كتاب خبراليوم

جودة المعلم والتحفيز

بقلم : نهى الرفاعي 

التحفيز منهج رباني قال تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97] ، وتلعب دافعيَّة التحفيز دورًا مُهمًّا وخطيرًا في رفع مستوى أداء الفرد وإنتاجيَّته في مختلف المجالات والأنشطة التي يواجِهُها، ولاشك أن المعلم يأتي في مقدِّمة هؤلاء ليؤدي وظيفته بحماس والذي سينعكس أثر ذلك إيجابًا على المستوى التحصيلي للطلبة، ويمكن أن تتأثر دافعية المعلم بنظرته الذاتية للتعليم وبما يجد من محفزات خارجية سواء كانت تنبع من محيطه المجتمعي أو من المؤسسة ذاتها.

المُعَلِّم يُنْفِق جل وقته وجهده في أجلِّ وأصعب وأسمى وأهم مهنة على مر العصور فلابد أن يدرك كل معلم أن التحفيز الصادق والباقي هو الذي يكون مصدره المعلم نفسه، ليُقدِم على عمله مدفوعاً برغبة داخلية لإرضاء ذاته، وسعياً وراء الشعور بمتعة التعليم لتحقيق الإنجاز الذي يدوم مع الفرد مدى حياته برغبة في الخير والسعي للارتقاء بالمستوى الأجيال نحو الأحسن يدفعه الطمع في الاجر والثواب وبقاء جميل الأثر جيلًا بعد جيل فبذرة الخير التي أودعتها قلوبهم موجودة، وغداً تنمو وتزهر.

وليكن على يقين أن عائد كل حرف علمه او قيمة غرسها أو سلوك وجهه هو بركة عليه في رزقه وعافيته وأهله ، وقد ينفعك الله من طلابك ما لا تتوقعه وأعلم أن العطاء في ظل أعباء التعليم ليس سهلاً، لكن المؤمن يؤجر على صبره على المشقة في نشر الخير وهذا الدرب يستحق التضحيات.

(ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها، إلا ذكر الله وما والاه، وعالم أو متعلم) فالحمد الله أن منَّ عليك والحقك بركب المعلمين أرفع المهن وأعظمها أجراً لتربي مئاتٍ من الطلاب الذين يهدونا الثواب ونحن رفات في قبورنا وأنفع الناس لك من مكّنك من نفسه لتزرع فيه خيراً.

فهذا الحافز الصادق الذي لن يهدأ او يتغير مهما كانت الظروف ((… فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رجلاً وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ))

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com