المملكة اليوم

اختلفت ألسن الحجيج فتعطلت لغة الكلام وتفاهموا بالإشارة

خبر اليوم – مكه المكرمة

جاء الحجاج إلى مكة المكرمة من كل فج عميق، كل يتحدث بلغته وكثيرون منهم لا يجيدون غيرها، فتعطلت لغة الكلام بينهم، وخاطبوا بعضهم البعض بلغة الإشارة كلغة مشتركة بينهم.

فالألسن التي ترطن بكل اللغات في ساحات المسجد الحرام وشوارع مكة المكرمة هذه الأيام تحولت إلى لغات إشارة للتفاهم فيما بين الحجاج أنفسهم أو بين الحجاج والعاملين في موسم الحج وكذلك الباعة وأهالي مكة المكرمة سواءا للسؤال عن مكان أو وصف سلعة معينة وغيرها من التعاملات خاصة الحجاج الذين لا يجيدون تحدث اللغة العربية والانجليزية سوى لغتهم الأم.

فيما علقت الكاتبة الصحفية والمطوفة بمؤسسة جنوب آسيا فاتن حسين خلال حديثها لـ( خبر اليوم ) بقولها : حقيقة يتعامل الحجاج فيما بينهم من مختلف أنحاء العالم وكذلك يتعاملون مع مقدمي الخدمات من المطوفين والمطوفات بالحركات والإيماءات والاشارات غالباً  وهذه تعتبر لغة عالمية ؛ لأن الانسان هو الانسان في كل مكان وزمان فما يشعره من ألم أو حزن أو سعادة أو فرح  يجعله يستخدم لغة الجسد وتشمل نبرة الصوت  والإشارة  والحركات وغيرها كلها مؤشرات للتعبير عن رغبات الانسان والتي تعبر عن مشاعره وأحاسيسه .. فالعديد من الأبحاث و الدراسات تشير إلى أن الكلمات و الجمل لا تمثل سوى 7 % من طرق تواصلنا ، بينما يذهب الجزء الأكبر إلى حركاتنا و إيماءاتنا وتمثل نسبة 55% كما إن نبرة الصوت تمثل 38%  وهي التي تُترجم في عقول المتلقين . لذا فإن أهل الطوافة وهم أكثر الفئات قرباً من حجاج بيت الله الحرام لابد ان يتحلوا بأجمل الصفات  في حسن التعامل وبث الابتسامة الصادقة للحجاج والتمسك بقيم الاسلام وأخلاقه وآدابه من حيث التراحم والرفق والتواضع والصبر وغيرها من أخلاقيات الإسلام السامية .

وأضافت حسين كما أن الحجاج يأتون من بيئات وطبقات اجتماعية متنوعة ومن ثقافات مختلفة تحتم عليهم التعامل معهم بفهم لخلفياتهم الثقافية لأن التواصل الإنساني يقوم على التفاعل والانسجام بناء على تلك الخلفيات والتي تمثل نجاح في العلاقات الانسانية

18

17

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com