كتاب خبراليوم

حزّمني أو لا تحزّمني..مفشلك..مفشلك !

هل يجب أن يخطئ مسؤولٌ ما (ويجي بالعيد)..ثم يذهب الناس (ليبحبشوا) في تاريخه ويقلّبوا ملفاته..وينشروا (غسيله) عبر وسائل التواصل الاجتماعي..لكي تتحرك نزاهة؟!

أليس لديها (منهج) للرقابة؟! ومنهج للوقاية؟! ومنهج للمتابعة؟!

هل يجب أن يدفعها(يدفّها) الناس في كل مرة (لتشتغل)؟!..ألا يكفيها سبب وجودها من الأساس لتقوم بواجبها؟!
أم أنها مجرد غرفة عمليات لتلقّي البلاغات الطارئة فقط؟!
فإذا كانت كذلك فلا أجد داعياً لوجودها..لأن هيئة الرقابة والتحقيق وديوان المراقبة العامة والمباحث الإدارية وإدارات المتابعة في الدوائر الحكومية ستفي بهذا الغرض.

نزاهة التي ترى أن التشهير (بالحرامية) لا يجوز..نزاهة التي تطّلع على أعمال الوزارات وعلى عقود المشاريع (المخرخرة) ثم لا تتحرك بعدها..نزاهة التي فيما يبدو أنها اكتفت بأن تكون خطيباً ينصح الفاسدين بعدم السرقة ثم ينزل من فوق المنبر..وقاضياً يكتفي بالحلفان من الحرامي..نزاهة التي قادتها عبقريتها (العلمية الموضوعية) في دراستها (الكرتونية) إلى القول بأن أهم سبب للفساد الإداري والمالي هو (ضعف الوازع الديني)..الله أكبر..الله أكبر..يجب أن نكبر هنا..لأن نزاهة إما أن تكون اطلعت على نوايا الناس وشقت عن قلوبهم وأدركت مدى إيمانهم..وهنا يجب التكبير..أو أنها اعتبرت المظهر الخارجي للموظف هو المؤشر للوازع الديني..وهنا يجب البكاء.

نزاهة..اكتشفت بعد أن (نتعها) الرأي العام أن هناك مخالفات في التوظيف في عشر وزارات..هذا إذا افترضنا أنها مرت على كل الوزارات ومنها السيادية..وهو ما يدل على أن نزاهة (راقدة) وأنها تدين نفسها قبل الآخرين..ولا أدري من الأولى بالمحاسبة..هي؟! أم تلك الوزارات؟! أم وزارة الخدمة المدنية المسؤولة عن التوظيف في جميع تلك الوزارات؟!
تلك الوزارة التي قال وزيرها في لقاء سابق (إن الوزارة لديها برنامج طموح مع جامعات مثل هارفارد وستانفورد لتأهيل قادة التحول الذين سيتم توظيفهم وفق معايير محددة..يعني ما فيه واسطة أو معرفة) حسب قول معاليه..وبغض النظر عن توظيف ابنه الذي لا نعلم كيف توظف..بالمعرفة أم بالواسطة أم بالمجاملة؟!..وبغض النظر عن نواياه كأب لإعداد ابنه ليكون ضمن قادة التحول رغم عدم اجتيازه المتطلبات الأدنى للوظيفة التي شغلها..وبغض النظر عن الانقطاع التام بين التشدق بالنظريات والواقع..فهل ستحاسب تلك الوزارة ووزيرها على مخالفات الوزارات العشر؟! وهل تملك نزاهة صلاحيات ذلك؟!

وحتى لا نحمّل نزاهة أكثر مما تحتمل ونلقي بكامل اللوم عليها..فإنني أقترح ما يلي :

1-دمج جميع الجهات الرقابية المسؤولة عن النواحي الإدارية والمالية في الدولة في جهاز واحد هو نزاهة..وإعطائها كافة الصلاحيات ذات العلاقة.
2-افتتاح فروع لها في جميع المناطق والمحافظات ونقل موظفي تلك القطاعات إليها.
3-مدها بالكوادر المتخصصة في جميع المجالات كالمهندسين والأطباء والقانونيين والتربويين وخبراء البيئة والتغذية وغير ذلك.
4-مباشرة جميع القضايا في أجهزة الدولة وفروعها..ويتولى المتخصصون والخبراء التحقيقات كل في مجاله..مما يضمن الفعالية والمصداقية واستقلالية القرار..بدلاً من تحقيق الوزارات مع نفسها القائم حالياً..والذي لم يجلب إلا الدفن والنفي والمنافحة.
5-لا يتم استلام أي مشروع إلا بعد أن يتم التعميد باستلامه من قبل المتخصصين في نزاهة.
6-ويضاف لصلاحياتها مراقبة أداء القطاع الخاص إن أمكن.
7- كما يمكن أن تسند لنزاهة مهام المراقبين الميدانيين في الدوائر الحكومية مثل البلديات والصحة وغيرها..ويتم نقل وظائفهم إليها.

ما رأيك يا نزاهةالآن؟!
(حزّمناك)..هيّا لا تفشلينا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com