آخر الآخبار
كتاب خبراليوم

من شوه صورة أمي ؟!

منتصف هذا الأسبوع وصلتني رسالة من ( أم )عبارة عن كيكة أهدتها ابنتها لها في يوم (الأم) ، مكتوب عليها “أنتِ الحياة كلها ولست يوما واحدا يا أميّ ” فهمت من الأم أنها تريد الانطباعات عن الشّكل وطريقة التحضير ونوع الكيك ، وألمحتُ لها أن العبارة أجمل من الكيكة ، وحبذا ألا تلمسها السكاكين وتضرّسها الأنياب لتستمر الحياة ..
أتفق معكم أن العبارة عادية ، إذ لم تكن نادرة لم نسمع بها من قبل ، أو أنها شاعريّة لا يقولها إلا شاعر ملهم .. لا ، ولا أن الكيكة مكوّنة من سكّر وبودرة وصبغات ملوّنة ليست من الكوكب ..
كل ما في الأمر أنها بعثتْ في نفوسنا سؤلاً ما كنّا نسأله من قبل : من شوّه صورة تلك الحميمية بين الأم وأبنائها ؛ لدرجة أصبحنا نسمع مثل تلك الفواجع ؟
شاب يطعن أمه ، و آخر يلاحق أباه في ردهات المنزل ليقتله قربةً إلى أسياده ! ، وامرأة تصطحب أولادها ، وتغادر ديار ربعها وعشيرتها لتنْظم إلى جماعة أعداء الأنسانية القتلة !!
سبحانك ربي ! بأي عقل يفكر هؤلاء؟ وبأي منطق يتحدّثون ؟ و أي عبادة يعنون ؟
الأرهاب لا ينْهش في عظم الأمة ليصل إلى النخاع ..الأرهاب أضحى يكْسر العظم مباشرة ليقْطع الأمل ويختصر الزمن في الأجهاز على الحياة ..
لم يعدْ يهْتمْ بإستراتيجية التدرّج من أجل الوصول ، بل أصبح يستخدمُ القهر والغَلَبَة في إحكام قبضته وبث سمومه ..
وإن كان يوم الطفل ويوم الأم وما شابهه من المناسبات العالمية يعرض لنا الوانًا متشابهةً من المشتركات بين بني البشر في حب الأم وقيم الانسان والعناية بالمرضى في جميع البلدان وبمختلف الثقافات واللغات إلا أن بعضنا لا يزال حتى الآن لا يستلهم من تلك المناسبات إلا أنها غير صحيحة !! ولم يبين لنا الصحيح الذي يراه ..
ديننا ثريّ ، نستنتج منه ما نُسايرُ به كل الأمم والحضارات ، وأن نستقبل به كل المتغيرات ، وأن نكون في الطليعة ..
انظروا إلى المقاصد الكبيرة في دينكم الذي هو حياتكم ، فقد كبّرْنا الجزء حتى طغى على الْكُلّ ووفّرنا مساحةً لمن يريد أن يفرّقنا..رحم الله والدينا ووالديكم وحفظ بلدنا من كل شر ..

من شوه صورة أمي ؟!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: