” كورونا ” والحزم السعودي

” كورونا ” والحزم السعودي
https://www.kabrday.com/?p=170325
الزيارات: 6615
تعليقات 4

كتبه : عبدالرحمن عاطف 

أظهرت الكثير من الدول عجزها الكلي عن مواجهة ما يسمى بـ ( كورونا المستجد ) أو كوفيد 19 والذي يجتاح العالم بسرعة مذهلة وكأنه حريق يلتهم قشاً قد أصفر وذبل ، وفي مقابل ذلك تباينت الاستعدادات لكبح جماحه من قبل دول أخرى وانكشفت وبجلاء مدى ما تملكه من كوادر طبية وعلاجية ، بالإضافة إلى أماكن العزل والحجر الصحي المجهز لتعافي الحالات المصابة بمشيئة الله .

أزمة ( كورونا ) كشفت هزالة الأجهزة والمنشأت الصحية ، في دول كنا نعتقد أنها عظمى كإيطاليا مثلاً  والتي سارعت للاستنجاد بـ ( الصين ) بعدما تجاوزت تلك المحنة بـ ” نجاح ” ، وفي مقابل ذلك نرى ما حققته بلادنا من تعامل حازم مع الأزمة وبإجراءات وقائية صارمة كان هدفها سلامة ( إنسان ) هذا الوطن أولا وأخيراً ، رغم انخفاض أسعار النفط وترنح الاقتصاد العالمي وأفخاخ البورصة ومكائد الدب الروسي .

التجربة الفريدة التي قدمتها المملكة للتعامل مع شبح ( كورونا ) كانت محط أنظار العالم ، ولا أدل على ذلك من حجم الاتصالات التي وردت لسمو ( ولي العهد ) لاستخلاصها والاستفادة منها ، تحت ما يسمى بكيفية ” الحد ” من انتشار كوفيد 19 وقطع دابره إلى غير رجعة وانحساره وضموره .

حكومة المملكة قامت بدورها الفاعل على الصعيدين الدولي والمحلي ، فعلى الصعيد الدولي قدمت 10 ملايين دولار لمنظمة الصحة العالمية للحد من انتشار هذا الوباء ، أما الصعيد الداخلي فالإجراءات الاحترازية المتخذة فاقت 18 إجراءا حازماً كان من أهمها تعليق صلاة الجمعة والجماعة والعمل في قطاعاتها الرسمية والخاصة ، وكذلك الرحلات الدولية والأنشطة الرياضية والقائمة تطول .

ما يثلج الصدر أن أزمة ( كورونا ) أثبتت تفاعل المواطنين بالامتثال لتوجيهات القيادة واللجنة المشكلة للتعامل معه وبدت الطرقات شبهه خاليه في أكبر المدن ازدحاماً وعمراناً كالرياض ومكة ، كذلك انطلاق بعض المبادرات والتي لا تزال خجولة لمعاضدة ( الدولة ) في تسكين من هم بحاجة للحجر الصحي ، في ( عماراتهم ) الاستثمارية الخاصة  مدفوعة الماء والكهرباء بالإضافة إلى بعض ملاك المستشفيات الخاصة ، بينما وقفت البنوك التجارية صامته وتراقب الموقف دونما مبادرة تذكر من منطلق بند المسئولية المجتمعية !

كما أظهرت الأزمة حجم الاكتفاء الذاتي من المعقمات والكمامات في مصانع ( سعودية ) وتدار بأيدي وطنية وبكل فخر بالإضافة إلى المخزون الكافي من الأغذية والمشروبات ولله الحمد ، والأجمل من ذلك كله التفعيل الحقيقي للحكومة الالكترونية في جميع قطاعات الدولة والابتكار في كيفية الوصول ، وتقديم الخدمة للمواطن والمقيم على حد سواء ما يدل على أن هناك نظرة استشرافية لمثل هذه الأزمات .

ختاماً لنتفاءل بمرور هذه الأزمة وإنقشاع غمتها ، فمهما عظم البلاء هناك رب يدبر الأمور ويقبل الدعوات ويرفع النوازل وكل شيء عنده بمقدار .

فاصلة : ” رب اجعل هذا بلدا آمنا  “

التعليقات (٤) اضف تعليق

  1. ٣
    ابراهيم العمران

    الله اكبر نسأل الله أن يكشف الغمة ويزيل هذا الوباء من وطننا خاصة والبلدان الأخرى عامة.
    هذا طرح الكبار سلمت اناملك ابا عبدالاله وكنت متشوقا لأن اراى قلمك من جديد وهو ينافح دمت مبدعا..

  2. ٢
    علي الشهري

    سطر قلمك إبداعا استاذ عبدالرحمن فقد اتيت على جميع الجوانب وأهمها حزم بلادنا مع أزمة كورونا دام مدادك ولانضب
    لا تقطعنا من مثل هذا الطرح ياصديقي

  3. ١
    زائر

    ابوعبدالاه قلمه سيال بالابداع ..اسلوبه سهل ممتنع ينضح حكمة ..وجميل الشكل والمضمون..فالمملكة لاشك انها اثبتت جدارتها وقوتها في مكافحة كورونا..والحد منه..وهذا ليس بغريب على حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين..

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com