عام

السديس من منبر ” نمرة “: أمن الحرمين وسلامة الحجيج خطوط حمراء

حث الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، الحجاج بالتزام التعليمات المنظمة للحج، محذرا من تكدير صفو شعائره ومشاعره.

وقال في خطبة يوم عرفة في مسجد نمرة إن أمن الحرمين وسلامة الحجيج خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها برفع شعارات سياسية أو نعرات طائفية «فالتزموا بالإرشادات التي وضعتها الجهات المنظمة في أداء المناسك وتجنبوا المزاحمة والإيذاء وعليكم بالهدوء والسكينة». وأضاف: من فضل الله على هذه البلاد أن هيأ لها قيادة حكيمة تشرفت بخدمة الحرمين الشريفين ورعايتهما ووفرت منظومة متكاملة من الخدمات وبذلت الغالي والنفيس لينعم قاصدوهما بالأمن والأمان ويؤدون مناسكهم بكل يسر.

وبين السديس أن من عظيم ما ابتلي به العالم في هذا الوقت صور من الإفساد في الأرض متمثلا في آفة الإرهاب الذي عم شره أمما ومذاهب وأقطارا لا يمكن أن ينسب إلى أمة أو دين أو ثقافة أو وطن أو تلفق تهمة الإرهاب بالإسلام ومن ذلك ما ابتليت به الأمة من بعض أبنائها وشبابها الذينأغوتهم الشياطين وتنكبوا الصراط المستقيم فصرفتهم عن المنهج المعتدل فسارعوا إلى التكفير الذي هو وبيل العاقبة.

وزاد «لقد كفّروا المسلمين واستباحوا دماءهم المعصومة وخفروا الذمم المحرمة وسعوا في الأرض بالفساد وترويع الآمنين وقتل الأبرياء من المسلمين وغيرهم وصموا آذانهم عن كتاب الله وسنة رسوله وإجماع علماء الأمة التي تحرم هذه الاعمال الخبيثة».وأشار إلى أن بعض مجتمعات المسلمين تعاني من انفكاك كبير بين قيمها وسلوكيات أفرادها على نحو ينذر بخطورة المرحلة وصعوبة التحديات، داعيا الآباء والمربين إلى الاضطلاع بمهمتهم ومسؤوليتهم العظيمة في تربية النشء على مكارم الأخلاق خصوصا في هذا الزمن الذي كثرت فيه أسباب الشر والفتن.

وأكد خطيب عرفة على علماء المسلمين بالسعي إلى توجيه الناس وهدايتهم والكلام بالحق والفتوى بشرع الله من غير تساهل ولا تشدد وأخذ الناس بالتيسير ورفع الحرج.

كما حث الدعاة إلى سلوك المنهج الرشيد والإخلاص وأن يكونوا قدوة حسنة ويرفقوا بالمدعوين ويكون هدفهم تبصير الناس بالحق بسلاح العلم والحكمة والحوار بالحسنى، والحذر من الحزبيات والتصنيفات والفرقة والانقسامات عملا بقوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا). وأزجى الشكر للمفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ على ما قدمه طيلة السنوات التي خطب الناس فيها من منبر (نمرة) وقال: «من واجبنا الدعاء لشيخنا وعالمنا الجليل الذي وقف طيلة 35 عاما موجها ومرشدا وناصحا للأمة فجزاه الله خيرا وبارك في علمه وعمره وعمله وخلفه»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com