قمة شرم الشيخ الواقع والمأمول !

قمة شرم الشيخ الواقع والمأمول !
https://www.kabrday.com/?p=136421
الزيارات: 7031
التعليقات: 0

بقلم د . / أحمد بن حسن الشهري 

تعد القمة العربية الأوروبية فرصة تاريخية أخلاقية لأوروبا للتكفير عن ما تسببت به أوروبا للوطن العربي ، من أزمات منذ سايكس بيكو ١٩١٦م الاستعمارية التي فتتت الوطن العربي وصولا الى وعد بلفور الذي سلمت بموجبه فلسطين لليهود ثم إيواء الخميني وزرعه على رأس النظام في طهران ، لتبدأ مرحلة التخريب في الوطن العربي وتكون مرحله جديد لإنهاك الوطن العربي وإدخاله في مرحلة لا سلم ولا حرب وإشغاله عن التقدم والتطور والتي يملك كل مقوماتها الإقتصاديه والجغرافية والبشرية . 

كما أنها فرصة للدول العربية لإعادة لملمة جراحها والخروج من أزماتها ووضع حد لهذا التمزق والتشرذم ، الذي يعاني منه الوطن العربي والذي انعكس سلباً على الإقتصاد والتنمية وبالتالي على مستوى معيشة المواطن وأفرز الكثير من المشاكل مثل الهجرات غير الشرعية والفقر ، وتكوّن حواضن للإرهاب والمخدرات وسهولة استزراع الكيانات والمنظمات الإرهابية تحت وطأة الفقر والعوز والحاجة للمال.

وهو ما يتطلب خطط استراتيجية تنموية للنهوض بالإقتصاد من خلال المشاريع التنموية والشراكات الاستراتيجية ، ودعم التعليم والصحة والاستثمار في الشباب واقامة البرامج التنموية الصناعية ومكافحة الفقر والجهل والإرهاب والمخدرات.

وهذا لن يتأتى الا بوجود الإستقرار السياسي والذي وضعته القمة شعاراً لها إدراكاً منها بأهمية الإستقرار السياسي ، كمنطلقاً لتنمية مستدامة يكون فيها المواطن العربي العمود الفقري مما سيشكل مناخاً جاذباً للأمن والإستقرار والإستثمارات وتدفق الرساميل العربية والغربية للوطن العربي.

إن وجود قطبي السياسة والأمن والإستقرار في الوطن العربي وهما السعودية بملكها ، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ومصر الكنانة برئيسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ومشاركة أخوانهما من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو القادة العرب ونظرائم الأوربيين ، يعطي دلالة بإدراك الجميع خطورة وحساسية المرحلة مما يتطلب رسم سياسة أمنية إقتصادية تنموية شاملة تبدأ بحل الأزمات وبسط الأمن في دول الصراع وإخراجها من أزمتها تمهيداً لمرحلة التعافي والإنطلاق في ركب التنمية.

ووفقاً لذلك على الإتحاد الأوروبي واجباً تجاه المساعدة في حل قضايا المنطقه في اليمن وسوريا وليبيا ، والقرن الأفريقي ومكافحة الإرهاب والتغول الإيراني ومحاصرته وتجفيف منابع تمويله وقيادة مشروع تنمية يولد فرص العمل واكتساب الرزق مما سيوقف الهجرات التي تعاني منها أوروبا وتشكل ثقلاً سباسياً واقتصادياً عليها. ولبيقى أبناء هذه الدول بناة لأوطانهم يستثمروا خيراتها وينعموا بمدخراتها اذا توفر الأمن والدعم اللوجستي من الدول الصناعية. نأمل ان تسفر هذه القمة عن شراكة عربية أوروبية تهدف للإستثمار في الإستقرار والتنمية المستدامة

كاتب ومحلل السياسي.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com