آخر الآخبار
المملكة اليومالمناطق

السفير عالم : حديثي عن منظمة التعاون الإسلامي حديث مشاركة ومعايشة

استضافت أسبوعية الدكتور عبد المحسن القحطاني، السفير عبد الله بن عبد الرحمن عالم؛ لإلقاء محاضرة بعنوان ” منظمة التعاون الإسلامي “، وقد أدار الأمسية السفير محمد أحمد طيب؛ الذي بدأها بالتعريف بالضيف حيث أشار إلى أن الدبلوماسي الخبير عبد الله بن عبد الرحمن عالم أحد أبرز رجال الدولة والسفراء والدبلوماسيين. فقد قضى حوالي نصف قرن، يخدم بلاده، ويمثلها في عشر دول بدءًا بمصر، وانتهاء بعُمان.

ولد السفير عبد الله عالم في حارة «الشبيكة» المأهولة بالعلماء والفقهاء وسط مكة المكرمة ولد في يوم عرفة عام 1357، «وارتبط مبكرًا بمهنة «والده» الذي كان يعمل مطوفًا شهيرًا فتعلم في طفولته خدمة الحجاج وضيافة المعتمرين.

درس عالم في كتاب الفقيهة “عزيزة”؛ وبدأ تعلم حروفه الأولى على ألواح الخشب وحفظ على يدها بعض سور «القرآن الكريم» ثم التحق بالمدرسة الفيصلية ثم مدرسة تحضير البعثات وبعد الانتهاء منها كان ينوي الالتحاق بالطيران الحربي إلا أن بعد نظر والده حول مساره للعمل في ديوان وزارة الخارجية وبدأ حياته العملية، موظفا في وزارة الخارجية، سنة 1956م، أي منذ أن كان عمره 18 سنة فقط. وتقاعد في العام 2008م.

وبدأت رحلة العمل السياسي حتى تكللت بتعيينه سفيرًا بعد رحلة تنقلات بين إفريقيا وأمريكا وعودة إلى شمال إفريقيا تونس ثم سفيرًا في إندونيسيا ثم سفيرًا في سلطنة عُمان ثم أمينًا عامًا مساعدًا في منظمة التعاون الإسلامي، وظل في منصبه حتى عام 1428 وشغل عالم منصب الأمين العام المساعد للشؤون السياسية بمنظمة التعاون الإسلامي لمدة عشر سنوات.

حصل على درجة الليسانس من قسم الفلسفة والاجتماع من جامعة بيروت العربية؛ وحصل عالم على دورات سياسية متخصصة من جامعة جون هوبكينز، وكان له دور بارز في كل محطة من أعماله خارج بلاده خاصة في الأعمال الإنسانية ومن أبرزها دوره في إنشاء المدرسة العربية في واشنطن وتونس وإندونيسيا.

شارك عالم ضمن وفود المملكة في عدة مؤتمرات ومحافل خارجية ومثل الوطن في عدة مناسبات وقام بدور كبير للوساطة بين الأطراف المتنازعة في الصومال وحصل على عدة أوسمة وله العديد من النشاطات والعضويات في عدة جهات وله عددٌ من الدراسات السياسية والاجتماعية وأصدر كتابًا عن سيرته أخيرًا بعنوان “تأملاتي وحصاد السنين” في 416 صفحة تضمن محطات حياته الحافلة بالبصمات والإنجازات.

ثم انتقل الحديث للمضيف الدكتور عبد المحسن القحطاني ليقدم كلمته الترحيبية، حيث بدأها بالإشارة أنه الليلة يجاورني دبلوماسيان ومحاط بالدبلوماسيين، ومن الطبيعي أننا نسمع كلاما دبلوماسيا، وهو الكلام الذي يتصف بالدقة والأناقة والمسئولية، لان الدبلوماسي لا يتحدث عن نفسه بل يمثل دولة.

وعلاقتي الشخصية مع سعادة السفير عالم ليست بعيدة، ولكنني شعرت أنني اعرفه منذ زمن لما له من كاريزما، وإني لأغبطه على الفترة الطويلة التي قضاها في خدمة هذا الوطن بكفاءة ونجاح.

ثم بدأ السفير عبد الله عالم بالتعريف بأن منظمة التعاون الإسلامي أُنشئت بقرار صادر عن القمة التاريخية التي عُقدت في الرباط بالمملكة المغربية ردًا على جريمة إحراق المسجد الأقصى في القدس المحتلة.

حيث دعا الملك حسين إلى عقد مؤتمر لرؤساء الدول والحكومات العربية لتدارس الوضع، ولكن الملك فيصل اقترح عقد مؤتمر قمة إسلامي، فانعقد المؤتمر القمة الإسلامي في 25 من سبتمبر 1969  دُعي إلى مؤتمر الرباط 35 بلدا إسلامياً، بيد أن 25 بلدا فقط أرسلت وفودها، علما بأن عشرة بلدان فحسب مثلت برؤساء دولها.

وفي مارس عام 1970 عقد برعاية الملك فيصل في جدة مؤتمر وزراء خارجية البلدان الإسلامية وحضره مندوبون عن 23 بلدا.

تبنى المؤتمر الإسلامي الأول لوزراء الخارجية، في جدة، إنشاء سكرتارية عامة للمنظمة، لضمان الاتصال بين الدول الأعضاء وتنسيق عملهم. وتم وقتها تعين أمينا عاما واختيرت جدة كمقر مؤقت للمنظمة، بانتظار تحرير القدس بإذن الله، حيث سيكون المقر الدائم.

وأضاف عالم قائلاً: إن منظمة التعاون الإسلامي هي ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة، حيث تضم في عضويتها سبعًا وخمسين دولة موزعة على أربع قارات. لمحاولة دمج الجهود والتكلم بصوت واحد لحماية وضمان تقدم مواطنيهم وجميع مسلمي العالم البالغ عددهم حوالي 1.4 مليار نسمة. وتُمثل المنظمة الصوت الجماعي للعالم الإسلامي وتسعى لحماية مصالحه والتعبير عنها دعماً للسلم والانسجام الدوليين وتعزيزاً للعلاقات بين مختلف شعوب العالم.

مشيرًا إلى أن أجهزة المنظمة هي: القمة الإسلامية، ومجلس وزراء الخارجية، والأمانة العامة  بالإضافة إلى لجنة القدس وثلاث لجان دائمة تُعنى بالعلوم والتكنولوجيا، والاقتصاد والتجارة، والإعلام والثقافة. وهناك أيضاً مؤسسات متخصصة تعمل تحت لواء المنظمة، ومنها البنك الإسلامي للتنمية  والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وهي منظمة دولية ذات عضوية دائمة في الأمم المتحدة.

وختم الضيف محاضرته بقوله إن المنظمة متشعبة ولها أجهزة متفرعة ومتنوعة أهمها: مركز البحوث الإحصائية والاقتصاديـة والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية، أنقرة، تركيا. المركز الإسلامي لتنمية التجارة، الدار البيضاء، المملكة المغربية. مجمع الفقه الإسلامي، جدة، المملكة العربية السعودية.

مركز البحوث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية، إستانبول، تركيا. الجامعة الإسلامية للتكنولوجيا  داكا، بنغلاديش. صندوق التضامن الإسلامي ووقفه، جدة، المملكة العربية السعودية، والجامعة الإسلامية في النيجر. الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة، كراتشي، باكستان. الاتحـاد العالمي للمدارس العربية الإسلامية الدولية، القاهرة، مصر.

ولقد عملت في الذراع السياسي الذي يدير المنظمة لمدة عشر سنوات، لذا فحديثي عنها حديث مشاركة ومعايشة ومعاينة.

ثم فُتح باب الحوار للمداخلين، حيث شارك فيه مجموعة من الحضور منهم: عبد الله سابق، د. أشرف سالم، د. زيد الفضيل، م. سعيد فرحة الغامدي، د. يوسف العارف، إحسان طيب، مشعل الحارثي، د. محمود الثمالي، سعيد حميدان القرشي، د. إلهامي درويش.

وفي الختام قامت الأسبوعية كعادتها بتقديم شهادتي تكريم لضيفي الأمسية، قدمها المستشار “إحسان صالح طيب”للمحاضر، وسعادة السفير السوداني “محمد حسن علي” لمقدم الأمسية.

 

 

السفير عالم : حديثي عن منظمة التعاون الإسلامي حديث مشاركة ومعايشة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: