د . ساعد ساعدكتاب خبراليوم

الدبلوماسية الرقمية ضرورة لابد منها

د . ساعد ساعد 

 مما لاشك فيه ، أن الدبلوماســية العامــة تعتبر من أحد أهــم عناصـر القـوة الناعمـة التــي تســتخدمها اغلب الــدول لطرح  قيمهــا وأفكاره وتوجهاتها ومواقفها من الأحداث التي يعرفها العالم  وقد كشفت التجارب أن الدبلوماسية استخدمت عدة أساليب في الصراع الدولي والتموقعات العالمية بما في ذلك التوازنات ، فمرة يتم استخدام المال ومرة التهديد بالسلاح ، ومرة تلعب المفاوضات واللعب على الحبال كجزء لا يتجزأ من الدبلوماسية وان اختلفت التسميات والمسميات والأشكال .

وكانت وسائل الإعلام جنب إلى جنب في  في معركة الدبلوماسية فمرة يتم إخفاء بعض مما يجري في الكواليس وتحت الطاولة ، ومرة يكشف عما هو أصلا ظاهرا للعيان ولكن بأسلوب ونمط معين يخدم في الأخير ” أجندة ” القوي والفاعل في معركة التوازنات الدولية .

 في السنوات الأخيرة اتجهت الدبلوماسية إلى الخيار الرقمي ، مع الصعود اللا متناهي لشبكات التواصل الاجتماعي ومنصاتها المختلفة ، فاتجهت اغلب الممثليات الدبلوماسية إلى خيار التواصل الرقمي في نشر الأنشطة والفعاليات وفي التفاعل مع الجماهير ، ولم تكتفي بهذا الأمر فقط ، بل تجاوز إلى أن المواقف الدبلوماسية من تطورات الأحداث تقرا من تغريدات مباشرة على صفحاتها وعبر منصاتها .

وان كان الرئيس الأمريكي السابق” ترامب ” احد رواد هذه الممارسات الرقمية في السنوات الأخيرة إلا أن التقارير تتحدث على أن بريطانيا احتلت المركز الأولى عالميا في الدبلوماسية الرقمية سنة2016 ، تليها فرنسا سنة 2017 ثم الولايات المتحدة الأمريكية .

فيما تستغل دولة الاحتلال الاسرئيلي عدة منصات على الفضاء الأزرق والأصفر وغيرها للترويج لدولة الكيان وإبراز ” همجية ” الفلسطينيين ، باستغلال هفواتهم وإبراز الجانب الإنساني في معاركها، حيث يلتزم الناطق الرسمي لجيش الاحتلال بالتواصل والتفاعل اليومي مع جمهوره ، بالتهاني المختلفة بالرد بشكل لطيف لإيهام الرأي العام بشكل خاص  .

 بل يرسل تهاني المناسبات الإسلامية، ويركز على آيات من القرآن الكريم في خطاباته ردا على هكذا أحداث وقعت في المنطقة .

 لذلك دائما كنت أقول أن دولنا العربية والإسلامية بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز هذا توجه الخيار الرقمي في العمل الدبلوماسي في السفارات والملحقيات الدبلوماسية وادرات القنصليات ليس لإبراز المواقف السياسية من الأحداث فقط والمتغيرات الدولية ، وإنما كذلك لإبراز صورة العربي والمسلم ثقافيا وتاريخيا واجتماعيا في العالم مما شابها من لواحق مختلفة أخرى تستحق أن تكون في الواجهة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com