انطلاق مهرجان ” التمور ” بالعلا بفعاليات مصاحبة

انطلاق مهرجان ” التمور ” بالعلا بفعاليات مصاحبة
https://www.kabrday.com/?p=188946
الزيارات: 8906
تعليقات 3

خبراليوم : تقرير – عبدالله زعير – العلا 

انطلق مهرجان التمور بمحافظة العلا عصر أمس الجمعة بالتعاون مع عدد من الهيئات والإدارات الحكومية والأهلية وبإشراف الهيئة الملكية بمحافظة العلا ، ويمتد المهرجان لثلاثة أسابيع ويقام أيام الجمعة والسبت من كل أسبوع، حيث تخصص الفترة الصباحية للمزاد التجاري، من الساعة السادسة صباحاً وحتى التاسعة صباحاً، وتخصص الفترة المسائية لسوق التمور من الخامسة عصراً حتى التاسعة مساءً .

و يضم المهرجان فعاليات متعددة من ضمنها الأسر المنتجة للحرف اليدوية ، والطهاة الذين سيقدمون وجبات يدخل التمر ضمن مقاديرها ، ويعتبر هذا المهرجان فرصه لجميع مزارعي النخيل في العلا وذلك لتسويق منتجات التمور المميزة والمتنوعه التي تحظى بها المحافظة، ولكون النخيل تشكل جزءًا هاماً من تراث العلا في مملكتي دادان ولحيان منذ الألفية الأولى قبل الميلاد كما كشفت الحفريات الأخيرة في المدافن النبطية الحِجر عن قلادات مصنوعة من التمر، مما يُؤكّد على أهمية دور النخيل عبر الحضارات .

بن زعير : الشنة هي القربة التي يوضع بداخلها التمر 

وعن مهرجان التمور تحدث العميد متقاعد عبدالرحمن صالح زعير والذي أقيم في مزرعته قبل ثلاث سنوات أول مهرجان للشنة والمجلاد قائلاً : تم إعداد ثلاث مهرجانات سابقة للتمور بالعلا والتي اختصت بطريقة صناعة المجلاد و الشنة التي يتم من خلالها الإحتفاظ بالتمور .

وأضاف بن زعير  والشنة هي عبارة عن قربة تستخدم للماء سابقاً ويتم تحويلها لحفظ التمور بداخلها ، وكانت هي الطريقة الوحيدة التي تستخدم سابقاً قبل تصنيع الأدوات الحالية في حفظ التمور وحرصنا على إعادة هذا الإرث من جديد خصوصاً بعد توجه حكومتنا الرشيدة حفظها الله للحفاظ على التراث وإحياءه من جديد  ، من خلال انشاء جمعيات للمحافظة على التراث ، ويتم خلال هذا المهرجان  جمع العديد من القرب ودبغها وتنظيفها ونأتي بالتمر الحلوة بعد تنظيفها وتعقيمها ووضعها بالشمس ، لكي تكون طرية ومن ثم يتم حشوها داخل تلك الشنان وتخييطها بشكل متقن و وضع تلك الشنان بمكان آمن وبعيد عن الشمس وبالإمكان الإحتفاظ بها لمدة تزيد عن خمس سنوات ، ولايمكن ان يتغير طعمها ولكن لابد ان يتم حشوها والإحتفاظ بها بطريقة محترفة .

 

الشويكان : العلا به 15 صنف من التمور                                                                                                                               

وتطرق مدير فرع جمعية نحن تراثنا بالعلا د . حامد الشويكان عن أنواع التمور بمحافظة العلا قائلاً : أن بداية زراعة النخيل والإهتمام بالتمور تاريخاً يعود لما قبل الميلاد ومن أهم أصناف التمور بالعلا  الحلوة البيضاء والحمراء و البرنية و القسبة و المجدول و قرن الحلو و بنجانة العلوان و بنجانة الشويكان ، و العنبرة و القرن الحلو و المطوقة و الرشودية و نبوت سيف و الدباسة و القعسية .

ويتم سقاية هذه النخيل من العيون مباشرة والتي يصل تعدادها الى ثمانين عيناً والمشهور منها عين تدعل وعين الفتح وعين المنصورة ، وفي الاونة الأخيرة أوجدت الهيئة الملكية بمحافظة العلا فرق هندسية لدراسة وتطوير زراعة النخيل والأشجار بالمحافظة واقترح إيجاد مصنع للصناعات التحويلية الناتجة من زراعة النخيل ، لتكون منفذاً اقتصادياً يعرف بالعلا وتمورها العالية القيمة .

المورعي : بين النخلة وأبن العلا قصة حياة لاتنتهي 

وضمن مهرجان التمور التقينا بالتربوي السابق واحد المهتمين بالتراث بمحافظة العلا الأستاذ  عبدالعزيز المورعي قائلاً : لقد ارتبط اسم النخله بالتراث الشعبي والثقافي لأهالي العلا  فمنذ نعومة أظفارنا ونحن نرى النخله شامخة في سماء محافظة العلا وكأنها تقف شامخة ، لتروي قصة حياة وسكن بينها وبين الإنسان الذي احتوى النخلة منذ صغرها فأقسمت أن تسدي كل ثمارها له مقابل رعايتها والحفاظ عليها فتعايشا بالوفاء والنماء جنباً إلى جنب في حياة ابن العلا دون أن يستغني احدهما عن الآخر

وانتجت النخله التمر الذي كان غذاء ودواءً لأهالي العلا  واهتم أهالي العلا بالنخله فغرسوها وتوارثوا الإهتمام بها ، وحافظوا عليها لأكثر من ٢٠٠ عام  وفي مهرجان التمور لهذا العام تزهو النخله وتختال فرحاً بإقامة هذا المهرجان والذي يحيي التراث من جديد .

 

عبدالرحمن مطير : العلا تحتضن حدثاً هاماً وتاريخياً   

وعبر صاحب متحف ابورائد الأستاذ : عبدالرحمن مطير بقوله : تعيش محافظة العلا هذه الأيام حدثاً هاماً يضاف إلى أهميتها التاريخية على مر العصور الا وهو إقامة مهرجان التمور الذي أحسنت الهيئة الملكية لمحافظة العلا وبالتعاون مع الإدارات الحكومية والمنظمين في التخطيط والإعداد والتنظيم والإشراف عليه فقد هيأت كافة السبل الكفيلة – ان شاء الله – لانجاحه  فالعلا بلد زراعي توفرت به كافة المقومات الزراعية .

ومن أشهر المنتجات الزراعية التمور فقد اهتم أهل العلا منذ القدم بزراعة النخلة والاستفادة من منتجاتها ، كالغذاء او استخدام اخشابها في بناء المساكن او ايقاد النار للطبخ او صناعة الخوصيات مثل النفيات والمكاتل والقفاف ، وكانت التمور ولا تزال غذاءاً رئيسياً وهاماً لدى السكان ، فاهتم المزارعون بعملية حفظ التمور وتخزينة منذ القدم فكانت تحفظ في المجاليد المصنوعة من خوص النخيل او في الشنان المصنوعة من جلد الأغنام او في الكوز المصنوع من الفخار او في البراميل .

وللتطور الذي تشهده مملكتنا الغالية حاليًا في كافة المجالات ومنها قطاع الزراعة فقد تطورت الأنظمة الزراعية في محافظة العلا – شانها شأن كافة محافظات المملكة – استخدمت الوسائل الحديثة في الزراعة والري وتم زراعة الكثير والكثير من أصناف النخيل واصبح حفظ التمور في الوقت الحالي عن طريق التغليف في المصانع الحديثة وتصديره الى أماكن داخل وخارج المملكة .

بن ناصر : العلا بلدة زراعية تمتاز بتربتها ومياهها الوفيرة 

أما الأستاذ أحمد عبدالله بن ناصر ( احد المهتمين بالتراث الشعبي ) فقال العلا بلدة زراعية وتمتاز بتربتها الخصبة وبمياهها الوفيرة العذبة وجوها المعتدل الذي يميل إلى الحرارة ويكثر فيها زراعة النخيل لذا محصول التمور هو المحصول الرئيسي ويوجد عدة أنواع من التمور وعلى ذروتها الحلوة وفي الغالب تكنز ولا تباع ، ويكنز تمر البرني والساير في سلال من خوص تسمى مجاليد (جمع مجلاد) وهذه أحيانا تزين بالحبق والسمسم .

وأضاف تهب الأسر في موسم الجداد وجني التمر ويذهب كافة أفراد الأسرة الى البستان الموجود فيه النخيل ، مصطحبين معهم المحوش لقطع عذوق النخل (القني) والمكاتل لوضع التمر فيها ليسهل نقله، والبسط، جمع بساط، لفرشها تحت النخل حتى لا يقع التمر على التراب ، ويشترك الجميع في لقط التمر وأحيانا يستعان ببعض الأفراد للمساعدة في اللقط مقابل حفنات من التمر ثم ينقل التمر محملاً على الرؤوس او على الدواب ان توفرت إلى بيوت الديرة لفرزه وحشوه في الأدوات المخصصة للتخزين ، حسب نوعه بعد ما يوضع على الدوارة وهي أداة دائرية مصنوعة من الخوص لتعريضه للشمس حتى يلين ويسهل حشوه، اذا حلوة يحشى في الشنة والانواع الأخرى في المجاليد او التنك المعدنية .

 

المهندس عبدالرحمن : نسعى للمحافظة على الموروث الشعبي 

وعلق المهندس عبدالرحمن الامام والذي شارك بجميع مهرجانات الشنة والمجلاد سابقاً قائلاً : الموروث الشعبي من أهم مكتسبات الشعوب ويجب الحفاظ عليه ونحرص دائما على إحياء التراث الشعبي والحفاظ عليه ليبقى شاهداً للحاضر والمستقبل على حياة الأباء والأجداد .

وأضاف وهناك العديد من المناسبات التراثيه تقام تحت إشراف آباء واساتذة عاصرو تلك الحقبة الزمنية و المهمة في تاريخ العلا ، ودائماً مانسعد بالمشاركة لكسب الخبرة منهم ولتوثيق العلاقه بين الماضي والحاضر والمستقبل لما للنخلة من ركيزة أساسية وحضارية واقتصاديه وتاريخية لأهالي العلا قديماً وحديثاً .

 


التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    مازادك من روعة تقرير المهرجان إلا (( جمالاً بك )) في الإنتماء والوفاء لموطن الميلاد والصبا ” العلا العالية ”
    جميل أبا لزام كجمال المهرجان وأهله

  2. ٢
    زائر

    مازادك من روعة تقرير المهرجان إلا (( جمالاً بك )) في الإنتماء والوفاء لموطن الميلاد والصبا ” العلا العالية ”
    جميل أبا لزام كجمال المهرجان وأهله

    صالح الربيعه – تبوك

  3. ١
    زائر

    غمتنا النخلة
    اهل ااعلا وانا منهم من عصر الاباء والاجداد ولا ننسى دور الامهات والجدات مع الحكايات والقصص والروايات والحياة الطيبه والجميلة اضفتم لنا ما شوقنا وشجعما وامتعنا شكرا للهيئة الملكية ولم عدا هذا الكلمة ولم ساهم في هذا المهرجان ولم حضر هذا الاحتفال

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com