آخر الآخبار
عامر فلاتهكتاب خبراليوم

روسيا وأوكرانيا ( من وإلى أين؟)

بلا منازع هو العنوان الأبرز على جميع الأصعدة، كيف لا والحدث يأتي ثالثا تباعا وسط كومة من الآثار السلبية التي خلفتها الأزمتين الأقتصادية والصحية؟

( أصل الحكاية )

مازال التحالف السياسي الاقتصادي العسكري ( الخفي ) يصنع في العالم الأفاعيل إلا ما شاء الله هذا التحالف توسع وتغلغل داخل أروقة اتخاذ القرار (السياسي والاقتصادي والعسكري) في الكثير من الدول عن طريق لعبتي الرأسمالية والشيوعية.

( الحاجة والغفلة )

استغل واستثمر هذا التحالف حاجة وغفلة وبساطة وسطحية الشريحة الكبرى من الشعوب لتمرير الفكر الرأسمالي والفكر الشيوعي بحسب الظرف والحال، وذلك في سبيل إحكام قبضته على أهم عناصر السيطرة والنفوذ (الثروة الاقتصادية، والقوة العسكرية)، فهو تارة يتربص بالمجتمعات الرأسمالية ويغزوها بالفكرة الشوعية فينهب أصحاب الثروة في تلك المجتمعات، وتارة يتربص بالمجتمعات الشيوعية ويغزوها بالفكرة الرأسمالية فينهب شعوب تلك المجتمعات.

(السيطرة والنفوذ)

بالثروة الاقتصادية والقوة العسكرية، تمكن هذا التحالف من امتلاك الأدلجة (الإعلامية) والتي بموجبها وتحت غطائها اقتنع (الغلابة) بالأفكار الانفصالية والحزبية، فتحولوا إلى أدوات ومعاول هدم تحت الطلب.

(روسيا وأوكرانيا)

كلا الدولتين من حيث النشأة والتركيبة تعيشان حالة تأهب قصوى لانقضاض إحداهما على الأخرى  فالأولى تعيش حالة المتمرد على التحالف الخفي والمعطل لإحكام سيطرته، والثانية وليدة هذا التحالف والمكملة لمسيرته.

( العالم بأسره )

مما لا يمكن تصوره في هذه الأزمة هو المدى الذي قد تأخذ إليه واقع الدول والشعوب من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية، فكلا الدولتين تغطيان نسبة كبيرة من الناتج العالمي لسلع ومنتجات بالغة الأهمية والحيوية، كالنفط والغاز والمعادن والحبوب وبالتالي، فحدوث أي اضطراب في الإنتاج أو حركة النقل سوف يقفز بالأسعار عاليا مما يزيد من حدة التضخم ومخلفاته.

( أحلاهما مر )

نعم أحلاهما مر على مستوى طاقة التفكير البشري ،وقد تجلى ذلك من خلال التعاطي المتذبذب والقرار المتردد لدى عرابي السياسة والاقتصاد، فكبح الجماح الروسي عسكريا ربما يكلف أوروبا تاريخها بخلاف أمريكا التي تقبع وراء أعالي البحار، وترك الطموح الروسي يعني صلابته وتمدده وزيادة تحالفاته مما يعني تتابع زيادة المتمردين على التحالف (الخفي).

(لله في خلقه شؤون)

منذ ثلاثة قرون والتحالف (الخفي) يدير المشهد بسياسة القطب الواحد، فلربما تعدد الأقطاب يعيد للمشهد الدولي توازنه كما قال عز وجل ( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لفسدت الأرض ) .

روسيا وأوكرانيا ( من وإلى أين؟)

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. أحسنتَ يا أستاذ عامر وأصبت كبد الحقيقة
    وقرأنا بين سطورك أن العالم بحاجة إلى نظام دولي جديد
    قائم على العدالة والإنصاف والتوازن وتعدد الأقطاب
    ويحل فيه التعاون محل التنازع
    سلمت يمينُك

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: