آخر الآخبار
المملكة اليوم

مشروع البحر الأحمر “أرخبيلًا” يضم 90 جزيرة يستقبل ضيوفه

في مرحلته الأولى بحلول نهاية العام القادم

من المؤمل وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030 أن تكون السياحة جسرًا بين الثقافات، يؤدي بذلك إلى زيادة الوعي والفهم لثراء المملكة وتنوعها كـ مكان، وكرم ضيافة، إلى جانب تحقيق 100 مليون زيارة بحلول عام 2030، والمساهمة في رفع الناتج الإجمالي من إيرادات السياحة من 3? حاليًا إلى 10?، بما يتماشى مع المتوسط العالمي، جاء مشروع البحر الأحمر، الذي تبلغ مساحته 28000 كيلو مترًا مربعًا، من أكثر الوجهات السياحية المتجددة طموحًا في العالم.

فلدى المملكة طموحات طويلة الأجل نحو مستقبل واعد، من خلال التنمية الاجتماعية والاقتصادية والحضرية المستدامة، يمكن للقطاع السياحي أن يلعب دورًا حيويًا في إحداث تغيير إيجابي في حماية وتعزيز البيئات الطبيعية والتاريخية والأثرية والثقافية، وجعل تلك الكنوز والمعالم السياحية مفتوحة للزوار المحليين والعالميين على حد سواء ، حيث يعد مشروع البحر الأحمر ” أرخبيلًا ” يضم أكثر من 90 جزيرة على طول الساحل الغربي البكر للمملكة، وأحد الشُعب المرجانية القليلة المزدهرة في العالم، وحوالي 50 من الأقماع البركانية الخاملة.

وأوضحت الشركة بمناسبة اليوم الوطني الـ92 للمملكة، أن العمل يسير في وجهة البحر الأحمر على الطريق الصحيح للترحيب بضيوفها عندما يتم افتتاح الفنادق الأولى بنهاية عام 2022، فيما سيتم افتتاح جميع الفنادق الـ 16 المخطط لها في المرحلة الأولى بحلول نهاية عام 2023، وحينما يكتمل المشروع في عام 2030، ستتألف وجهة البحر الأحمر من 50 فندقًا، لتقدم ما يصل إلى 8000 غرفة فندقية، وأكثر من 1000 عقار سكني في 22 جزيرة ، وستة مواقع داخلية، كما ستشتمل الوجهة أيضًا على مرسى فاخر ومرافق للترفيه، بقلب البحر الأحمر.

وتقع وجهة البحر الأحمر بين مدينتي (الوجه وأملج )، وأرخبيل يضم أكثر من 90 جزيرة بكر، وتضاريس جبلية تضم أكثر من 50 مخروطاً بركانياً خامد ، وتعد بحيرة الوجه موطنًا لرابع أكبر نظام للشعب المرجانية في العالم ، وتم تسجيل 314 نوعًا من الشعب المرجانية في موقع الوجهة و 280 نوعًا مختلفًا من الأسماك حتى الآن ، فيما
تضم الوجهة مجموعة متنوعة من النباتات والحيوانات التي تشمل الأنواع النادرة على غرار أبقار البحر والقطط البرية والسلاحف الخضراء وسلاحف (اللجأة) صقرية المنقار البحرية المهددة بالانقراض وسمك الحلاوي وسمك قرش الحمار الوحشي وأسماك قرش الحوت، فيما تم تحديد حوالي 1600 موقع أثري في المنطقة، بما في ذلك بقايا آثار نبطية وغيرها من بقايا لآثار حقبة ما قبل الإسلام وحطام سفينة من أوائل القرن الثامن عشر.

ويتصف مناخ مشروع البحر الأحمر بإعتدله على مدار العام بمتوسط درجة حرارة 32 درجة مئوية، ويعد موقعه الاستراتيجي على بعد ثمان ساعات طيران لـ 80 % من سكان العالم ، ومن المتوقع أن توفر الوجهة ما يصل إلى 70 ألف وظيفة جديدة ، ستساهم بما يصل إلى 22 مليار ريال سعودي في إجمالي الناتج المحلي للمملكة.

