آخر الآخبار
فاطمة الصباحكتاب خبراليوم

أناقة المِزاج

كثيرًا ما يصاب الإنسان بحالة من القلق، أو الإحباط، أو الشعور باليأس؛ نتيجة لموقف ما، أو بسبب حدث مرَّ به.

هذا التركيب الذي سوف يسيطر على البدن من الطبائع، والأحوال الصحية أو المرَضية ، نُطلق عليه مُسمى (مِزاج).

وهو استعداد جسمي عقلي خاص اعتُقد قديمًا أنه ينشأ عن تغلُّب أحد العناصر الأربعة في الجسم وهي: الدم، والصفراء، والسوداء، والبلغم، ((المعاني)).

وتتحكم الإفرازات التي تفرزها الغدد الصماء في تكوين المزاج، وهذا الرأي يعتد به المحدَثون من علماء النفس.

نسمع كثيرًا شخصًا يُردد: (ما لي مزاج أو مزاجي معكَّر)، وربما نسمع غيره يقول: خَرِبَ مزاجي. وقد ننعت آخر بمتقلِّب المزاج.

وقد يقود هذا الشعور إلى الوحدة، والغضب، والانطواء، وعدم الرغبة في التحدث مع الآخرين. فكيف يمكننا تجاوز مثل هذا الشعور؟

حياتنا تُشبه الأرجوحة التي تذهب بنا إلى نقطة ثم تعود، ولنا حرية الاختيار في مدى قدرتنا على الوصول إلى هذه النقطة. ربما ذهبنا إلى أعلى نقطة، أو نتوقف عند نقطة معينة، ولكن في النهاية ستكون البداية هي نقطة العودة من جديد.
ماذا لو !؟

ماذا لو ذهبنا بكل شعور مُحبِط، وكل ألم، وكل موقف كان سببًا في اضطراب حالتنا المزاجية، وألقينا به عند أعلى نقطة يمكن أن نصل إليها، لنعود وقد حُمِّلنا بالبهجة والسرور، والسلوك السعيد؟! لنتفاءلْ وننظر دومًا إلى الأمور على أنها سهلة المنال، سواء كانت سهلة أم صعبة، هذا المنظور هو ما سيشكل شخصيتك ويجعلك ترى كل الأشياء من حولك جميلة، ومِنْ ثَمَّ سوف يُساعدك على أن تكون قراراتك سليمة، حتى وإن كان هذا القرار لا يحل المشكلة ذاتها، فإنه سوف يساعدك على أن تتخذ قرارًا أفضل.

حاول أن تُتقن لعبة الألوان واختيارها في أماكن تواجدك، سواء في العمل أم في المنزل؛ فهذا يُضفي على حياتك ومزاجك مزيدًا من الاستقرار والتنظيم. لذا أقول لك أيها القارئ: حاول الابتعاد عن الفوضى (بكل أشكالها) التي تسبب تعكير مِزاجك، وتقف عائقًا أمام تحقيق أهدافك. شعورك بالارتياح يعني راحة نفسك، وصفاء ذهنك، ومِزاجًا حسنًا.

هناك مُهدئ لطيف وتأثيره كبير، نحتاجه دومًا بين الحين والآخر لنتحول من المِزاج السيئ إلى صفاء الذهن، ألا وهو التأمل. لابد أن نمنح أنفسنا بعض الوقت كي نشعر ونعيش هذا التأثير والفائدة التي سوف نحصل عليها.

تذكَّرْ دائمًا أن مزاجك السيئ يخصُّك وحدك، وأنت قادر على أن تُعيد الأرجوحة إلى نقطة الصفاء والبهجة. انظر إلى مشاعرك وحدد احتياجاتك واستثمر الوقت. اشعر بالحزن لفترة ووقت كافٍ، ولكن لا تجعله يصل بك إلى حيث تقف الأرجوحة ولا يمكنها أن تعود.
((ولتكن الرحلة أكثر سعادة))

توقَّفْ دقيقةً، وانظر إلى المساحات التي لا تحبها في حياتك والتي تُزعجك وتُعكر مزاجك، ثم حاول أن تصل إلى إدراك حقيقة قدرتك على الهدم والبناء.

أناقة المِزاج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: