الانفجار الأخير

الانفجار الأخير
https://www.kabrday.com/?p=183564
الزيارات: 5996
تعليقات 4

بقلم / مشهور عوض الجهني 

عندي يقين بإن إنفجار مرفأ بيروت الذي قتل العشرات من الأبرياء وجرح الآلاف ودمر جزئا كبيرا من المدينه ، هو الإنفجار الأخير والحلقة الأخيره من مسلسل الموت والدمار الذي أنتجته وأخرجته إيران ومثله خادمها وأعوانه في لبنان .

فلبنان سينهض من تحت الرماد كطائر الفينيق العتيد لينشر جناحيه ويحلق من جديد وينتزع بمخالبه عمامة الظلام التي حجبت ضوء هذه المناره ؟ والدوي المخيف لهذا الإنفجار الوحشي سيوقظ اللبنانيين من غفوتهم وسيعيد لهم ذاكرتهم وعزيمتهم وشجاعتهم وحريتهم التي اختطفها حزب الموت .

وهذه المره لن يتراجع الشعب اللبناني ولن يتوقف وسيعيد لبنان لمساره الطبيعي ومكانته الحقيقيه في المنطقه والعالم ؟

لبنان الذي كان مركزا للمال والأعمال في الشرق الأوسط حتى أنه لقب بسويسرا الشرق لإعتماده معايير وقوانين في القطاع المصرفي ،  لاتطبقها الا سويسرا لدرجة أن سعر الدولار في ذلك العصر الذهبي كان يعادل ثلاث ليرات تقريبا !

ولبنان الذي كان الواحة الآمنة وموطن السلام والوجهة السياحية الأولى ومركز الطباعة والنشر والأدب والفن والمسرح والموضه والجمال في الوطن العربي ، ولبنان الذي سبق الدول العربيه بعشرات السنين قبل أن يتوقف طويلا بسبب الحرب الأهلية التي إندلعت شرارتها في العام ١٩٧٥.

تلك الحرب المشؤومة التي دمرت بنيته التحتية ومنجزاته الحضاريه ونسيجه الإجتماعي ، وقبل أن يستفيق منها اختطفه حزب الله الذي تأسس في الثمانينات كحركة إسلامية هدفها المعلن هو مقاومة الاحتلال الاسرائيلي ثم اتضح انها مجرد أداة إيرانيه هدفها تدمير لبنان والأمه العربيه وتنفيذ الأجندات الفارسية في المنطقه عبر التدخل المباشر كما حدث في سوريا والعراق واليمن أو عن طريق دعم العصابات الارهابيه بالإسلحه والمتفجرات كما حدث في دول الخليج

لكن هذا الانفجار الأخير سيكون بداية النهايه لهذا الحزب الشيطاني الذي أغرق لبنان والمنطقه بالحروب والصراعات ، وزرع بذور الحقد والكراهية المذهبيه في المنطقه العربيه ، ولبنان لن يعود كما كان والشعب اللبناني سيتعلم من هذه التجربة المؤلمه أن مصلحة لبنان فوق الجميع وأن نظام المحاصصة الطائفية ، وتقسيم شؤون لبنان كالكعكه على أسماء معينه وعائلات معينه ومنظمات معينه لن ينجح ولن يخرج لبنان من أزمته السياسيه المزمنة ولن يوصله للديموقراطية والعدالة والنزاهه التي يتطلع لها هذا الشعب العريق .

وسيتعلم أيضا أن مصلحة لبنان وشعبه هي في الوقوف مع أشقائه وعلى رأسهم المملكة العربيه السعوديه ، التي ليست لها أية أطماع سياسيه أو إقتصاديه في لبنان والتي نبهت كثيرا لخطورة هذا المد الفارسي وحاولت بكل صدق أن تدعم لبنان وتجنب شعبه ويلات الحروب ، لكن المختطف تقيد يديه وتعصب عينيه ويكمم فاه .

التعليقات (٤) اضف تعليق

  1. ٤
    زائر

    متألق ومبدع يابو مازن سلمت يمناك

  2. ٢
    زائر

    اعتقد ان لبنان مطمع لعدة دول اجنبيه واحزاب

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com