آخر الآخبار
المملكة اليوم

الخديدي : النملة درس الاستشراق بعمق وتجرد وموضوعية

خبر اليوم – جدة 

‎استضافت أسبوعية الدكتور عبد المحسن القحطاني المؤرخ والتربوي الدكتور سعود بن حامد الخديدي لإلقاء محاضرة بعنوان “من كُنه الاستشراق إلى نقده” – قراءة في كتابات د. علي النملة الاستشراقية).

وحظيت الأمسية بتشريف معالي الدكتور النملة، وقد أدارها الدكتور يوسف العارف الذي بدأها بالتعريف بالضيف حيث أشار إلى أن د. سعود الخديدي من القيادات الوطنية المتميزة؛ والكفاءات الطموحة حيث حصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة الملك عبد العزيز؛ فهو باحثٌ ومهتمٌ بالتاريخ وكذلك عضواً بالجمعية التاريخية السعودية.

عمل الخديدي في الإشراف التربوي بالإدارة العامة للتعليم بجدة؛ ومديراً لإدارة الجودة وقياس الأداء ليكلف بعدها رئيساً لقسم القيادة المدرسية بالإضافة إلي عمله مشرفاً تربوياً.

وأضاف العارف بأن الخديدي له اهتمام خاص بالمستشرقين ومناشطهم والكتابات المتعلقة بهذه المناشط؛ ومنها دراسته عن رحلة المستشرق تشارلز داوتي الشاعر والرحالة الإنجليزي إلى الطائف.

ثم انتقل الحديث للمضيف الدكتور عبد المحسن القحطاني ليقدم كلمته الترحيبية، حيث بدأها ببشارة للحضور بصدور كتب الأسبوعية للموسمين السادس والسابع، وسيتم توزيعها في هذه الاستثنائية التي تستضيف ضيفا مهما وتحتفي بموضوع مهم، وهو موضوع دراسات الدكتور علي النملة عن الاستشراق.

ولدي شهادة من رجل عالم رصين بخيل جدا بالمدح والمجاملة هو الدكتور فواد سيزكين، الذي قال لي عندكم باحث لم أر له مثيلاً هو د. علي النملة، فقلت له أبشرك أصبح وزيراً، ولا أستغرب هذا الرأي عن سيزكين، لأن د. علي عندما درس في فرانكفورت يسكن في بدروم المعهد، حرصاً منه على طلب العلم.

ثم بدأ الدكتور سعود محاضرته بالإشارة إلى أن معالي الدكتور علي بن إبراهيم النملة هو قمة وقامة يفتخر بها الوطن؛ وهو من العلماء الأجلاء ذو ثقافة موسوعية متنوعة؛ مع اهتمام خاص وعميق بقضية الاستشراق والمستشرقين.

وقد وُلد د. النملة في البكيرية بمنطقة القصيم وتخرجَ من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تخصص لغة عربية عام 1970م؛ ثمَ ابتعث إلى أمريكا حيثُ حصلَ على الماجستير عام 1979م  وعلى الدكتوراه عام 1984م في تخصص المكتبات والمعلومات.

وقد عمل معيدًا بكلية اللغة العربية؛ ثم أستاذًا مساعدًا فمشاركًا فأستاذًا؛ ثم وكيلاً لكلَّية العلوم الاجتماعية ثم انتقل للدراسة والبحث في معهد العلوم العربية والإسلامية بفرانكفورت بألمانيا؛ ثم عمل مديرًا للشؤون الدراسية بالملحقية الثقافية السعودية في واشنطن، ثم عضوًا بمجلس الشورى؛ ثم وزيرًا للعمل والشؤون الاجتماعية لقرابة الخمس سنوات؛ عاد بعدها أستاذًا للمكتبات والمعلومات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وأضاف الخديدي قائلاً: إن للدكتور علي بن إبراهيم النملة قرابة 60 كتابًا في مباحث الاستشراق  والعديد من المؤلفات في الدراسات الإسلامية والتنصير والشأن الاجتماعي، والكثير من المقالات وأوراق العمل في المجلات والصحف والندوات.

ومن كتاباته في الاستشراق: الاستشراق في الأدبيَّات العربية؛ الاستشراق والدراسات الإسلامية؛ مصادر المستشرقين ومصدريَّتهـم؛ الاستشراق والعناية بالتاريخ والتراث: من الجناية إلى التصدِّي  إسهـامات المستشرقين في نشر التراث العربي الإسلامي؛ الاستشراق السياسي وصناعة الكراهية بين الشرق والغرب.

الاستشراق الألماني بين التميُّز والتحيُّز. الاستشراق بين منحيين: النقد الجذري أو الإدانة، وهذه المؤلفات مجرد عينات ونماذج تؤكد أن عالمنا الدكتور النملة يعدُّ مرجعًا عميقًا وموثوقًا في الإحاطة بقضايا الاستشراق والمستشرقين.

وختم الضيف محاضرته بقوله إن د. النملة يرى أنه «من المهم عند البحث في الاستشراق والإسلام الابتعاد عن التعميم في الأحكام، موضحا أن الإدانة للمستشرقين لا بد ألا تتعدى من ثبتت إساءتهم للدين الإسلامي.

وقسم النملة دوافع الإساءة التي قام بها بعض المستشرقين ضد الدين الإسلامي إلى أربع فئات  أولها وجهها هؤلاء ممن تعمدوا الإساءة وغيرهم ممن أساءوا للإسلام لمجرد عدم انتمائهم له والآخرون أسست إساءتهم على جهلهم بهذا الدين، أما الفئة الرابعة والأخيرة فاتكلت بحسب وصفه على أعمال المستشرقين السابقين الذين اتسموا بالحدة في ترويج عداء الإسلام بين الغربيين والشرقيين، من خلال معلومات شعبية غربية قديمة ذات بعد مسيحي مما كان له الأثر الكبير في طبيعة تلقي الغرب للإسلام.

ثم فُتح باب الحوار للمداخلين، حيث شارك فيه مجموعة من الحضور منهم: فاروق باسلامة، د. أشرف سالم، اللواء سعد، م. سعيد فرحة الغامدي، عبد الله العلويط، سليمان النملة، إحسان طيب، محمد زويد العتيبي، د. حسن عايل، د. عالي القرشي، د. عصام فيلالي، غياث الشريقي، ثم ختم المداخلات معالي د. علي النملة.

وفي الختام قامت الأسبوعية كعادتها بتقديم شهادتي تكريم لضيفي الأمسية، قدمها معالي الدكتور “علي النملة” للمحاضر، والأستاذ “سليمان النملة” لمقدم الأمسية.

 

الخديدي : النملة درس الاستشراق بعمق وتجرد وموضوعية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: