المملكة اليومتقارير وتحقيقات

في عسير : نساء يحكين لـ” خبر اليوم ” تجارب افتتاح مشاريعهن

منى الشهراني – عسير 

أصبح للمرأة السعودية حضور حيوي في العديد من المجالات الحياتيّة، مواكبة للتغيرات والآفاق الجديدة التي تمر بها المملكة بشكل عام ، والمرأة السعودية تتمتع بفرصة المشاركة والتمكين والفاعلية في نماء وطننا الغالي.

ولحضور المرأة في عسير اليوم مظهر اجتماعي تفاعلي بامتياز، إذ نجدها في بيئات وأعمال مختلفة لم يكن لها وجود في السابق، أثبتوا وجودهم من خلال سعيهم لكسب الرزق بممارسة هوايتهم  مثل إعداد الأطعمة المنزلية وبيعها وأيضاً افتتاح مشاريع صغيرة تدر أرباحاً جيدة كالمقاهي الخاصة مع حرصهم على تهيئة مكان مريح وبمذاق القهوة الرائع ، وبما أن التراث جزء لا يتجزأ من حياتنا، فهناك نساء مازالوا يعملن ويبدعن في المشغولات اليدوية التراثية.

بدورها ( خبر اليوم ) التقت بالعديد من أصحاب المشاريع الصغيرة وملاك المقاهي الذين أثبتوا جدارتهم في العمل المهني وخرجت بالعديد من الآراء والانطباعات ، وتجاربهم في بداية مشوارهم   بمشاريعهم الخاصة .

عائشة البارقي : وجدت قبولاً كبيراً من جميع السيدات 

في البداية قالت (عائشة أحمد عز الدين) صاحبة مقهى (ورد كافية) بمحافظة بارق جنوب السعودية بأنها وجدت قبولًا كبيرًا من جميع سيدات بارق وضواحيها (محايل ، المجاردة ، قنا، رجال ألمع القنفذة، وأيضاً النماص) بجميع الفئات العمرية، وأصبح الجميع يرتاد المقهى بكل أريحية وثقة ووصفت تجربتها بأنها تجربةً رائعةً جداً، وتحتاج إلى شجاعة وكفاح، وأنها تجربة منفردة بنوعها، وترى أن رؤية ٢٠٣٠ وضعت المرأة في المقدمة، وأكدت مشاركتها في سوق العمل لأنها نصف المجتمع، وعنصر مهم .

كادر وطني وقابل للتطوير

وتابعت بقولها بأن كادر العمل الخاص بها وطني، والجميع يحمل مؤهلات عالية، ولديهم الاستعداد الكامل للتطوير وتقبل التوجيهات، والأهم من ذلك أن الجميع على كفاءة التعامل مع مرتادي المقهى بكل رُقي ورحابة صدر، وهناك مجال لتقبل آراء العملاء حول كادر العمل، مضيفة ولله الحمد لم يصل لنا سلبيات بخصوص الكادر، وهذا يدل على أن بنات بلدي مؤهلات لسوق العمل في هذا البلد المعطاء وفق رؤية ٢٠٣٠، وحمدت الله كثيراً بأنه سخر لها أهل منطقتها، وتتمنى أن يكون المقهى عند حسن ظن الجميع.

ريم القحطاني : الكافية حلم قديم والقهوة موضة 

كما التقت ( خبر اليوم ) بـ (ريم سعيد القحطاني) مالكة مقهى (ريم كافية النسائي)، حيث وصفت مشروعها بأنه عبارة عن حلم قديم لإيجاد مكان راقي ومريح للمرأة ، وركزت على أن المقاهي انتشرت بشكل هائل في كل المدن، إذ شبهت القهوة بالموضة أكثر من أنها احتياج ؛ وذكرت أن دخول المرأة لسوق العمل أضاف شيئاً للمجتمع، لأن المرأة أقرب لفهم مطالب بنات جنسها واحتياجاتهن الحقيقية ، حيث أن المرأة موجودة دوماً في هذا المجتمع منذ القدم وإلى اليوم، ولم تغب الأنثى عن وجودها في التجارة والأسواق منذ عهد أمهاتنا وجداتنا، ولكن بشكل واقعي وعملي بعيد عن تسليط الأضواء الإعلامية.

طلب القطع التراثية 

وفيما يخص التراث نجد أن (فاطمة العسيري) تأكد لنا بأن الطلب على القطع التراثية مازال مستمرًا حتى مع تقدم وتطور منطقة عسير، حيث ترى أن رؤية ٢٠٣٠ قدمت الكثير للمرأة ، فأن كل امرأة الآن تستطيع أن تكسب رزقها بنفسها دون الحاجة للاستناد على أحد آخر.

مهرة : رؤية 2030 جعلت المرأة تعتمد على نفسها أكثر

وتؤكد (مهرة فلاح القحطاني) بأنها استطاعت أن تجمع بين الزمن القديم والحاضر في قطعة واحدة  حيث ركزت على أن المرأة قديماً كانت تجد صعوبة لفتح مشروع خاص بها عكس ما نعيشه الآن   فأصبحت قادرة على نشر ما يتم صنعه من خلال برامج التواصل الاجتماعي كالسناب والإنستغرام وغيرها من البرامج ، وقالت إن رؤية ٢٠٣٠ جعلت النساء يعتمدن على أنفسهم من خلال صنع ما يحبون وبيعه حسب الطلب.

المجتمع في عسير تقبل عمل المرأة

ونكمل حديثنا عن أصحاب الأسر المنتجة فنجد أن (فاطمة سعيد آل زهير) التي تقوم بصنع المأكولات وبيعها تؤكد بأن المجتمع في عسير تقبّل عمل المرأة في بيئات وأعمال مختلفة ، إذ إنها أصبحت تستطيع صنع وبيع ما تحب خارج منزلها أو حتى داخله، وذكرت أنها وجدت الدعم الكبير من الأشخاص الذين حولها، وقامت بإنشاء حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي، كما استأجرت رفًا في أحد المحلات المشهورة لدعم الأسر المنتجة حتى تستطيع أن تُعرّف الناس بالعمل الذي تقوم بصنعه.

أما (أم محمد) فتعمل في الأسر المنتجة وصنع المأكولات وبيعها من داخل منزلها وتجد ذلك مناسباً لها أكثر من حيث الوقت، إذ إنها لا تلتزم بوقت محدد، فتستطيع إنهاء عملها في وقت فراغها، وتقول بأنها لازالت تواجه صعوبات في بعض الأوقات لأنه لا يتم بيع كل ما تقوم بصنعه، وأوقات أخرى يكون هناك الكثير من الزبائن، وهذا أمر مقلق لها.

فتح مشاريع خاصة

وتذكر (عزة الشهراني) وهي موظفة في إحدى المحلات الداعمة للأسر المنتجة أن حال المرأة الآن أفضل مما كان عليه في السابق، لأن المرأة أصبحت تستطيع أن تعمل في أماكن عدة كالمحلات، أو أم تفتح مشاريع خاصة بها حتى لو كانت صغيرة، كالفنون والأسر المنتجة، والمجتمع في عسير تقبل فكرة دخول المرأة لسوق العمل حتى من قبل الأشخاص الذين كان لديهم رفض لهذه الفكرة.

منى آل خزيم : انخفضت نسبة البطالة بين الإناث

بدورها أوضحت لنا (منى علي آل خزيم) مديرة وكالة الموارد البشرية بجامعة الملك خالد انخفاض نسبة البطالة بين الإناث وخصوصاً أن أغلبهم خريجات في الجامعات، ومضت تقول أنهم نجحوا وحققوا الكثير من المكاسب والإنجازات  وكان هناك تغيير واضح خلال سنوات قليلة، إذ أنه في الأيام الماضية لم يكن المجتمع يتقبل دخول المرأة لسوق العمل بشكل مباشر مثل مهنة البيع في المحلات، أو الكاشير لعدة أسباب،

وأضافت  وبعد أن وضعت الدولة قوانين وأنظمة تضمن حق المرأة زادت نسبة خروجها للعمل وهي متيقنة أنها في أمان  ومنطقة عسير كباقي المناطق، فنحن مجتمع له عادات وتقاليد متساوية في مختلف المناطق، ولا ألاحظ أي اختلاف بين المناطق من ناحية خروج المرأة لسوق العمل، وأمر خادم الحرمين الشريفين بتمكين المرأة من خوض تجربة الاقتصاد وزيادة مشاركتها في سوق العمل، حيث أنه هدف رئيسي في تحقيق رؤية ٢٠٣٠، ولأن نسبة الإناث في السعودية مرتفعة، فلابد من مشاركتها في اقتصاد البلد، لأن لها دور كبير في زيادة النماء الاقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com