتهم في أعداد الحجيج الوافدة إلى بلاد الحرمين.

 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com