صفقة القرن حقيقة أم خرافه

صفقة القرن حقيقة أم خرافه
https://www.kabrday.com/?p=147466
الزيارات: 4401
التعليقات: 0

بقلم د . خليل بن عبدالله الخليل  

كثرت التساؤلات والتحليلات عمّا أُطلق عليه أخيراً – صفقة القرن – فما ذا يعني ذلك المصطلح ، وإلى أين يتجه ، وهل ستعيش الأجيال القادمه انعكاساته الإيجابية الواعده أو السلبيه المدمّره !!!؟؟؟ .
لم يرد هذا المصطلح سوى في الاعلام العر بي ووسائط التواصل الاجتماعي ، وأول من ذكره – حسب رأي بعض المحلّلين – الرئيس السيسي بعد لقائه بترمب أثناء حملته الانتخابيه في نييورك قبل الفوز بالرئاسة وقد التقى به الرئيس السيسي عندما زار نييورك لإلقاء خطاب جمهورية مصر العربيه في اجتماع هيئة الأمم المتحدة السنوي العام المعتاد للزعماء ،،،

ذلك المصطلح يعني صناعة صيغه جديده للتسوية والسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين تنهي الصراع العربي – الإسرائيلي التاريخي ، بدون النظر في القرارات الأممية السابقه والتي راعت بعض حقوق الفلسطينيين منذ عام 1948 م ، وبدون أي اعتبار لمبادرة السلام العربيه اللتي أقرت في قمة بيروت العربيه عام 2002 م أو أي مبادرات أخرى .

لم يرد شرح لتلك الصيغه ولم تنشر بنودها رسمياً من أي جهه ، ولم يحدد ما سيطرح على الفلسطينيين والعرب من أفكار للتفاوض ضمن مسودات تلك الصفقه ، والملك عبدالله بن الحسين ملك الأردن متخوف من الأمر ويحشد الإعلام والأحزاب والعشائر والنقابات للمواجهه ، كما أن الفلسطينيين من كافة الشرائح كذلك متخوفون .

العرش الهاشمي الأردني مرعوب من فكرة قديمه تقول ، إن الاْردن هو (الوطن البديل ) للفلسطينيين ، إضافة الى الضفه وغزه وأجزاء من سيناء ، ولا أردن بعد ذلك على الخارطة السياسيه إن عادت تلك الفكره ، وفرضت تسوية (صفقة القرن) بصيغتها المسرّبه ، والتي يشرف على تنفيذ خطواتها المستشار في البيت الأبيض كوشنر زوج بنت الرئيس ترمب ، والتي تعني – إن فُرضت – إعادة رسم الحدود ، ونسف معاهدات وقرارات سابقه ، وشرق أوسط جديد ، وذلك سيكون لمصلحة اسرائيل على حساب حقوق الفلسطينيين و مصالح العرب وحقوقهم .

بعض الفلسطينيين ، بما فيهم أطراف في السلطه ومنظمتا حماس والجهاد ومن يؤيدونهم ، واليسار الفلسطيني بكل فئاته ، يَرَوْن أن ذلك موآمره وتصفيه للقضية الفلسطينيه ، ومنح صكّ تاريخي لدولة الإحتلال بقوة امريكا وبتواطئ من جمهورية مصر العربيه ودولة الإمارات العربية المتحده ، وربما بموافقة صامتة من دول عربية أخرى ، لاسيما وأن دولاً مثل قطر وسلطنة عمان والمغرب وارتيريا وموريتانيا ، سبق وان استقبلت زعماء ووزراء اسرائليين تحت معاذير عديده .

ثمً إنه مع مرور الزمن أصبحت بعض الدول العربية المعنيه وجهات عديده ، ترى أن وجود اسرائيل كدوله بالمعنى القانوني الدولي ، صار حقيقه ولا مبرر لإنكارها ، والعرب عاجزون منذ 6 عقود بل أكثر عن كسب الحروب ضدها ، إذن الحل هو إحلال السلام وإنهاء حالة – لا حرب ولا سلام – والتوجه لتنمية المنطقه وبناء الأجيال القادمه ، وتصبح اسرائيل بعد التفاوض على الصيغه الجديده للتسويه دولةً طبيعيه ضمن دول المنطقه ، ويتم التطبيع معها بالكامل ،وإنهاء حالة العداء التاريخي ،،،!

المملكة العربية السعوديه ذات الثقل العربي والإسلامي ، تصرح في إعلامها ورسمياً ، بأنها مع حقوق الفلسطينيين، وهم أصحاب الشأن في القضيه ، ولا مساومة على عروبة وإسلامية القدس ولا تسامح مع أحد في المساس بحرمة المسجد الأقصى .

إنما يظهر أن رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو والرئيس الامريكي ترمب مستغلين ظروف العرب الصعبه وما تمر به المنطقه من أزمات وحروب ، عازمون بعنجهية على طرح أو فرض تسوية شاملة وغير معهوده عرفت بمسمّى صفقة القرن .

الأسئلة المهمه هنا : هل ستنجح رئاسة امريكا الحاليه تحت زعامة ترمب في صنع ما عجز عنه الرؤساء السابقون ، وما هي ردود الفعل المتوقعه من الشعوب العربيه ومن الأحزاب والجماعات ومن الدول المناهضه في شعاراتها لكافة التسويات رافعةً شعارات المقاومه ، على تلك التسوية الأمريكية المفاجئه ، إن تم المضي في طرحها رسمياً، أو فرضها سياسيا ،،!!!؟؟؟

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com