آخر الآخبار
فاطمة الصباحكتاب خبراليوم

أفمَنْ أَسَّس بُنيَانه

هي الرغبة والإرادة داخل الإنسان.. هي محور صلاح أو فساد الأعمال..

هي التي تسكن القلب.. هي منصة عبور إلى القلوب.. هي منحة ربانيَّة للوصول إلى الجنة..

هي الإخلاص غير المقلد الذي يسكن باطن الإنسان ليرسم له الطريق نحو الإخلاص والنجاح في شتى مجالات الحياة وفي العلاقات الاجتماعية..
هي الطريق لكل فكر نيِّر وعمل مُبدع..
عَمَّ نتحدث؟!

نحن هنا نتحدث عن (النيَّة) التي ورد ذكرها في كثير من آيات القرآن الكريم، فكل ما هو متميز إنما هو نتاج النيَّة السليمة والإخلاص لله سبحانه وتعالى، فإن اجتمعت تلك المقوِّمات في دواخلنا طبيعيةً غيرَ مقلدةٍ كانت هي الثمرة النافعة.

النيَّة الحسنة هي اللبنة الأساسيَّة في قوة الشخصيَّة، والحكمةُ والقلمُ الذي سوف يرسم خرائط الحياة الجميلة، ومن الضروري ألَّا تتأثر نوايانا بالمدح أو الذم، وأن نسير على خُطًى ثابتةٍ واضحةٍ في السر والعلن؛ لأن ما يميز الإبداع هو النيَّة الحسنة والإخلاص، وهو ثمرة الوصول إلى السكينة التي تسعد بها في الحياة، وقد يرزقك الله ما قد تتمناه لغيرك، فقط لأنك أحسنت النيَّة..

فأصحاب النوايا الحسنة هم بخير وبعيدون عن شيخوخة الجمال الذي لا نراه بالعين المجردة ولكن نستشعره بقلوبنا، هم يشعرون بالأمان؛ لأنهم في دائرة (على نيَّاتكم تُرزقون).

وإنْ تحدثنا عن النيَّة السيئة فنحن نتحدث عن الفشل، وخَلْقِ الأزمات بين البشر، والتأرجحِ في الحياة بين ضَعْف الشخصيَّة وعدم القدرة على اتخاذ قرارات صائبة؛ لأن المرء بذلك قد جعل من (نيته السيئة) عنوانًا لشخصيته.

إنَّ ديننا الإسلامي يضمن لنا العيش الرغيد، وحب الآخرين، وقوة الشخصيَّة بالحق بطرق كثيرة  إحداها العبادة القلبيَّة وهي (النيَّة الحسنة والإخلاص لله)..

وَجْبَة مُشبعة..

النقاء الداخلي يمنح صاحبه نورًا يُجمِّله..
وأصحاب النوايا السليمة يرزقهم الله من حيث لا يحتسبون.

تويتر
fatemah_sab@

أفمَنْ أَسَّس بُنيَانه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: