المملكة اليومتقارير وتحقيقات

مخاوف طفولية بالدنجيرة والسعلية وحمارة القايلة

خبراليوم – حامد القرشي – مكة 

تستخدم بعض الأسر مصطلحات قديمة لتخويف أطفالها وترهيبهم سواءًا من الخروج في فترة الظهيرة أو المساء أو حينما يقدم أحدهم على عمل يغضب الوالدين ، وهناك كثير من الشخصيات التي تلعب دور البطولة في الحكايات التي تروى للأطفال بعضها حقيقي والآخر خرافي ليس لها من الواقع أي قدر من الصحة ومن ذلك النمنم وحمارة القايلة والسعلية والدنجيرة وغيرها من الشخصيات، وهي أسماء انتشرت ولمعت في منطقة مكة المكرمة وصدّرت إلى المدن الأخرى.

( النمنم ) مرأة تأكل الأطفال في الحج 

في البداية تروي لنا أم فيصل أنه في يوم من أيام الحج قبل نحو ٥٠ عاماً أتت ( نمنم ) في الصباح الباكر لوالدتها وقالت لها ( عطيني الوغيد حق الصبح ) وتقصد بهذا الكلام أن تعطيها أحد أطفالها حتى تلتهمه وتأكله، فعاشت والدتي في حيرة من أمرها وخوفا على أطفالها إلى أن جاء أحد كبار السن وطردها من الحي بمساعدة عدد من الجيران مبينة أن النمنم امرأة كانت تأتي أيام الحج مع الحجاج الإفريقيين وكنا نشاهدها في موسم الحج بكثرة في الأيام السابقة وكانت تجوب الأزقة القديمة.

حمارة القايلة 

بينما تقول أم عبدالكريم أن أحد أطفالها كان يلعب في إحدى المقابر المجاورة لمنزلها الساعة الواحدة ظهراً وأثناء ذلك داهمته ( حمارة القايلة ) مستطردة بالقول تعب ابني لعدة أشهر وكاد يفقد عقله ولكن مع الرقية الشرعية والحمد لله تلاشت هذه الآثار التي أصابته موضحة أنها ليست خرافات بل حقيقة ورأيناها بأعيننا.

ويشير العم سعد أحد سكان حي أجياد  إلى أن الدنجيرة والنمنم والبعبع كانت موجودة منذ زمن في بعض أزقة مكة المكرمة والحارات القديمة كما أن هناك النمنم التي شاهدها أخي الكبير وقصّ علينا قصصها المثيرة وهي إنسان ولكن له ذيل صغير جدا أسفل ظهره يأكل لحوم البشر كما أن هناك السعلية التي يقال إنها امرأة شعرها طويل وذات قوام ممشوق كانت تظهر للرجال ليلا فتغويهم مرضحاً أنه من البدهي أن يتم تنبيه الأطفال بخطورتهم لكي يأخذوا الحيطة والحذر منهم.

 السعلية والنمنم والدنجيره أساطير بلا وجود 

فيما يقول العم صالح قديماً سمعنا بالنمنم والسعلية وغيرهما حيث أن آباءنا كانوا يروون لنا أن هذه الشخصيات موجودة إلى أن عششت في أذهاننا وتوارثتها الأجيال من بعدنا ولم أصادف قط هذا النوع من الأساطير الخرافية أو أشاهدها ولكن سمعت كثيراً من القصص حولها مبيناً أن في زماننا الحالي اندثرت هذه الخرافات وما كنا نستخدمه سابقاً لترويع الأطفال خوفاً عليهم.

مستشار اجتماعي : من الخطأ تخويف الأطفال بالخرافات 

من جهته يقول المستشار الاجتماعي المتخصص في مجال الأسرة والطفولة أنس بن حسن عاشور من الأخطاء الإجتماعية الشائعة لدي العديد من الأسر في تربية الأبناء التعامل معهم عن طريق تخويفهم بالخرافات والحكايات الاسطورية لتساعد بها في تقليل انفعالاتهم وفرط الحركة عند الاطفال موضحاً أن هذا تصرف غير سليم يجعل الطفل في حالة هلع وخوف مستمر من المجهول و ربما يتطور الأمر إلى فوبيا من هذه الشخصيات الخيالية التي ترتسم في عقول الاطفال.

وأضاف عاشور أن الأصح أن تكون طريقة التربية في العطاء والمنح فعلى سبيل المثال لو قام الوالدين في فرض مكافئة للطفل في حال إنجازه عملاًاو عقوبه تربويه في حالة الغضب، ومن هنا سوف يتعلم الطفل أن إنجازه سيكون له التأثير المعنوي له والعكس صحيح دون التدخل في عقله الباطن ورسم صور مخيفه من شخصيات وهميه لا وجد لها إلا في عقله الباطن وتبقى مع حتى مراحل بلوغه.

‫3 تعليقات

  1. موضوع جميل رجعنا لخراقات الماضي وبين حقيقة الخرافات لاوجود لها?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com