كتاب خبراليوم

محافظات الشارع الواحد

عبدالرحمن عاطف 

تركزت في الثمانينات الهجرية غالب الخدمات الأساسية في المدن الكبيرة وفضل العديد من الأهالي الهجرة طوعاً إلى تلك المدن الجاذبة لما تمتلكه من مقومات في بنيتها التحتية من مدارس وجامعات ومنشآت صحية متقدمة بالإضافة لمراكز التسوق الضخمة ، والكثير من أماكن التنزة والحدائق ما أنعكس سلباً على المحافظات الصغيرة والتي كانت تحبو نحو ذلك الازدهار واللحاق بتلك المدنية المدللة  .

واليوم ومع الزيادة في عدد السكان بتلك المدن ( الفاضلة ) وما أفرزته من تزاحم في الطرقات وتشبع هوائها بثاني أكسيد الكربون وارتفاع أسعار المساكن بها والطلب المتزايد على الخدمات بات من الحلول التفكير بالعودة إلى تلك المحافظات ( الصغيرة ) إلا أن أحد المعضلات التي تحول بعدم الاستقرار بها انعدام الخدمات والتي يأتي في مقدمتها قلة الإدارات الرسمية ، ومراكز التسوق  الكبيرة  وتواضع الحدائق العامة بها وأماكن الترفيه والاستجمام .

 الكل شاهد أو زار بعض المحافظات التي رفعت من مركز إلى محافظة كـ ( البرك وبارق وتنومة ) بمنطقة عسير أو أضم التابعة لمكة المكرمة والكثير من تلك المحافظات لا تزال بهويتها البصرية والمكانية لم يتغير سوى اللافتة التي وضعت أعلى مقر المحافظة بها .

فالمحلات التجارية والقوة الشرائية تكاد مشلولة تماماً في أطرافها ، ويرتكز تقديم الخدمة في منطقة محدودة جدا لا تتجاوز فقط الكيلو متر واحد والغريب أن المقيمين بها لا يزالون يختزلون مسمى المحافظة بأكملها في تلك المنطقة ( المركزية )  !!

تلك المحافظات تتأرجح بين التقدم خطوة ثم العودة لنقطة البداية واضعة يديها على خديها خجلاً تندب حظها بفعل نقص المقومات الرئيسة فضلا عن الأخرى من الكماليات التي يشاهدها إنسان المتأرجحة في محافظات مجاورة كانت بالأمس تقاسمها ذلك النقص وأضحت اليوم مقصداً للزوار ومعلماً يتوق الكثير من أصحاب السعادة والمشاهير الذهاب إليها .

في الختام أذكر أن فريقاً من هيئة تطوير ” عسير ” زار المحافظات التهامية في وقت سابق ووقف على أدق التفاصيل بها من مقومات جغرافية ومكانية وتضاريسية ، ولا أخفيكم سراً حينها  أن الأهالي من كلا الجنسين علقوا آمالهم على تلك الزيارات المكوكية ، علهم يجدون ضالتهم في تلك الخطط والتصورات التي رسموها ولكن .. ؟ !

فاصلة

تفتقد محافظات ( الشارع الواحد ) للمبادرات الإستثمارية والتي تأخذ على عاتقها جذب رؤوس الأموال والشركات للمكان والعمل على نهضته وتطويره .

‫7 تعليقات

  1. للاسف حديثي عن محافظتنا بارق والتي يسعى كل مسؤول لتجميل وتقديم اي شي للشارع العام واذا اتجهنا للاحياء والقرى الداخلية نرى ان عجلة التقدم والخدمات لم تذهب اليهم منذ زمن لا اناره ولا تحسين في الطرق والتشوه البصري يملأ المكان كان الذين يعيشون فيها ليسوا من البشر ويحق لهم ما يحق لاصحاب النفوذ والمارين من هذا الشارع
    هل يا ترى الهدف هو ان يرى المسؤول الخدمات في هذا الشارع لكي يظن انه يعمل لتطوير المنطقة بينما يأن الاهالي من نقص الخدمات طرق سيئة بلا اناره ولا توسعة الى متى هذا التجاهل من المسؤول اليس لديه احساس بالمسؤولية ليتفقدها ولو عمل على تطوير هذه الاحياء والقرى لكانت بارق من اجمل المحافظات التهاميه

  2. تصحيح اخ عبدالرحمن البرك لم تكن مركز بال امارة وثم محافظة تكلم عن الباقي بارق وتنومة كانت مراكز مو البرك تمام ليت قبل تكتب شي تعرف عن المكان الي بتذكره حبيت ادلك اوك😎😎

    1. أخي علي الكريم
      المحافظات آنفت الذكر كلها كانت مراكز إمارة ثم رفعت لمحافظات فئة ( ب).

      للأسف انك أخذت ما تجهله وتركت الأهم وهو التطوير ونهضة المكان، انا أحد سكان البرك وياليت نجد مثل هذا الكاتب الذي يترجم أمانينا وينشد التطوير لمحافظاتنا.
      سلم مدادك استاذ عبدالرحمن وندعوك لزيارة محافظة البرك على الرحب والسعة ملايين.

    2. بارق بعد كانت أماره والكل يعرف ذلك ولكن جار عليها الزمان وقل طالبي الخدمات ومنهم من قضى عمره ووافته المنيه وهو يطالب بتوفير الخدمات لبارق والآن أصبحت بلا مطالب؟؟؟؟

  3. بيض الله وجهك اخوي عبدالرحمن بن حسن اوفيت ولأ زالت محافظة فقيرة وسبق وان كتبت ذلك وهاجموني والايام شاهده على ما ذكرته انا سابقا وانت الآن تذكره مجددا

  4. شكرًا أ. عبد الرحمن
    وطبعًا من حق المواطن أن يتطلع لاهتمام الأجهزة الرسمية بتطوير المناطق التي يعيش فيها.
    ولكن من الأجمل؛ ومما يحفز تلك الأجهزة للاهتمام الفعلي العملي بتك المناطق.
    أن تكون هناك مبادرات مجتمعية من أهلها بالتطوير والتحسين؛ من خلال تضافر الجهود الذاتية والدعم التدريجي المجالات التي تحتاج للتطوير.
    ومن المشاريع البسيطة ذات الأثر الإيجابي؛ تطوير الحدائق والمنتزهات؛ الإنارة وإصلاح الطرق.
    فتلك المبادرات أفضل من الجلوس انتظارًا للمشاريع الحكومية والاعتمادات المالية؛ والتي نكرر أنها حق؛ ولكن أن نسعى إليه أفضل من انتظاره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com