ما حنّا بساكتين!

ما حنّا بساكتين!
https://www.kabrday.com/?p=136970
الزيارات: 2538
التعليقات: 0

بقلم / عبدالله الجميلي 

* في (مصر) قام برنامج حِوَاري في إحدى الفضائيات الخاصة قبل أشهر باستضافة أحد الشَّواذ أو المِثْلِيين، ورغم أن المُذيع أثناء الحِوار حاول مُهَاجمة الرّجُل -إنْ صَحت التسمية عليه- وحاول تفنيد أقواله، ولكن ذلك لم يعفِه والقناة من هجوم النّخَب المصرية؛ وكانت النتيجة بعد التحقيقات أن أصدر (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر) قراراً مُلزِماً ونافِذاً بإيقاف البرنامج والمذيع، بل وتَسْوِيْد شاشَة القناة، وإيقاف بثها لأشهـر؛ أما السبب فالإساءة للمجتمع المصري، والترويج -بطريقة غير مباشرة، وقـد تكون غير مقصودة- للممارسات الشاذة!.

* وهنا صدقوني نُؤْمِن جداً بحرية الإعلام بمختلف قنواته وأدواته، ومع السماح له بمناقشة قضايا المجتمع، وما قد يتلبسه من أزمات بكل شفافية؛ لتسليط الضوء عليها، ومحاولة البحث عن معالجة لها بالتواصل مع المتخصصين والجهات والمؤسسات ذات العلاقة.

* ولكن (مَا حِنَّا بِسَاكْتِين) عن طرح القضايا الفردية الشاذة، ونقلها عبر وسائل الإعلام وقنواته الفضائية والإذاعية وكأنها سلوك عام، فذاك ظلم لمجتمع ليس ملائكياً بالتأكيد، لكنه يبقى في عمومه -ولله الحمد- محافظاً وملتزماً بتعاليم دينه وأعرافه وتقاليد النبيلة، وقدوة للعديد من المجتمعات الأخرى باعتباره يَنْتِسب لبلاد الحرمين الشريفين.

* (مَا حِنَّا بساكتين) على أن تكون أطروحات بعض قنواتنا وبرامجنا الاجتماعية والسياسية بمثابة المُستندات التي قد تستغلها الدول والأصوات والأقلام المعادية لنا؛ لتُشـوّه صورتنا، ولتكون بعض مقاطعها مادة تسخر فيها مِنّا!.

* (مَا حِنَّا بِسَاكْتين) على أن تكون مهمة (هيئة الإعلام المرئي والمسموع) مقتصرة على تكرار المكرر واستيراد وتقليد برامج في قنوات أخرى قد لا تناسبنا، وكذا على استقطاب بعض مشاهير مواقع التواصل الحديثة، بحثاً عن جماهيريتهم المزيفة رغم سطحية وسذاجة ما تقدمه فئة منهم!.

* أبداً (ما حنَّا بِساكتين) عن عملية تفريغ قنوات وإذاعات الوطن من المتعاونين من الشباب السعودي المثقف والغيور على دينه ووطنه، بينما عوضاً عنهم نعود للوافدين الذين يُتعاقد معهم بعشرات الألوف من الريالات!.

* (مَا حنَّا بِسَاكْتِين)، ونطالب بمراقبة الأداء الإعلامي، وضبط بوصلته على تَرددات ومَوجات هدفها خدمة ديننا وبلادنا وهويتنا، طبعاً دون المساس بمساحات الحريّة التي ننشدها دائماً.

نقلا عن المدينة 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com