عبدالله المغلوثكتاب خبراليوم

كن عاشقا

د . عبدالله المغلوث 

راهن على عشقك، هذا الرهان لا يخطئ . قد يتفوق عليك زملاؤك في شهاداتهم وتجاربهم، لكن لن يتجاوزوك، وأنت تملك هذا الإقبال واللهفة والحماسة، التي تنهمر من عينيك، وتتعاظم في أعماقك.

العشق يزودك بعدة وعتاد لا يقتنيهما سوى الفاخرين من أمثالك.

يحشوك بسعادة وطمأنينة وإصرار وأمل.

علمتني الحياة أن أكثر الناس تميزا وتفوقا هم أولئك الذين يصبون وقودا إضافيا من العشق في أحشائهم.

يمدهم بطاقة مضافة تجعلهم أكثر ضوءا وأناقة فيما يعملون.

خالطت مئات الزملاء في مراحل مختلفة، علميا وعمليا، وأسرني فيها العاشقون.

فهم لا يقومون بالمهام بشكل تقليدي، وإنما يقومون بها بحب شديد، يجعلها تلمع وتسطع. يحولون الأشياء النمطية إلى أشياء أخاذة ومبهرة وفاتنة.

إذا رأيت أحدا عاشقا لمجال أو تخصص يبدو لك عاديا لا تشفق عليه، فعشقه سيحول العادي إلى استثنائي وفريد وغير مكرر.

وفر تعاطفك لمن لا يملكون عشقا.

ما أجمل أن تعمل أو ترافق عاشقا، فهو لا يعمل أبدا، إنه يستمتع، لا ينفق وقته، بل يستثمره.
كل يوم يزداد إبداعا ويصعد ارتفاعا.

العاشق لا يستكين أو يهدأ، كلما تقابله ستجده يعيش مغامرة جديدة، فهو لا يكرر أو يتكرر.
العاشق لا يسير، وإنما يركض. دائما في لهاث واندفاع جميل.

العاشق يستنشق ويتنفس ويأكل ما يحب، يتحدث عنه دوما، يعلق عليه كثيرا.
اعذره فعشقه هو هواؤه وهواه.

اقترب من العاشق، فهو لا يحرضك على الغرام والولع بما تقوم به فحسب، بل يدفعك للتفاؤل كثيرا  يحفزك ويحثك.

باختصار إما أن تكون عاشقا، وإما ستصبح طارئا.. أو أن ترسخ أو تزول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com