كتاب خبراليوم

صناعة المعلم وخلق آليات التعليم ( 1 )

كيف اعلم وامارس مهنة التعليم ؟ كيف ازرع المعلومات ؟ كيف انميها واثريها ؟ كيف امتلك عقول طلبتي اثناء الشرح ؟ كيف اغذيهم بكل مافي جعبتي من معلومات الماد العلمية الجديدة ؟ كيف احملهم على حب مادتي ؟
كل هذا يدور بخلد المعلم – واسمحوا لي زملائي المعلمين -المعلم المقصود هو المعلم المخلص ،المعطاء .المعلم الذي رهن نفسه للتعليم وحمل رسالة العلم ….
تتضارب الافكار في عقل المعلم حتى يضع آليته في التدريس ،اما معتمدا على خبرات اكتسبها ممن سبقوه او خبرات اكتسبها ممن حوله ،قاموا بتلقينه اياها. او مهارات آمن هو بامتلاكها كمعلم واكتفى بها ،او مهارات ملكها واكتسبها وسعى الى تطويرها ،بشكل يتماشى ويتوائم مع احتياجاته، كمعلم يدرس المادة الفلانية ،للمرحلة الفلانية ،للفئة الفلانية في البيئة الفلانية ،وفي العصر الفلاني …..هذا هوا المعلم الذي يدرك انه يحمل رسالة تعليم ..

التعليم كالمتاهة ،يسير في ادراجها المعلم بامكانه مواصلة الدوران والتوهان في اروقتها دون ان يصل الى حقيقة التعلم المنشود والمطلوب -والتعليم هنا اقصد به إلمام المعلم بـ( آليات التعليم ) الفاعلة والفعالة القديم منها والحديث ،وتمكنه من المادة العلمية المقررة على طلبته -و ايضا من الممكن انه يسير في ادراجها باحثا دوما عن الطريق الى آلية التعلم الصحيحة و وسيلة التعليم المناسبة .

لست ممن ينادي بتطبيق كل مايستجد في ساحات التعليم ولكنني انادي الى المزيد من الدراسة والبحث عن آليات تناسب ابنائنا وطلبتنا ،فكم من آليات واساليب وضعت و جاءتنا واصرينا عليها وتعصبنا لها وفجأة ذهبت في مهب الريح ، واظهرت لنا مساوئ وتناقضات وضعف .فحقيقة الامر هو اننا نفتقر الى وجود المعلم الباحث ،المعلم الذي يريد ان يسير في متاهة التدريس على الطريق الصحيح ،معلم يرفض التبعية والتلقين ،معلم يبحث عن التطور والتطوير .

استراتيجيات التعلم التعاوني النشط من اروع ماتم تطبيقه في ساحة التدريس والدعوة الى تطبيقه والمطالبة به امر جدير بالاحترام ،ولكن ينقصنا ادراك المعنى الحقيقي من وراء هذا النوع من التعليم ،والغرض منه .

كما ينقصنا العمل على تطويره وتحسينه واتقان تنفيذه ايضا (ولا اقصد الكل بل الغالبية) . فهو علم يدعوا الى الخروج من اطار التلقين والنمطية والجمود -على عكس مانلاحظه على بعض المدرسين ، والغريب ان المعلمين راحوا يطبقونه متبعين كل تلقين تلقوه ،وكل نمطية تماشت مع توفير الراحة واختصار الجهد ،وتحت كل جمود ممكن .ففقد المعنى وضاع الهدف وتاه التعلم في متاهة التعليم .ولم يتعلم المعلم كيف يعلم .
امانة المعلم ورسالته تساوت في ديننا الحنيف مع رسالة الانبياء والرسل ،ومجرد الامانة وحملها وثقلهارفضته الجبال ،وحملها الانسان (ظالما جاهلا)
فكيف للمعلم ان يكون جاهلا بما هو بصدد حمله……و للحديث بقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com