الفاجعة والنتيجة الإيجابية

الفاجعة والنتيجة الإيجابية
https://www.kabrday.com/?p=138946
الزيارات: 11566
تعليقات 8

بقلم القانوني / عامر فلاته 

أنتجت فاجعة العمل الإرهابي على مسجد النور في نيوزيلندا متعددة الأعراق والأديان والاطياف نظرة جديدة تفاؤلية على صعيد المسلم وتنويرية على صعيد غير المسلم القابع تحت ضباب التعتيم والفبركة الإعلامية.

فبعكس المخطط له من تأجيج وحشد ضد الإسلام والمسلمين جاءت النتائج مغايرة تماما كما قال عز وجل ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) فعلى الصعيد الديني قابل هذا الهجوم الإرهابي موجة تعاطف غير مسبوقة ولم نشهدها من قبل مع الإسلام كدين متسامح ومتعايش ومنسجم داخل جميع المجتمعات بخلاف التعاطف السابق مع الدين كأفراد يمثلونه وتجلى ذلك من خلال حجم تبادل الاستفسارات عن الإسلام كدين ارتأى كثير من غير المنتسبين له ضرورة فهمه ودراسته، لاسيما أن الجريمة لم تكن بين فريقين مسلحين إنما فرد مسلح قرر قتل مجموعة تتعايش وتنسجم معه في محيط مدينة واحدة فقط لاختلافهم في الدين.

وعلى الصعيد القانوني الداخلي ظهرت بجلاء خطورة التنظيمات التي تروج لاستباحة النفس والمال والعرض في حق المخالفين في الدين، وقد واجهت المملكة في العقد السابق أشرس المواجهات مع هذا الفكر الذي لم تسلم منه المدينتين المقدستين مكة والمدينة إلى أن وفق الله القيادة الحكيمة لوضع حد لهذا الفكر الدخيل على الإسلام، كما تبين خطر التسلح الخاص في وقت تنوعت وتعددت فيه عوامل ومصادر التأثير الفكري بأسرع مدة زمنية وأقل تكلفة مادية.

وعلى الصعيد القانوني الدولي كيف أن سلوكيات الدول التي تلتزم في معاهداتها بحفظ حقوق رعايا الدول الأخرى، تنعكس سلبياتها على سلوكيات مواطنيها ومنظماتها فينقضون اتفاقاتها، فالخطاب والسلوك السياسي لممثلي الدول الذين يطلقون عبارات الكراهية والعنصرية الدينية والعرقية ، تحريض وتشجيع مباشر وغير مباشر لمنظماتها ومواطنيها بالعداء للآخرين، فمتى يعي هؤلاء بأن بقائهم وسلامتهم مرتبطان ببقاء وسلامة الآخرين.

وعلى الصعيد الاجتماعي تفاعل واستنكار غربي مسيحي على جميع الأصعدة من إفتتاحية جلسة البرلمان النيوزلندي ، بآيات من الذكر الحكيم وتنكيس للأعلام وإطفاء للمصابيح إلى تقديم المسيحيين التعازي لأسر القتلى المسلمين وفيما بينهم تعاطفا ووقوفا مع شركائهم في الإنسانية والأرض.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين

التعليقات (٨) اضف تعليق

  1. ٨
    زائر

    فعلا كما ذكرت أخي الاستاذ نسأل الله العزة للإسلام والمسلمين ، فرب ضارةُنافعةً. وكما قال الله تعالى وعسى أن تكرهو شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا .

    • ٧
      زائر

      كتابه موفقه
      والله متم نوره ولو كره الكافرون

    • ٦
      زائر

      مشاء الله تبارك الله

  2. ٥
    زائر

    ماشاء الله تبارك الله
    جزاك الله خير
    الله ينفع بك الدين و الوطن

  3. ٣
    ياسين بلكثيرية من المغرب

    كتابة موفقة . وصف دقيق لحقيقة الأمور و تحليل منطقي إلى حد كبير .

  4. ١
    زائر

    جمييييل بارك الله فيكم استاذي ??

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com