د . أحمد حسن الشهريكتاب خبراليوم

رسالة للـ ” هاشمي ” مدير قناة المستقلة

د . أحمد الشهري

قال تعالى (  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) .  ما هذا التحامل دكتور محمد الهاشمي وماذا يحدث اذا سميت مدينة عالمية تجمع بين ثلاث قارات باسم ( لاتيني ) لتلتقي أوروبا وآسيا وأفريقيا مدينة تضع السعودية التي طالما وصفت بأنها بلد بئر بترول وجمل مدينة تقدم السعودية الجديدة بشبابها بطموحها وإبداعها للعالم في الوقت الذي نقيم المسابقة العالمية لحفظ القرآن وتجويده ونقيم المسابقات والجوائز العالمية للترجمة ، والتأليف ونقيم المسابقات ومئات الكليات التي تدرس اللغة العربية وعلومها ومئات الكليات التي تدرس الشريعة والعقيدة وعلومها هل يخل هذا بذاك دكتور محمد أم يكمله ويرفده ويعززه.

هل تأثرت إنجلترا حيث تعيش عندما أفردت أهم شارع وسط لندن وسمته شارع العرب ايجوررود وكل لوحاته وأسمائه باللغة العربية ولم يعترض أحد من متشدديهم على ذلك هل تعلم لماذا دكتور محمد ؟

لأنهم تجاوزوا مرحلتك بقرون وأيقنوا أن الأمم تنهض بالعلم والمعرفة ومشاركة الناجحين والمميزين ألا ترى أنت عاصمتي النحو واللغة عندما كانت في أوج مجدها ماذا حل بها عندما شاركت الفاشلين ونبذت الحالمين !!

تعرف المدرسة البصرية والمدرسة الكوفية في النحو والقواعد وعلوم اللغة بالأمس رأيناها تعزف النشيد الوطني الفارسي مثلما رأينا عاصمة الحكمة صنعاء تعزف نشيد طهران أتدري لماذا ؟ لأنهم ظلوا يستمعون لمثل خطابك الشعبوي الذي لا يسمن ولا يغني من جوع  ، فاكتشفوا أنهم ليسوا في آخر الركب بل لم يعودوا في القافلة أصلاً.

وربما مكوثك في المهجر خلط بعض المفاهيم عندك وعزز بعضها على بعض فلو كنت تسير في شوارع تونس وسوسه وصفاقس لوجدت من الأسماء الفرنسية أكثر من أسماء أبطال الفتوحات الإسلامية بل أصبحت اللغة العربية التي تدعي الدفاع عنها في بلدك هي اللغة الثانية وأصبحت البصرة والكوفة وصنعاء من مدن عصر ما قبل التاريخ.

ثم تأتي لتحسد بلداً انتقل خلال قرن من الزمان من صحراء قاحلة ليتبوأ المركز الرابع في مجموعة العشرين الكبار ويملك أكبر صندوق سيادي في العالم وتصرف أكثر من ٣٪ من ناتجها المحلي على المساعدات لدول العالم دون من ولا أذى ، ولا تفريق بين مسلم أو مسيحي أو يهودي وتنطلق برؤية 2030 التي ستنقل السعودية من بلد ريعي استهلاكي إلى بلد صناعي منافس على مستوى العالم بلد يدرس أكثر من نصف مليون شاب وشابة من أبنائه في أكبر وأعظم دول العالم في التخصصات العلمية البحته ليعودوا ليجدوا أمامهم مدن ومشاريع عالمية تجذب الاستثمارات المليارية من أنحاء العالم.

 مدينة ” نيوم ” تنشأ بغلاف مالي يبلغ 500 مليار ريال سعودي غير مدينة العلا ومشاريع القدية المليارية ومشاريع البحر الأحمر وأكبر مدينة في العالم لإنتاج الطاقة عبر الطاقة الشمسية في الربع الخالي والقائمة تطول أخي محمد فهل ترى في هذه المدينة باسمها اللاتيني نقيصة !!

 إذاً تخلص من الكرفته التي تلبسها والسيارة التي تركبها ، والكاميرا التي تتحدث من خلالها فكلها أسماء لاتينية ويفترض قبل أن تدعو غيرك أن تبدأ بنفسك.

للأسف تحاول أحياناً أن تعود للحقيقة والصواب ولكن فجأة تعود لسيرتك الأولى وهذا يدل على عدم وضوح الرؤيا والهدف.

نصيحتي لك دكتور محمد أن تشاهدنا وتقارنا بغيرنا وأبدأ حيث تعيش عندما خرج جونسون ليقول للشعب البريطاني ستفقدون الكثير من أحبابكم بينما خرج الملك سلمان  ليقول الإنسان أولاً فقدم العلاج للمواطن والمقيم والمخالف مجاناً ولم يخلو رفاً من متاجرنا من أي منتج بينما متاجر لندن وباريس خالية الرفوف.

باختصار أخي هناك من تعود الركض مع الكبار وهذا ديدن السعودية منذ تأسيسها قبل ثلاثة قرون وهناك من رضي بالقعود على قارعة الطريق واكتفى بقذف الأشواك في طريق الراكضين.

فأي الفريقين تريد أن تكون أبا سامي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com