كتاب خبراليوم

البحث عن المعنى

كتبه : عبدالوهاب المكينزي 

يرى أبو الإدارة “بيتر دراكر” أن “تحفيز الموظفين والتواصل الإيجابي معهم هو أحد أهم الأدوار الرئيسة للمدير”، إلا أن الغالبية العظمي من المديرين يعتقدون متوهّمًين أن التحفيز الأمثل للموظفين لا يكون إلا بالعلاوات المادية وحفلات التكريم الموسمية، وفي أحسن الأحوال الدورات التدريبية التي لا يمت أغلبها بصلة لاحتياجاتهم الحقيقية!

إنّ نجاح المنظمة في تحفيز موظفيها مشروط في حقيقته بتعريفهم إلى أهمية إسهاماتهم (مهما كان حجمها) ، ودورها في تسريع عملياتها وتحسين منتجاتها. وفشل المنظمة في ذلك سواء عن قصد أو غير قصد سوف يتسبب عاجلًا أم آجلًا في خفض حماس الموظفين عن أداء مهامهم ، مقابل تصاعد شعورهم بالاستحقاق بشكل مطّرد ، ولعل خير مثال لنتائج هذا الفشل ما نلحظه من الحرص الشديد الذي يبديه موظفو المنظمة التقليدية ، على استحضار ومتابعة كل ما يتعلق بأنظمة الإجازات والترقيات ، مقابل فتورهم عن الاطلاع على ما ينطوي عليه العنوان العريض لرؤية منظمتهم ورسالتها !

لم يعد سرًّا اليوم أنّ الجواب الموجز الذي يُبادر بكشفه كلّ من انتشل نفسه من قاع الفشل ، وحملها إلى مدارج النجاح هو “اكتشاف الشغف” بتعرّفه إلى المعني الإيجابي الذي يمكنه إضافته لمجتمعه من خلال ما خصّه الله به من مواهب وقدرات ، لذلك لا غرابة في أن ينتهي اجتهاد المنظمة في مساعدة الموظفين  ، على اكتشاف المعاني الإيجابية لأعمالهم وربطها باحتياجاتها – إلى قدح شرارة طاقات التميّز والإبداع الخلاقة في نفوسهم، وإلى استحقاقها دخول ميادين المنافسة على الصدارة.

‫4 تعليقات

  1. مقال متميز أستاذ عبدالوهاب فيه تسليط ضوء على أمور هامة في المجتمع الوظيفي ويصلح أن يكون وصفة لنجاح الإدارات..

  2. مقال مميز أستاذ عبدالوهاب.. ويصلح وصفة نجاح للإدارات .. أشكرك جدا على هذا الطرح الرائع

  3. دائما مميز في مواضيعك الهادفه نحن نحتاج الى هذه الاداره لانها تسهم بالتطور المستقبلي للموظفين الاخرين الكلمات الهادفه من المدير تغني عن ورقه شهريه او سنويه سلمت اناملك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com