قانوني لـ ” خبراليوم ” : عقوبة تعزيرية لقاذف النساء في #ينبع

قانوني لـ ” خبراليوم ” : عقوبة تعزيرية لقاذف النساء في #ينبع
https://www.kabrday.com/?p=162021
الزيارات: 19017
تعليقان 2

خبراليوم – هدى الكعبي – جدة 

علق المحامي والمستشار القانوني عامر فلاته على واقعة قيام شخص بقذف نساء في محافظة ينبع بالحذاء ، واتهامهم بالزنا لأنهن كاشفات الوجه بقوله الحادثة تتضمن عدة محاور من المهم جدا استيعابها في ظل المتغيرات والتنظيمات الجديدة.

وأضاف فمن ناحية المحور الديني وهو الأهم، لا يكاد يوجد فرد مسلم اليوم في الشرق أو الغرب يخفى عليه تعدد الآراء الفقهية في مسالة تغطية أو كشف المرأة المسلمة وجهها، بل إن العاقل المحايد المتجرد من الأهواء الشخصية يدرك تماما أن وجه المرأة في ذاته دونما باقي الجسد لا يمكن بأي حال من الأحوال جعله مقياس للحكم على كامل هندامها بكونه محتشم أو غير ذلك، وبحسب ما ظهر في المقطع المتداول فإن هندام السيدات محتشم ولا ينطوي على مخالفة نظامية.

وتابع بقوله ومن ناحية المحور الإداري، فإن سلطة الرقابة والضبط المعلنة منوطة بأجهزة الدولة ، ولا يمكن أن يتقمصها ويمارسها أي فرد في المجتمع علنا كما ورد في المقطع من تجاوز وصل لحد التفكير في الاعتداء على الطرف الآخر ، وجعل الرجل محل اتهام وعرضة لعقوبة تعزيرية تقديرية تتناسب مع ما أقدم عليه من أفعال وأقوال، لاسيما أن الدولة تسعى لخلق بيئة سياحية تستوعب كافة الأطياف والتوجهات الدينية والثقافية وقادرة على التعريف بالدين الإسلامي والموروث الوطني بشكل مقبول شكلا وجوهرا، كما أن إسداء النصح والتوجيه للآخرين خصوصا فيما يعتقده الفرد وقد يخالفه فيه آخرون وفيه سعة يجب أن يكون مغلفا بغلاف المحافظة على الخصوصية والحرية واحترام وجهة نظر الطرف الآخر.

أخيرا ومن ناحية المحور الاجتماعي، يجب أن يدرك الافراد أن الدولة عندما تشارك الأسرة والمجتمع وتتقاسم معهم المسؤولية الاجتماعية والانضباطية إنما ذلك ثقة منها في كونها تحتضن أفراد على قدر من الخلق والانضباط والمسؤولية، عوضا عن إثقال وتحميل الدولة وحدها مسؤولية القيام بجميع الأدوار كاسرة ومجتمع ودولة في آن واحد مما يكلفها عناء رقابة كل شاردة وواردة في سلوك أفراد تجاوزوا سن التكليف والمسؤولية الشرعية والنظامية، فالأسرة آن لها أن تتحمل مسؤوليتها التربوية وتأدي دورها الاجتماعي الفعال والحقيقي، والمجتمع كذلك من خلال تعزيز وتكريس ثقافة قبول واحترام أشكال التعددية داخل الوطن بما يحفظ كرامة كل إنسان بغض النظر عن انتماءه.

وأختتم المستشار فلاتة تعليقه بقوله أن على الأفراد خصوصا فئة الشباب والشابات أن يبرهنوا للدولة أهليتهم لهذه الثقة ، وأنهم شركاء فاعلين مع الدولة في العملية الأمنية والتنموية بما يحقق ويترجم المعنى الحقيقي للوطنية.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    زائرد. أشرف سالم

    شكرًا للإيضاح أستاذ عامر
    ولا يبنبغي أن يترك المجتمع نهبًا لوجهات آحاد الناس
    فيتحول لغابة من الفوضى
    خاصة أن الأمر كما تفضلت “مسألة خلافية”
    وبالتالي لا تُبيح الإنكار بهذه الصورة المنكرة

    • ١
      زائر

      الشكر لكم أخي الفاضل

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com