الخليفة والدبور

الخليفة والدبور
https://www.kabrday.com/?p=180363
الزيارات: 6204
تعليقات 6

بقلم – أحمد حسن الملوحي 

( دبور و زن على خراب عشه) أي أصدر طنينا مزعجا جعل الناس يهتدون إلى مكان عشه فيهدموه ، مثل شعبي يتردد كثيرا على ألسنة الأشقاء في مصر ، ويطلق على الشخص الذي يتدخل فيما لا يعنيه ويزعج من حوله بحماقاته المتكررة مما يدخله في كثير من المشاكل والصراعات ، التي هو في غنى عنها وقد تكون نتائجها وخيمة عليه و على من حوله
وربما ينطبق هذا المثل على السيد رجب طيب أردوغان الذي يعيش منذ تزعمه لبلاده وهم استعادة أمجاد الخلافة العثمانية الغابر  .

فبينما تعيش تركيا أزمات متواصلة داخليا و خارجيا و خلافات محتدمة مع دول عربية و اقليمية ، يواصل الخليفة المزعوم مغامراته الطائشة غير المحسوبة و تدخله السافر في شؤون دول المنطقة لقد ادخل بلاده في دوامة مشاكل لا حصر لها استمرار التوتر مع اليونان والخلاف مع روسيا  ، و كثير من الدول الغربية و فتح الحدود التركية على مصراعيها لتصدير الإرهابيين و الدواعش الى سوريا والعراق الأمر الذي جعل حلفاء تركيا في الناتو يضيقون ذرعا بتصرفاته الحمقاء وخرقه المستمر للقانون الدولي  .

لم يعد الخطاب الاردوغاني الذي يحاول من خلاله دغدغت مشاعر العرب و المسلمين يحظى بقبول في الشارع العربي ،  بعد أن تكشفت لهم نواياه الخبيثة وأكاذيبه المتكررة بالرغم من أن قنوات إعلامية عربية عميلة حملت على عاتقها تلميع صورته و تقديمه كقائد عظيم ملهم ومخلصا للامة من اعدائها ، و علي يديه ستستعيد الأمة الإسلامية كرامتها ومجدها التليد وبتتبع خطاباته نجد تناقضا عجيبا بينها و بين ما تفضي اليه على أرض الواقع .

لقد حاول مرارا و تكرارا المتاجرة بالقضية الفلسطينية ، يطلق الخطابات الرنانة و التصريحات العنترية كما حدث في خطابه داخل قبة الأمم المتحدة ، عندما هاج وماج و ارعد وازبد و هدد وتوعد اسرائيل بينما رفض الانضمام لدعوة دول عربية وغربية لعقد جلسة طارئة للأمم المتحدة ، لبحث تداعيات نقل السفارة الأمريكية إلى القدس .

و حتى يدرك الكثير من المخدوعين بالخطابات الاردوغانية ويتبين لهم زيفها ، عليهم بالنظر بتمعن الى العلاقات التركية الاسرائيلية سيجدون أنها بلغت ذروتها في عهد حزب العدالة والتنمية وزعيمه أردوغان ناهيك عن حجم التبادل التجاري الكبير والذي تضاعف في السنوات الاخيرة وما خفي كان اعظم .

واليوم يوشك الخليفة المزعوم ان يدق آخر مسمار في نعشه بل في نعش تركيا بعد التدخل الاخير في ليبيا ، سعيا منه لايجاد نفوذ تركي في الشمال الافريقي وربما يكون النفط الليبي مطمعا وهدفا خفيا .

الأيام حبلى بالمفاجآت التي ربما لا تكون سارة للخليفة ومن اختار أن يقف في صفه بل ربما يأتي التغير من الداخل التركي ، بعد ان تراجعت شعبيته كثيرا بسبب الازمة الاقتصادية و تردي الأوضاع المعيشية لكثير من فئات الشعب فهل سيؤول حال أردوغان الى ما آل اليه حال ذلك الدبور دعونا ننتظر .

التعليقات (٦) اضف تعليق

  1. ٦
    زائر / عوض بن سعيد الزبيدي

    التعليق

  2. ٤
    زائرابومشعل

    سيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون…جميل كعادتك ووضاء في مفرداتك العميقة..بارك الله في قلمك

    • ٣
      زائر

      سلمت ابا مشعل الجميل مرورك العطر الذي اسعدني كثيرا

  3. ١
    زائر

    اثرية مسامعنا وحواسنا بهذا المقال الاكثر من رائع شكرا أبا نواف من اعماق قلبي

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com