المملكة اليومتقارير وتحقيقات

( الجليم ) يتصدر الموائد والأطباق بتهامة عسير وجازان والقنفذة

خبراليوم – غندور أحمد – القنفذة 

تحفل محافظات تهامة عسير والقنفذة وجازان بالعديد من الأطباق الغذائية الموسمية ذات الارتباط الوثيق بعيد الأضحى ومنها إلا أن الجليم أو كما يسمى كذلك ( الحميس ) يعد أشهرها هناك كونه موروث شعبي وعادة لها ارتباط وثيق بتاريخ الأجداد منذ القدم ، إذ اعتادت النسوة منذ القدم على إعداده من لحوم وشحوم الأضاحي، وتجهيزه للطهي بعد تقطيعة وتحضير البهارات المناسبة وتوفير إناء الطبخ المصنوع من الحجر – إن وجد – أو في إناء من المعدن بدورها ” خبراليوم ” سلطت الضوء على هذا الموروث وطريقة إعداده ومكوناته في البداية : 

يتحدث عن هذا الطبق محمدالزبيدي فيقول الجليم أو الحميس احد الأكلات المرتبطة بعيد الأضحى المبارك ويعتمد إعداده على الشحوم ،والمضاف إليها قطع صغيرة من اللحم .

طريقة إعداد الجليم والمكونات 

وتابع بقوله حيث يتولى أفراد الأسرة تقطيع اللحم بعد فصله عن الشحم والعظم إلى قطع صغيرة، فضلا عن تقطيع الشحم إلى قطع متوسطة أكبر من قطع اللحم ، وبعد ذلك يجري غسله وتنظيفه وتركه معرضا للهواء حتى يجف من الماء. وفي هذه الأثناء تجهز البهارات المكونة من الكمون، الفلفل الأسود، والكركم، والبصل وغيرها من البهارات الشعبية مضافا إليها القرفة والهيل المطحون،

وأضاف الزبيدي ثم تثبت بعد ذلك ثلاثة أحجار متقاربة الأحجام ثم يوضع إناء الطبخ عليها ويشعل تحته النار ، يوضع الشحم مباشرة ويقلب حتى ينصهر ، في هذه المرحلة يتغير لونه للون الذهبي ويتقلص حجمه ، بعد ذلك يوضع عليه اللحم ويستمرالتقليب والتحريك بدون توقف لحوالي الساعة حتى لا يحترق ، ثم توضع البهارات والملح ويتم بعد ذلك إنزاله عن النار حيث يبرد فيتجمد الشحم وبداخله قطع اللحم .

الجليم لا يفسد ويؤكل منه على مدار العام 

ويكمل الزبيدي هذه الطريقة توارثناها من الأجداد وهي في الأساس احد طرق حفظ اللحم من الفساد ونستطيع إن نأكل من هذا الجليم على مدار العام حيث نعمد إلى اخذ مايكفينا فنعيد تسخينه وصهره وتناوله مع الخبز البلدي في القنفذة والمعروف بالخمير .

الخراف والتيوس السمينة لعمل الجليم 

أما علي المتحمي فيقول في صغري كنت اذهب مع أبي إلى السوق في موسم شراء الأضاحي وكنت استغرب حرص مرتادي السوق على شراء الخراف أو التيوس السمينة وكنت انظر للأمر على انه نوع من التباهي إلا أنني أدركت في وقت متأخرا إن السر هو في حرصهم على صناعة الجليم وحفظ اللحم من الفساد .

موعد إعداد الجليم ومواقف لاتنسى 

وعن موعد إعداد الجليم يقول المتحمي إن الأمر مرتبط بوقت الانتهاء من ذبح الضحية وتقطيع اللحم فبعدها يتم فرز الشحم وفصله عن اللحم استعدادا لصنع الجليم وعن ذكرياته مع الجليم يضحك المتحمي فيقول هي ذكرى مؤلمة فقد حركت في احد الأعياد الحطب تحت قدر الجليم الذي شارف على على الانتهاء فانسكب كل مافي القدر على الارض فكان العقاب علقة ساخنة بسعف النخيل لازالت اتذكرها صبيحة كل يوم عيد اضحى رغم مرور امثر من اربعين سنة على حدوثها . 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com