وتعهدت شركة البحر الأحمر بالمحافظة على محايدة الكربون بمجرد التشغيل الكامل ، ومنع البلاستيك الأحادي الاستخدام، وتحقيق زيادة في قيمة التنوع البيئي بنسبة تصل إلى 30% بحلول عام 2040 ، واستكمال عملية التخطيط المكاني البحري، بما يُبقي 75% من الجزر دون مساس، فيما سيتم تخصيص 9 جزر لتكون “محميات” خاصة لتحتضن وتحافظ على الكائنات الحية التي تعيش بها ، كما سيتم تطوير 1% فقط من إجمالي مساحة الوجهة البالغة 28.000 كيلومترًا مربعًا ، وتحديد عدد زوار وجهة البحر الأحمر السنوي بمليون زائر بناءً على القدرة الاستيعابية البيئية للوجهة ، حيث ستتمكن الوجهة في نهاية المطاف من تحقيق عدد من الأهداف كمنع البلاستيك الأحادي الاستخدام ، وحظر دفن النفايات وحظر تصريف مياه الصرف في البحر ومبادرات الاستدامة الرائدة ، والبناء المستدام التي تساعد وسائل التصنيع خارج نطاق الوجهة في تقليل النفايات، إلى جانب الحد من الأثر البشري لنشاطات البناء في موقع الوجهة، على غرار الضجيج وتغيير ملامح الأرض وحركة المركبات عليها.

وكانت شركة البحر الأحمر للتطوير قد وقعت في العام 2020 أول اتفاقية شراكة بين القطاعين العام والخاص لتشكيل تحالف بقيادة “أكوا باور” لتصميم وبناء وتشغيل البنية التحتية لمرافق وجهة البحر الأحمر ، لتساهم في تزويد الوجهة بالطاقة الكهربائية من مصادر متجددة بنسبة 100% (24 ساعة في اليوم من الطاقة الشمسية)، وتكون أول وجهة سياحية في المنطقة مدعومة بالطاقة المتجددة بالكامل، وستولد الوجهة 650 ألف ميجا واط من الطاقة سنوياً من مصادر متجددة بنسبة 100% ، من خلال توليد هذه الطاقة من مصادر متجددة، ستحد من الانبعاثات الكربونية بما يعادل الــ 470 ألف طن سنوياً ، والاستثمار في السيارات ذاتية القيادة والكهربائية كجزء من استراتيجية التنقل الذكي والمستدام.

وأشارت الشركة أنها ستقييم ملاءمة المركبات التي تعمل بالكهرباء والهيدروجين للوجهة، وتتضمن الدراجات الكهربائية، وعربات الجولف، والسيارات، وشاحنات الفان، والشاحنات، والحافلات، والطائرات المائية، والطائرات المروحية، والطائرات العمودية، وعَبارات الركاب، والقوارب، ومركبات الصيانة، ومركبات المطار وحتى مركبات الطرق الوعرة الترفيهية.

وأوضحت أنه سيتم تطوير وجهة البحر الأحمر على مرحلتين رئيسيتين بدأت المرحلة الأولى في العام 2017 وتستمر لغاية 2023 ، وسيتم الانتهاء من أعمالها بنهاية 2023، فيما أحرزت الوجهة إنجازات لافتة، مع توقيع أكثر من 800 عقد بقيمة إجمالية تجاوزت 20 مليار ريال، فيما ستبدأ المرحلة الثانية في العام 2023 لتنتهي في العام 2030، وسيتم افتتاح 50 منتجعًا ، وقرابة 8000 غرفة فندقية ، وأكثر من 1000 عقار سكني في 22 جزيرة ، وستة مواقع داخلية ، والمراس الفاخرة وملاعب الجولف والمرافق الترفيهية والتسلية ، ونهج التكنولوجيا والابتكار الوجهة الذكية ، حيث يتواجد أكثر من 15.000 عامل بالفعل في موقع الوجهة.

وتعتبر جزيرة شُورى الجزيرة الرئيسية لوجهة البحر الأحمر، تحتضن 11 فندقًا ، وتشكل منتجعات في شُورى معظم الفنادق الستة عشر في المرحلة الأولى من الوجهة ، وسيتم الانتهاء من الجزيرة في نهاية عام 2023، مع افتتاح الفنادق في عام 2024، وستعمل الجزيرة بكامل طاقتها بحلول نهاية 2023 ، كما يعد ” المنتجع الصحراوي” واحداً من منتجعين يتواجدان داخل البر الرئيسي، يتألف من 40 فيلا، ومجموعة من المطاعم، ومبانٍ فندقية وسط المنتجع، ومسبح، ومركز سبا، و37 غرفة فندقية ومرافق البنية التحتية المتطورة ، ومن المخطط استكمال تشييد هذا المنتجع في الربع الأول من العام 2023.

ولفتت الشركة بأنها اكملت خطة التصميم للمنتجع الجبلي بطريقة تحافظ على البيئة وتعززها، تسمح للضيوف بالتواصل المباشر مع طبيعة وثقافة المنطقة المحلية في الوقت ذاته، وسيدخل الضيوف إلى المنتجع عبر وادٍ مخفي يقع بين الجبال و50 فيلا و10 غرف فندقية بإجمالي 60 مفتاحًا ، وبدأت أعمال تجهيز الموقع، وبدأ البناء في الربع الرابع من عام 2021 ، فيما توجد ثلاث منتجعات في جزيرة أمهات الواقعة في أرخبيل البحر الأحمر، يتكون أحد المنتجعات من فيلات جميلة فوق الماء وأخرى على اليابسة صممها المهندس المعماري الياباني الشهير كينغو كوما وشركاؤه، كما أن هناك منتجعان فندقيان آخران تم تصميمها من قبل فوستر وشركاؤه الذين اتخذوا نهجًا بسيطاً لحماية وتعزيز الموقع الدقيق والبكر.

ويعد جسر جزيرة شُورى المعبر الرئيسي بين الجزيرة والبر الرئيسي ، يبلغ طول المعبر 3.3 كيلومتر، وسيصل طول الجسر إلى 1.2 كيلومتر ، كما افتتحت القرية السكنية العمالية، ودخلت المرحلة التشغيلية لتتسع لنحو 10 آلاف عامل ، وتلتزم القرية السكنية العمالية بلوائح مؤسسة التمويل الدولية، بل وتتخطاها إذ تضمن أبنيتها السكنية ومرافقها راحة وأمان قاطنيها.

وتم تصميم القرية لتضع رفاه وجودة حياة العمال على رأس قائمة أولوياتها، وتم تزويد غرف القرية بفواصل بين الأسرة لتعزيز الخصوصية، إضافة إلى دورات مياه في المباني، وخزانات شخصية للمقتنيات، وشبكة إنترنت لاسلكي في جميع مناطقها لتمكن العمال من التواصل مع أسرهم وأصدقائهم.

وبينت الشركة أن العمل يجري في ساحة مطار البحر الأحمر الدولي كجزء من اكتمال المرحلة الأولى، وسيخدم المطار في 2030 نحو مليون سائح سنوياً، وسيعمل على تسيير رحلات محلية ودولية، ويستوعب 900 مسافر في الساعة وقت الذروة ، وسيضم خمسة مبانٍ صغيرة، تسمح بإغلاق أجزاء منه خلال فترات انخفاض النشاط، بما يقلل من عمل المكيفات ويوفر بالتالي الطاقة الكهربائية.

وذكرت الشركة بأنه تم الانتهاء من مشتل وجهة البحر الأحمر للنباتات الطبيعية ضمن الوجهة ودخل المرحلة التشغيلية منذ أكثر من عام، ويعتبر أكبر مشتل في منطقة الشرق الأوسط ليمد الوجهة والمشاريع الأخرى بأكثر من 25 مليون شتلة زراعية لاستخدامها في تنسيق المساحات الخضراء ضمن المشاريع بحلول العام 2030 ، وتقلل تقنيات التناضح العكسي الدقيقة لضبط مياه الري واستخدامها من اعتماد المشتل على المياه ، وبمجرد استكمال البنية التحتية للمرحلة الأولى خلال العام الجاري، سيتم استخدام مياه الصرف الصحي المبتكرة المعالجة لأغراض الري.

ويضم المشروع ” جزيرة شِيبارة ” التي تقع في الجنوب الشرقي من أرخبيل شركة البحر الأحمر للتطوير في البحر الأحمر، وتعتبر جزيرة شيبارة الأبعد عن البر الرئيسي، تضم شعاباً مرجانية بطول 30 إلى 40 متراً على مقربة من الشاطئ.

يذكر بأن مشروع وجهة البحر الأحمر ستوفر عند اكتمال أعمالها 35 ألف وظيفة مباشرة، وستدعم عدداً مكافئاً من الوظائف في المجتمع من خلال توليد الفرص الاستثمارية للشركات المحلية، ورواد الأعمال، والصناعات الداعمة الأخرى، إلى جانب مساهمة وجهة البحر الأحمر في تحقيق أهداف مبادرات السعودية الخضراء عبر تقليل الانبعاثات الكربونية، والتلوث الضوضائي، وتحقيق التوازن البيئي، وخلق بيئات ومحميات آمنة للكائنات الحية والحياة الفطرية ككل وتحسين وتعزيز المساحات والمناظر الطبيعية.

مشروع البحر الأحمر “أرخبيلًا” يضم 90 جزيرة يستقبل ضيوفه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: