المملكة اليومتقارير وتحقيقات

شارع الطواحين : ملتقى أجتماعي ومحكمة شخصية قبل 60 عام في #تبوك

خبراليوم – تقرير : نايف الكلابي 

تعتبر الأسواق الشعبية من أهم ملامح المدن ويحرص كل زائر للمدينة أن يسأل عن أسواقها التاريخية .. وتبوك التي بدأت حركتها التجارية من الشارع العام الذي أطلق عليه حديثا بعدما تم رصف جادة الأمير فهد بن سلطان ويتفرع منه شارع الطواحين الذي أنشئ قبل (60) عاماً كسوق لبيع المواد الغذائية ومستلزمات الحياة اليومية والكسوة لأبناء البادية يقع على سفح مرتفع يؤدي إلى مبنى المالية (هدم لتوسعة المسجد الأثري) والقلعة والمسجد إلا ثرى ضمن حدود البلدة القديمة بتبوك كان يتسوق فيه أهالي تبوك من الحرة وحسمى والطبيق والأخضر . 

السلع والمعروضات 

وتأتي قوافل البادية من أماكن سكنهم في الفيافي البعيدة ومعهم المواشي والفحم وجريد النخيل والسمن والاقط والعسل ، وكان العسل والسمن يتواجدان في “قرب” مصنوعة من الجلد تسمى “المدهنة “وبعد ما يبيع القادمون ما معهم من منتوجات وقبضهم ثمنها بريالات الفضة ومن ثم الريالات الورقية يقومون بشراء المواد الغذائية والتي يأتي في مقدمتها القمح والشعير والذرة والقهوة والهيل والسكر ومن ثم جاء الأرز بعد ذلك كما يشترون الألبسة كقماش ملابس النساء حيث أن قياس ملابس النساء مضاعف حيث يخطن القماش على شكل ثوب المحوثل أو المدرقة والقماش وعادة ما يكون من اللون الأسود و يزين بألوان زاهية من التطريز.

إلى جانب المواد الغذائية الأساسية تباع أدوات ركوب الجمال والخيال والحمير من شداد ووثر وسرج وبرذعة وغرضة وميركة وخرج، كما تباع أدوات جلب المياه من دلو “وراوية” وحبال (الرشى) المصنوعة من الشعر أو ليف النخل وكذلك مستلزمات بيوت الشعر حبال وأوتاد وإضافات لتوسعة بيت الشعر حسب تيسر الحال كما يتم شراء قدور الطبخ المصنوعة من النحاس والدلال والأباريق.

شارع الطواحين ملتقى اجتماعي ومحكمة 

وتنامى دور شارع الطواحين مع زيادة السكان بمدينة تبوك ليكون ملتقى للحاضرة وللبادية إلى جانب دوره الأساسي في عملية البيع والشراء فإنه أصبح مكاناً مناسبا لتبادل الأخبار (العلوم) وملتقى اجتماعيا بارزا ومهما ، حيث أن نشر الأخبار مع الركبان كانت أسرع طريقة للتبليغ وكانت تتداول فيه الأمور التي يجب أن يبلغ بها الناس، فكان قاضي محكمة تبوك الشيخ صالح التويجري – رحمه الله – عندما يطلب منه مواطن حجة استحكام على ملكية أرض في مدينة تبوك أوخارجها يُصر أن تكون هناك نسخة من الإعلان في شارع الطواحين ليطلع عليها أكبر عدد من الناس، وأصبح الشارع فيما بعد مكاناً مناسباً للباحثين عن عمل حيث يجلس المواطنون في ذلك الشارع ويأتي من يرغب بتشغيلهم في البناء أو التحميل أو التنزيل أو قطع اللبن من الطين كما أن الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية تأتي قرب ذلك السوق فيتم تنزيلها من قبل عمال من المواطنين حيث يتم تنزيل أكياس القمح عام زنة (100) كم مقابل يومية عمل قد تصل إلى خمسة ريالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com