العفة قاعدة القمة.. !

العفة قاعدة القمة.. !
https://www.kabrday.com/?p=159597
الزيارات: 11646
التعليقات: 0

بقلم / غازي أحمد الفقيه

لكل (كيان) أساس ، وإذا كان الأساس هشاً مخلخلاً فالنتيجة الحتمية تهَدُم الكيان  وزواله وسيصبح أثراً بعد عين .! والمجتمع المسلم نواته وقاعدته الأسرة المسلمة المباركة فمتى كان منهاجها مستمد من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم احتذاء القدوة الصالحة تطبيقاً وامتثالاً سَعِدَت وبُورِكت ، وازدهى المجتمع تطوراً ونماءً واكتسى الفضيلة علاقات وممارسة ، والأسرة : يشكِّلها الزوجان سكناً وتقديراً متبادلاً وانجاباً وحياةً . أبُ متفانٍ قوّام ، وأم مدرسة لبنيها صالحة على الدوام.!!

وفي عصريموج بالتيارات المتلاحقة الوافدة الداعية إلى التحرر من القيم الإسلامية والعادات الكريمة النبيلة التي اتصف بها سلفنا الصالح تمسكاً بهدي المصطفى عليه الصلاة والسلام ، وتيار الإلحاد الفكري والثقافي والعقدي . وتيار التشدد والتطرف الديني . ظواهر العولمة وسلبياتها المعاصرة .!!! كل ذلك يستدعي وقوف مجتمعنا المسلم متكاتفاً متعاوناًً بجميع مؤسساته وقياداته أفراداً وجماعات ، وفي المقدمة منه الأسرة تكون درعاً متسلحاً واقياً بالإيمان في وجه تلك العواصف الموجهة حقداً وكيداً والعشوائية العبثية الداعية للفوضى الاخلاقية، ولن يكون ذلك إلا بالتحصين المقنن والاعتدال والتوسط والتمسك بالثوابت الدينية والاجتماعية بإدراك وبعد نظر، حفاظاً على هويتنا العربية الإسلامية لكي نأمن الذوبان في ملل ونحل تفقدنا العفة رجالاً ونساءً شباناً وشابات لا قدر الله .!

نستحضر ذلك ونحن في دهشة واستغراب لحال التفلت الأخلاقي الملاحظ من بعض بني جلدتنا من الجنسين الذي تبثه (فتنة) عصرنا هذا : وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي المتعددة .! مما يعكس خطورة اجتماعية أطلت برأسها الشيطاني القبيح  تبرز هشاشة قيم أصحابها وتفاهة معتنقيها ، وانفراط عقد الرقابة الأبوية والمجتمعية من أهم أسبابها .! فعلى مجتمعنا نبذها واقصائها والعمل على عدم تفشيها بحكمة وروية وخصوصاً بين صغار السن فتياناً وفتيات .فانتشار سفور الفتيات وارتداء الملابس غير المحتشمة في الحفلات والأسواق والأفراح والمتنزهات وأماكن السياحة ، والتقاليع المقززة في شكل الشباب الخارجي  وارتدائهم للملابس التي تشف ماتحتها ولا تستره وتكشف العورة أضحت سلوكات لا تخطئها عين المراقب.!فأين الأسرة وعقلاء المجتمع والمدرسة والوعاظ والمفكرين وعلماء الدين والاجتماع والكتاب والقائمين على وسائل الإعلام..؟!!!

وقد أحسنت الدولة صنعاً كما عهدناها مؤخراً وهي تصدر ضوابط الذوق العام والذي بديء في تنفيذها ونرجو أن تشمل ضوابطها الذكور والإناث  وبصورة لا هوادة فيها وعلى المقيمين التقيد بها ومراعاة كذلك.!

فبلادنا شرفها الله لا تقارن بغيرها لوجود بيت الله الحرام وقبلة المسلمين  فيها ومثوى رسول الله وخاتم الانبياء عليه الصلاة والسلام ومسجده فيها وقامت على  كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم دستوراً ومنهاجاً وارتضتهما قانون لحياة كريمة .وينظر العالم غير المسيّس من حولنا تجاهنا نظرة الاقتداء والاحترام ، وعلينا عدم التفريط في منزلة سامية أكرمنا الله بها. والله نسأل دوام عز بلادنا وسؤددها وحماها من كل سوء ومكروه.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com