آخر الآخبار
عامر فلاتهكتاب خبراليوم

( حكاية بنك )

ربما لا يعلم الكثيرين أن جوهر العمليات المصرفية وعمودها الفقري يتمثل في حالة استقرار وتعادل ميزان التدفقات النقدية.

وبالنسبة للبنوك فإن عمليتي الإقراض والاستقراض تعتبر أهم نشاط وأكبر مورد تعتمد عليه في الحفاظ على كفاءتها وملاءتها المالية، ولتحقيق تلك الكفاءة والملاءة فلابد أن يظل شريان التدفقات النقدية الصادرة والواردة نشطا وبذات المستوى والكفاءة ، والمعدل الرقمي خلال ٢٤ ساعة على أقل تقدير.

هاتان العمليتان بقدر ما تبدوان شهيتين ومغريتين لكافة أطراف العلاقة ( البنك المقرض ) و ( المستثمر المقترض ) و ( المودع بالحساب الجاري أو الاستثماري )، إلا أن تفاصيلهما تظلان مدججتيْن بالمخاطر فيما لو تأرجح وترنح أحد أشكال الاستقرار.

الركود الاقتصادي الذي طال الشركات الناشئة، أدى إلى انخفاض إيراداتها بشكل كبير وتضاؤل قدرتها على سداد قروض التمويل البنكي، وفي ذات الوقت تسبب في تناقص قيمة الرهون العقارية على وجه الخصوص.

مجرد شعور المودعين بأن لدى البنك مشكلة في تحصيل الديون وعدم كفاية تغطية الرهون، وكذلك تداول المختصين معلومات إفلاس عدد كبير من المنشآت الناشئة والعريقة، وبالتالي تعثرها في الوفاء بالتزاماتها تجاه البنوك، ثم بدأ البنك في وضع قيود على عمليات السحب تتجاوز مدتها ٢٤ ساعة، يتسبب تلقائيا في موجة هلع وعمليات سحب للأموال النقدية تربك معادلة التدفقات النقدية الواردة للبنك.

البنك المفلس ليس الأول وعلى المنظور القريب لن يكون الأخير في ظل حالة الهلع التي بدأت تجتاح المودعين.

( حكاية بنك )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: