كتاب خبراليوممحمد آل راجح

جزء من النّص مفقود يا ناصر القصبي

محمد آل راجح 

لاتزال منصات التعليم عن بعد بما تقدمه من نجاحات هي الحدث الأكبر في تاريخ التعليم مهما قيل.

صدقوني حتى في الأحلام يصعب علينا أن نتخيّل ما يجري ..قد يرى المتابعون لمقالاتي أن هذا الكلام قلته مع انطلاقة المنصة ،ثم أعقبته بمقال “رفقًا بمنصات التعليم عن بعد ” فيُفسره بعضهم بالإفلاس، أو بشيخوخة المقال !!

أطمئنكم (لاتيه ولا تاك ).. وتعمّدت الإجابة بهذه اللهجة كمشاركةٍ وجدانيةٍ مني لشابٍ (توك توكيّ) حزّ بخاطري قبل أيام وهو (يبث مباشر ) لمتابعيه الذين أمطروه بسيل من (الكومنتات) اللاذعة ينتقدونه على استخدامه لفظة ( تيه ) رغم أن المعنى واضح بأنها للإشارة .

تمنيّتُ لحظتها أنه غنّى لهم ( تيه واتاكا ) للشاعر السوداني محمد ود الرضي الذي هو الآخر يجد صعوبةً مع جمهوره في ألفاظه البدوية الفصيحة.. المهم، أن حلقة القصبي أمس عن المنصة هي من أعادني إلى الحديث مجددًا..

والحقيقة لو أنا من كتب النص للأستاذ ناصر لأبرزت له أبعاداً في مشروع المنصة أجمل وأرقى من الشّخير والنّخير والزواج عن بعد..

أعتقد أن فريق العمل في مسلسل ممنوع التجول لا يختلف معنا حول ذلك التحول النّوعي الذي انتشل أبناءنا من حضيض الأزمة ( الكورونيّة ) إلى فصول تعليم افتراضية متكاملة داخل منازلنا في وقت وجيز وقياسي..

من هنا تبدأ القصة يا أستاذ ناصر من وجهة نظري !! لكن الغريب أنها لم تكن البداية ؟!

إنقاذُ معلمة لطالبة عبر المنصة  من لصٍ تسلل إلى منزلها في غياب أهلها جزء من الصورة التي لم يرها الكاتب للأسف !..

توقعتُ عندما ذكرتَ ” فيفا ” والحديث عن المنصة أن المشهد سيتحول إلى ذلك المعلم الذي صعد إلى تلك الجبال الوعرة بسيارته ذات الدفع الرباعي ، كي يدرّب الطلاب على الدخول إلى المنصة والتيمز !

ما كان يراودني شك عندما تناولت وجبة الغداء مع أسرتك الكريمة ، وتحدثت عن متاعب المنصة أنك ستذكر قصة ذلك المعلم الذي أصرّ أن يشرح لطلابه وهو على السرير الأبيض !!

 سيظل الأمل فيك يا ناصر أن تجمع تلك المشاهد في حلقة أو حلقتين أو ثلاث فأنت النجم الذي لا يغيب في حاضر الدراما  السعودية وماضيها..

أخشى يا صديقي أن غياب تلك الصور الجميلة عن حلقتكم يوم أمس الأول، يرسّخ مفهوماً خاطئاً لدى الجيل بأن الكوميديا لا تستطيع التعاطي مع الحقائق ، وإنما هي فقط للضحك والفرفشة.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com