المملكة اليومتقارير وتحقيقات

” الحنيذ ” يتصدر موائد الأهالي بالقنفذة وعسير في عيد الأضحى

غندور السهيمي – عبدالله الهلالي : القنفذة – البرك 

لعيد الأضحى بمحافظة القنفذة عادات تراثية متوارثة عبر الأجيال، ومن تلك العادات إعداد الأكلات الشعبية الخاصة بهذه المناسبة، كالحنيذ والمندي ، وأقراص الخمير التي يحرص أبناء المحافظة عليها  .

الراشدي : الاضحية تسمى عيودة 

في البداية يقول يقول (عبدالله الراشدي) أبناء القنفذة : عيد الأضحى فرصة للالتقاء بالأحباب والأصدقاء والأقارب.

ولنا في هذه المناسبة عادات متوارثة، تبدأ من اختيار الأضحية، أو كما نسميها العيودة، ثم شراء مستلزمات الطهو الخاصة ، وهي الميفا والتنور والحطب وأغصان المرخ وطحين الذرة الحمراء والسكاكين التي نستخدمها في تقطيع اللحم استعدادا لإعداد الحنيذ والمندي وخبز الخمير.

المتحمي : عادات متوارثة 

أما ابن الفنفذة علي المتحمي فيقول: عادات أهل القنفذة في إعداد الحنيذ والمندي متوارثة وتبدأ من بعد صلاة العيد بذبح الأضحية، ثم نعمد إلى إشعال الحطب في الموافي ، وما إن يكتمل الذبح إلا والموافي أصبحت جاهزة حيث نضع أغصان المرخ على الجمر ثم اللحم ونغلق الميفا بغطاء محكم  ونعمد إلى تغطيته بالقماش المبلول بالماء للحفاظ على حرارة الميفا من التسرب للخارج .

وعن أقراص الخمير فيقول المتحمي إنها تصنع من طحين الحنطة أو الذرة الحمراء أو البيضاء والتي تزرع في المحافظة، حيث يعجن الطحين ويخمر لمدة عشر ساعات تقريبا ، ويصبح بعدها جاهزا  ويخبز ويعد في ميفا أصغر قليلا من ميفا إعداد الحنيذ.

الفرق بين المندي والحنيذ 

وعن الفرق بين المندي والحنيذ يقول المتحمي إن الفكرة تكاد تكون متشابهة في الإعداد، ولكن في المندي تفرش أغصان المرخ تحت اللحم في الميفا، بينما في حالة الحنيذ يوضع اللحم على الجمر مباشرة.

الادوات المستخدمة والاسعار 

أما عن الأدوات الرئيسة في إعداد الحنيذ والمندي فيقول أحد أبناء القنفذة (إبراهيم الزبيدي) : تصنع الميفا من الطين وبعضها يصنع في قرى القنفذة ، وبعضها يجلبها التجار من جازان، كما أن البعض يستخدم الموافي المصنعة من الصاج ، وهي أكبر حجما وتستخدم لكميات اللحوم الكبيرة. وعن أسعارها يقول الزبيدي: أسعار موافي الطين تتراوح بين الـ120 – 160 ريالا، بينما الموافي المصنوعة من الصاج قد تتجاوز الـ200 ريال.

اغصان المرخ 

أما عن أغصان المرخ المستخدمة في المندي فيقول الزبيدي إنها تقطع من شجيرة المرخ الدائمة الخضرة، وهي متوفرة بطول سهل تهامة الساحلي .

الإقبال على الحنيذ 

وفي جنوب المملكة يزداد الإقبال على الحنيذ وبخاصة في موسم عيد الأضحى، الأمر الذي يتطلب توفير الحطب للطهي وكذلك شجر المرخ الذي يعطي نكهة خاصة ومميزة للحنيذ تغني عن أفضل أنواع التوابل العصرية، مما جعل كثيرا من الشباب يتجه لبيع المرخ والحطب في العيد حيث وجدوا فيه تجارة رابحة خلال هذه الأيام.

على الرغم من انتشار هذه الوجبة في أغلب مناطق المملكة، وفي جنوبها على وجه الخصوص، إلا أن معديها قلة، خاصة المهرة الذين يعملون في المطابخ الشعبية والتي تعد الولائم، وفي البيوت الخاصة والرحلات، وينفرد في إعدادها عادة كبار السن مستخدمين أنواعا من الحطب والأعشاب  التي تضفي على اللحم نكهة ومذاقًا خاصين.

تميز عيد الأضحى 

وعلى الرغم من تشابه الكثير من العادات بين السعوديين في عيدي الفطر والأضحى إلا أن الأخير يتميز ببعض الأمور أبرزها طبعاً الأضحية ودورها في فرض الحميمية الأسرية والتأكيد على التقارب الأسري والحرص على القيام ببعض العادات في منزل كبير الأسرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com