الفوضى الخلاقة وأحلام بيكو .. !

الفوضى الخلاقة وأحلام بيكو .. !
https://www.kabrday.com/?p=37885
الزيارات: 4992
التعليقات: 0

الحديث عن الفوضى الخلاقة أو ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد مصطلح صرحت به وزير الخارجية الأمريكية ” كوندليزا رايس ” حينما كانت وزيرة للخارجية في حكومة بوش الأبن بدأ يظهر شيئاً فشيئاً وتلوح علاماته يوماً بعد أخر في أفق الوطن العربي والذي لا يزال على صفيح ساخن من ويلات الحروب والثورات والتي إن لم تكن بداخل نسيجه الاجتماعي فحتماً ستكون على حدوده الخارجية .

دول الهيمنة وإن صح التعبير ” المستحوذة للفيتو ” تحاول جاهدة وعبر أجندتها وأذرعها الإعلامية والإستخبارية تقسيم ” الوطن العربي ” مقابل توسيع نفوذ ” أسرائيل ” وما اتفاقية سايكس بيكو إلا واحدا من تلك الأجندة المطاطية للسعي لخراب ذلك ” الوطن ” الكبير وقد ظهرت في تقسيم الشام والعراق إلى ثلاثة مناطق زرقاء وحمراء وسمراء ، وللأسف قد انطلت اللعبة على بعض الشعوب . !

المشاهد اليوم إلى ما يدور في ذلك ” البيت ” الكبير يدرك تماماً حجم المؤمرات التي تدار بداخل الغرف السرية للإطاحة بحكوماته ، ورصد ملايين الدولارات لتجنيد المتبنين للفكر الإرهابي التكفيري لإحداث التفجيرات وزرع العبوات الناسفة وتنفيذ الاغتيالات بحق القياديين والزعماء حتى المواطن المغلوب على أمره ، بداخل المؤسسات الدينية من المساجد والكنائس والحسينيات الشيعية بهدف واضح وجلي ” الفوضى الخلاقة ” ما استطاعوا !

إن الخطر يحدق بكل الدول ” العربية ”  والدائرة تتسع ولا مناص من إعادة ترتيب ” بيت العائلة ” الكبير بعيدا عن المصالح الفردية والتي أدت الى الفرقة والعزلة والنأي بالرأي من قبل بعض الحكومات في سبيل الوصول ببلدانها إلى بحر هادئ لا تتراقص به أمواج الانقلابات ولا تفسده قيام الثورات  .

اليوم يجب ان نكون أكثر اتحادا وتمسكا بمبادئ وحدة الدين والمصير المشترك والمضي قدما نحو تعزيز العلاقات والتي تكفل في مضامينها جوهرا لا شكلا حماية الأراضي والبلدان العربية تحت لواء واحد وهدف واحد ورؤية واضحة وشفافة ونزيهة دونما مراوغة او مداهنه او خديعة ، وحبذا لو يترجم ذلك على شكل حلف لتصل الرسالة للمتآمرين .

ما يجري الآن وسابقا في “الوطن العربي” شئ محزن ومخيف فسوريا تباد تحت قصف مخزي واليمن تتلاعب به حفنة من الصبيان المارقين والعراق وليبيا ما تزال تحت وطأة الميليشيات والتنظيمات الوحشية غرست أنيابها في المكون العرقي وامتدت إلى خيراته فتاجرت بنفطه وزعزعت استقراره وهجرت نساءه وأطفاله وشيوخه ويريدون بعد ذلك توسعا لدائرة ” بيكو ” .

ختاماً لا يخفى على الكثير من العامة فكيف بالساسة أن المتآمرون يجندون السبل للإيقاع بين قطبي العالم العربي والإسلامي ومئرز القوة بهما “السعودية ومصر الحبيبة” عبر  إعلام هادم ومسوق جبان واساليب ملتوية ، ولكن نقول لهم هيهات هيهات فلم تعد الشعوب غبية لسماع نعيقكم وستظل “السعودية ومصر ” جسدان في روح يتنفسان برئة واحدة ويحملان على عاتقيهما هموم الشعوب العربية والإسلامية لحل الكثير من قضاياهم بعين الحكمة وبصيرة المسؤول لغدا أكثر آشراقآ وجمالآ من الآن .

همسة : لا يأخذ الإنسان معه الا الجميل الذي يصنعه

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com