كتاب خبراليوم

فرنسا تستسلم لمطالب ثورة نادت بحقوقها !

بقلم / عامر فلاته 

على الرغم من احتلال الشعب الفرنسي مرتبة متقدمة في سلم اللباقة واللياقة والاتكيت، وعلى الرغم من بعده عن هوة الفقر والجوع تواجه الحكومة الفرنسية صعوبة بالغة في كبح جماح ثوران أقلية أو فصيل ثائر على حقوقه الرئيسية أو لقمة عيشه.

فضمان لقمة العيش وسد الحاجات والنفقات الرئيسية من أهم عناصر الحيلولة دون ثوران الشعوب ، بل وتتقدم في مرتبتها على الحقوق السياسية من مشاركة ونظام وحكم ، ولو نظرنا في الماضي فقد صيغت المعاهدات الدولية الرامية لوضع ميزان للعلاقة بين السلطة والشعب بحسب طبيعة المرحلة، ففي أواخر القرن قبل الماضي صيغت المعاهدات في إطار حق الشعب في حق تقرير مصيره وتنظيم العلاقة بين المستعمر والمستوطن، وفي القرن الماضي صيغت المعاهدات في إطار السلطة وحق الشعب في المشاركة السياسية، أما اليوم فيبدو أن العالم غدا بحاجة لمعاهدات أكثر صرامة للحيلولة دون وقوع أي نوع من أنواع استبداد السلطة ( النخبة ) ، الذي قد تنتج عنه احتجاجات تتحول إلى ثورات مليونية ليس لها مدى وأفق واضحين يستعصي كبحها بدون خسائر في الأرواح والأموال.

الآثار الاجتماعية والأمنية والاقتصادية للثورات بطريقة أو بأخرى هي عابرة للحدود وليست محصورة في البلد محل الثورة، فالتهجير واللجوء إلى دول أخرى فضلا عن تأثر الدولة من حيث معدلات التصدير والاستيراد والعجز عن الوفاء بالالتزامات مع الدول الاخرى لابد أن تؤثر على المنظومة الدولية بشكل مباشر وغير مباشر ، أخيراً هل سيستفيق الساسة والسياسييون مبكرا قبل أن تجتاح العالم ثورات جياع تعجز عن كبحها أي سلطة.

تعليق واحد

  1. أحسنت يا أستاذ عامر
    وليت النخبة السياسية في العالم الإسلامي، يفطنون إلى ما أشرت إليه، فشعوبنا أكثر احتياجا لهذه الحقوق، من الشعب الفرنسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com