آخر الآخبار
فاطمة الصباحكتاب خبراليوم

روحي تألفك ..

بدءاً..

أنا هنا لأجلك.

ماذا بعد أن قرأت هذا العنوان ؟!

هل سمعت هذه العبارة من قبلُ ؟

هل قالها لك شخصٌ ما ؟

ولماذا قال لك: رُوحي تَأْلَفُ رُوحَكَ، ولم يقل: عيناي تألف عينيك؟

هل أُلْفَةُ الرُّوح أعمق؟

ما الرُّوح؟

يَحْدُثُ أحيانًا أن تلاقي شخصًا في مكان ما.. في الطريق.. في المقهى.. في مناسبة ما.. في اجتماع.. وربما دار بينكما حديث، أو تلاقت الأعين؛ فتشعر بالارتياح تجاهه، بل ربما شعرت كأنك تَعرِفُه منذ زمن بعيد، وكأنه استقر في عقلك الباطن ليظهر حين أُتيحت له الفرصة!

وقد يدور بينكما حوارٌ لِتُخْبِرَهُ بشعورك: “إنني أَعْرِفُكَ منذ زمن، أَشْعُرُ بارتياحٍ تجاهك!”، هذا الشعورُ قَدْ

يَأْخُذُكَ إلى التَّفْكِيرِ والتَّأَمُّل، وَقَدْ تُحَدِّثُ بِهِ الْمُقَرَّبينَ مِنْكَ!

هل صَادَفَكَ هذا الشُّعورُ؟!

كلُّ ما سَبَقَ نُطْلِقُ عليه ما يُسَمَّى “تَآلُف الأرواح”، وفي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ الشَّريفِ “الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ”.[صحيح البخاري]

هذا التَّآلُفُ قد يكون في الْفِكْرِ والطِّبَاعِ والْمِزَاج، وعكس ذلك أن تُقَابِلَ شخصًا ولا يَشُدّ انتباهَك حتى وإن كان يرتدي أجمل الثياب والحُلِي، ويُتقنَ الحديثَ والحضورَ. ليس نقصًا في هذا الشخص، لكن (الأرواح لم تلتق)؛ فتجد نفسك تبتعد جسدًا وحديثًا.

القبول والرضا والعلاقات الجيدة تستمر بِتَآلُفِ الأرواح، وهي هِبَةٌ من الله لمستَحِقِّيها.

الروح أعظم مخلوقات الله داخل أجسامنا، ويجدر بنا أن نعتني بها ونُهْديها الهدوءَ والاسترخاءَ والعزلةَ المحبَّبةَ حينًا بعد حين، ونرويها نقاءً دائمًا وصفاءً ينعكِسُ علينا؛ فنزداد بريقًا وجاذبيةً وفرحًا دائمًا.

وانتهاءً..

“أَنْصِتْ لِرُوحِك.. وازْرَعْ بداخِلِها كلَّ ما هو مُبْهِجٌ؛ فهناك أرواحٌ الالتفافُ حولَها هو الحياة!”.

روحي تألفك ..

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. نعم تألف الارواح موجود بين البشر ولكن احياناً في بعض الاحيان هذا التألف يسبب ازمة لاحد الطرفين اما بالتعود على نمط معين ومع مرور الوقت يفقد هذا التألف والبعض حقيقة جيد في تمثيل هذا التألف

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: