كتاب خبراليوم

“غاب المسؤول وحضر المواطن “

“المسؤول” بشكل مبسط ومختصر هو الشخص الأول وصاحب القرار عن الشيء المعني عنه أمام الله والناس .
“المواطن” هو أيضا الشخص المقدمة له الخدمة ومن أجله وظفت الدولة الشخص الأول “المسؤول” وأعطت له الصلاحيات المطلقة.
المسؤولية ليست لغرض الوجاهة والتربع على الكرسي الدوار وشرب القهوة الساخنة من حين لآخر  .
كل واحد منا كمواطنين له رؤية في المشاريع القائمة التي تخدم مجتمعه وتزيد من راحته بشكل أفضل .
ولكن في واقعنا الذي نعيشه لا نرى توزيع المهام بين بعض المسؤولين والمواطن كما هي معروفة .
فالمسؤول أصبح يخدم من قبل المواطن بقيامه بمهام المسؤول، وهذا ليس من باب التعاون المتصور ودمج المواطن في أعمال المسؤول بإرادته أو المشاركة المجتمعية كما هي في الدول المتقدمة .. ابدأ هي لعجز المسؤول عن القيام بمهامه المفروضة عليه .
فما كان من المواطن بعد غياب المسؤول إلا إثبات حضوره بمخاطبته سعادة المسؤول العام “النائم في العسل” هو أيضا بعدم الرضا على الخدمات المقدمة من إنجاز المشاريع والرداءة في الجودة والتأخر في إصلاح الخرابات الحاصلة منذ مدة ليست بالقصيرة وغياب المسؤول دون الرد وإن كان بالاعتذار عن عدم تنفيذ مهامه بالشكل اللائق والحضاري للمجتمع ..
وبينما المواطن المتواضع يطالب المسؤول بخدمات تزيد من حضارة وتقدم مجتمعه إلا أنه لا حياة لمن تنادي .
المسؤول بات لا يهتم سوى بكرسيه الدوار ومكتبه الفاخر وضيوفه الوجهاء والبروز الإعلامي والوقوف أمام الكاميرات لتصدره أخبار واهيه تصب في مصالحه الشخصية ونسيان مهامه كمسؤول مؤتمن وضع من أجل المواطن الذي يقوم بمهامه نيابة عنه .
والغريب هو التجاوب السريع من قبل سعادة المسؤول العام في التوجيه بالتعديل على الخدمات المتعثرة بعد تواصل المواطن مع سعادته .
لا أدري هل التوجيه بالتعديل السريع جاء من إحساسه بالمسؤولية أم لظهور إعلامي قادم!! .
كمواطنين لا نريد تقديم المستحيل ولكن نريد الشفافية في الحلول .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com