آخر الآخبار
عامر فلاتهكتاب خبراليوم

في الكيان الأهلاوي .. ماذا يجري !

بالرغم من ضعف متابعتي للأحداث الرياضية، تحديدا بعد اعتزال كرة القدم في سن ١٥ عام على يد مدافع الاتحاد ( مدرسة الإنبراش في عصر التسعينات ) الذي هشم مفصل قدمي ولله الحمد والمنّة، فضلا عن كونه أول مقال يحمل لمحة رياضية، إلا أن الحدث الكبير غير المتوقع ( هبوط النادي الأهلي ) لدى أشد المتشائمين، أثار التساؤل والفضول حتى لدى البعيدين عن الكيان الأهلاوي ( ماذا يجري؟).

على عجالة من أمري، حاولت كغيري استطلاع بعض ما يتداول على الساحة الرياضية عن الأهلي، فكان من الطبيعي أن أجد تفاوتا في الطرح ما بين مسؤولية الإدارة أم اللاعبين عن الهبوط المرير، ولكن في نفس الوقت  وجدت واقعا ونموذجا إداريا مصغرا لواقع بعض الإدارات، وحقيقة هذا ما شجعني على الكتابة عن الواقع الأهلاوي الذي أجهل ٩٠٪ عنه كما أعلم أن ٩٠٪ من نجاح أي عمل مرهون بتوفر الوسائل والأدوات.

على الصعيد الإداري في النماذج الإدارية الحديثة، نجد تمازجا وترابطا لا ينفك ما بين الخبرة الفنية والخبرة الإدارية، الأولى شخص إداري محنك بالفطرة والموهبة الربانية التي تشبعت بالخبرة وهذا غالبا ما يستعان به في قراءة ما بين السطور واستشراف المستقبل ومتابعة سلوك وتحرك المنافسين، الثانية شخص إداري تنظيمي تنفيذي يعمل على تحقيق أهداف وخطط مرسومة، بل حتى على مستوى خصخصة الدول لبعض القطاعات الحكومية، فكثيرا ما تعمد الحكومات إلى الاحتفاظ بحد أدنى من التمثيل الحكومي الرسمي داخل مجالس الإدارات لضمان كفاءة وانضباطية القطاع.

هذا التمازج والترابط في العمل الإداري الرياضي ما بين الخبرة الفنية والإدارية، كونه غائبا في تشكيلات بعض الإدارات الرياضية للأندية، فإنه قد يتسبب في سقوطها وانهيارها.

أندية تاريخية أنجبت نجوما تاريخيين، ولكنهم للأسف خارج دائرة منظومة العمل الإداري الفني القريب واللصيق باللاعبين.

كثير من المدربين شاطر على مستوى الخطط التكتيكية، لكن الكثير من جوانب النقص الفني والتحفيزي للاعب قد لا يتلمسها إلا الإداري الرياضي الخبير صاحب الحس والنفس الكروي، فعلى سبيل المثال قد يملك الفريق مدرب جيد وعناصر لاعبين جيدين، لكن بدون إدارة فاعلة متفاعلة قادرة على معالجة أوجه القصور والتقصير لدى المدرب واللاعبين بالتدخل السريع وفي الوقت المناسب خصوصا في المنافسات الطويلة، فلن يستطيع الفريق أن يحافظ على شخصيتة وإيقاعه بنفس المستوى أو يزيد على مدار العام.

قبل أعوام كاد الاتحاد يلقى ذات المصير، مما يعني أن الجميع ليس بمنأى ومعزل عن مواجهة نفس المصير إذا لم يبادروا بالتصحيح، فغياب ديربي جدة جماهيريا ورياضيا بشكل عام واتحاديا بشكل خاص ليس بأقل أهمية من غياب الأهلي.

كنت ومازلت أستغرب عندما أشاهد إداريا ربما لم يمارس اللعبة على المستوى الرسمي يوما في حياته يتبادل الحديث مع اللاعبين قبل المباراة، وأتساءل إن كان يقول لهم كما كان يقول لي بعضهم ( شد حيلك ) ( يلا يلا يلا )، أو كما كان يقول لي النجمان الكبيران ( حمزة إدريس و محمد أمين ) ( إذا انطلقت خلي المدافع خلف ظهرك ) فتجتمع وتندمج لغتا التحفيز والتعليم في لغة واحدة ( لوغريتمات وإيماءات كروية فنية جسدية، من الصعب يستوعبها فريق إداري جله صفق للكرة أو مارسها بلاي ستيشن ولم يداعبها ).

والأشد غرابة أن نتفاجأ بأن كيان بحجم وتاريخ الأهلي يظل يتهاوى من على سلم الترتيب رويدا رويدا حتى يسقط، دون أن يطعم الفريق الإداري بنجم وخبير تاريخي بحجم ( محمد عبد الجواد ).

لو نظر الأهلاويون لحال وموقع الفريق عندما تضم الإدارة خبرة فنية مثل ( طارق كيال )، وحال الفريق عندما تخلو منها، لعلموا حجم الفارق بين الإداري ( اللاعب ) والإداري ( المشجع ).

في الكيان الأهلاوي .. ماذا يجري !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: