آخر الآخبار
كتاب خبراليوم

صراع العقل والقلب

يوماً ما تقابل إثنان وتبارزا في الحوار حتى احتدم الصراع بينهما وكاد أن يتحول إلى شجار ، الأول يريدها عامرة بالمشاعر .. والآخر لا يراها سوى أن تكون محسوبة بحكمة ومنطق ، مما اوقعهما في صراعٍ فأصبحا دائماً بالمرصاد متضادان ونادراً مايتفقان .

قاطعتهم الروح لفض النزاع قائلةً :حياتنا لا تكتمل إلا بكما معاً أحدكما ينبض بالمشاعر والآخر ينبع بالأفكار ..أنت يافؤاد تتدفق منك العاطفة وأنت ياعقل تصوغ معانيها وبالتناغم بينكما نشعر بالسلام .

(حياتنا الإجتماعية هي صراعٌ بإختصار )..واقعٌ نعيشه تتضارب فيه الحقوق مع الواجبات وكثيرٌ من التصرفات التي لا ندرك مالذي يدفعنا للقيام بالخطوة الأولى بها أو يمنعنا عنها ؟هل هو الخوف من المجهول ..أم النظرة للآثار والأبعاد لتلك الخطوة ،وفي تلك الحالتين سواءً كان خوفاً أو بين إقدامٍ وإحجام يكون غالباً الموقف الدرامي لذلك الصراع الذي نرغب ونود التخلص منه بأسرع وقت ولكن للأسف فإن رغبة التخلص تلك توقعنا في مأزق عدم القدرة على إتخاذ القرار أو ربما يكون خاطئاً أحياناً بسبب التسرع ولو أننا تأملنا للحظات في القرارات الكبيرة لأهتدينا إلى القرار الأصوب وهل يوجد قرار ليس له تبعات ..

علينا تفهم أنفسنا جيداً وماهي محركات المشاعر والسلوك في داخلنا ، مالذي يدفعنا أو يمنعنا؟

من خلال ذلك الفهم البسيط لذواتنا يمكن أن نصل إلى ذلك السلام الذي ننشده ونحن نسألها بصدقٍ وتجرد عن الأشياء التي نميل إليها أو نميل عنها ومااسباب ذلك الميل ؟ لا أن نأخذ منها إجابة سطحية أو نقبل تفسيراً ساذجاً (فقط لأني أحب هذا او لا احبه ) لابد أن نبحث في العمق عن إجابة وافية من خلال طرح الأسئلة ولعل أهمها (ماهو الدافع أو المحفز ) لديَّ نحو هذا الشئ أو ذاك ؟

ولنحاول أن نجيب عنها ونبحث عن الأسباب بدلاً من الهروب والإكتفاء بالإجابات الجاهزة ولو أننا وقفنا بحزمٍ مع أنفسنا لفهمنا الدوافع وقللنا من حجم ذلك الصراع الذي قد نعيشه في الحديث مابين العقل والقلب حتى نصل لسلاماً داخلياً حقيقي مع أنفسنا .

صراع العقل والقلب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: